قصيدة
سرت نفحة من حيهم بسلام
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- سَرت نفحةٌ من حيِّهم بسلامفأَحيَت بما حيَّت صَريعَ غَرامِ
- لئن نَقعَت من لاعج الوجد غُلَّةًفمن بعد ما أَورَت لهيبَ أوامِ
- أَحيَّت براحٍ أَم بريّا تحيَّةًسكرتُ بها سُكري بكاس مُدامِ
- سرت قبل مَسراها الصبا بشميمهافأَزرت بعَرفي عَبهرٍ وَخُزامِ
- ووافى شَذاها بالشِفاءِ لمدنفٍمن الشوق مَغلولِ الجَوانح ظامي
- وَلَمّا دَنت منّي حللتُ لها الحُبىوَبادرتُ إِعظاماً لها بقيامِ
- وَمطَّت قناعَ الطِرس عَن ضوء حسنهافنارَ بها رَبعي وضاءَ مقامي
- فشنَّفتُ سَمعي من فَرائد لفظهابجوهر أَسلاكٍ ودُرِّ نظامِ
- وَقلَّدتُ جيدي من تقاصير نظمهاعقودَ لآل فذَّةٍ وتؤامِ
- وَلَم أَدرِ ما أَهداه لي حسنُ سجعهاأَرنَّةَ شادٍ أَم هديلَ حَمامِ
- كأَنَّ معانيها بحالِكِ نِقسهابدورُ تَمام في بهيم ظَلامِ
- كأَنَّ مبانيها مباسمُ غادةٍنضَت عن لآليها فضولَ لثامِ
- كأَنَّ قوافيها أَزاهرُ رَوضةٍتبسَّمن صُبحاً عَن ثغورِ كِمامِ
- وَما بالُها لا تجمع الحسنَ كلَّهوقد بلغت في الحُسن كلَّ مَرامِ
- ولا غروَ أَن أَربت على القول أَنَّهاكَلامُ ملوكٍ أَو مُلوكُ كلامِ
- فَيا سيِّداً مذ غالني الدَهرُ قربَهوَقفتُ عليه لوعتي وهُيامي
- تحدَّر دَمعي مذ تذكَّر عهدَهتحدُّر قَطرٍ من مُتونِ غَمامِ
- وأَصبحتِ الأَحشاءُ من فرط شَوقهتشبُّ لظى نيرانها بضِرامِ
- بعثتَ بأَبيات من الشعر أَصبحَتتَمائم جيدي بل شفاءَ سقامي
- أَبَنتَ بها عن لهجةٍ هامشيَّةٍملكتَ بها للقولِ كلَّ زِمامِ
- توارثتها عن عصبة مضريَّةٍمدارهَ فصحٍ منجبين كرامِ
- وضمَّنتها من خالص الودِّ نفثةًشحذتَ بها عضبي ورِشت سِهامي
- وإِن كُنتُ أَضمرت السكوتَ تحيَّةفحسبي سكوتٌ ناطقٌ بذمامي
- فَلا برحت تغشاكَ منّي رسائلٌبنشر ثناءٍ أَو بطيب سَلامِ
- أحيّي به ذاك المُحيّا وإِنَّماأحيّي به وَاللَه بدرَ تَمامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.