قصيدة
لقد آن أن تثني أبي زمامها
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ا · 50 بيتاً
- لَقَد آن أَن تثني أَبيَّ زمامهاوَتُسعفَ مشتاقاً بردِّ سلامِها
- سَلامٌ عليها كيف شَطَّت ركابُهاوأَنّى دَنت في سَيرها وَمقامها
- حملتُ تَمادي صدِّها حين كان ليقوى جلَدٍ لم أَخش بثَّ اِلتئامِها
- وَكُنتُ أَرى أَنَّ الصُدودَ مودَّةٌستُدلي بقُربى الودِّ بعد اِنصرامها
- فأَمّا وقد أَورى الهوى بجوانحيجَوى غُلَّةٍ لم يأن بلُّ أوامِها
- فَلَستُ لَعمري بالجَليد على النَوىوهَل بعدَها للنفسِ غيرُ حِمامها
- إِذا قُلتُ هَذا آنُ تنعمُ بالرِضايَقول العِدى هَذا أَوانُ اِنتقامِها
- أطارحَها الواشونَ أَنّي سلوتُهاوها أَنا قد حكَّمتُها في اِحتكامِها
- أَبى القَلبُ إِلّا أَوبةً لعهودِهاوَحفظاً لها في أَلِّها وذِمامِها
- يُسفِّهني فيها وشاةٌ ولوَّمٌومن سَفهٍ إِفراطها في ملامِها
- وَهَل طائِلٌ في أَن يَلوم على الهَوىطَليقٌ وقَلبي مُوثقٌ بغرامِها
- وَأَتعبُ من رام العذولُ سلوَّهمحبٌّ يَرى نيلَ المنى في اِلتِزامِها
- وأَنّي بعد الوصل أَرجو لقاءَهالِماماً ولكن كَيفَ لي بلمامِها
- أُحِبُّ لريّا نَشرها كلَّ نفحةٍتَمرُّ بنَجدٍ أَو خُزامى خزامِها
- سَقى أَرضَ نَجدٍ كُلُّ وطفاءَ ديمةٍوَما أَرضُها لَولا محطُّ خيامِها
- أَجل وَسَقى تلكَ الربوع لأَجلهاوأَغدقَ مرعى رَندِها وَبَشامها
- هوىً أَنشأتهُ المالكيَّةُ لَم يزلوَثيقاً على حلِّ العُرى واِنفصامها
- فهَل علمت أَنَّ الهوى ذلك الهَوىوأَنَّ فؤادي فيه طوع زمامِها
- وَلَم يُبقِ منّي الوَجدُ غيرَ حُشاشةٍتراد على توزيعها واِقتسامها
- كَفاكِ فَحَسبي من زَماني خطوبُهفإِنَّ فؤادي عُرضةٌ لسهامها
- أُساورُ منها كلَّ يوم وليلةصروفاً قعودُ الجدِّ دون قيامها
- إِلى اللَه أَشكوها حوادثَ لم تزلتروِّعُ حتّى مقلتي في منامها
- وَلَولا رَجائي في أَجلِّ مؤمَّلرجوتُ لِنَفسي منه بُرءَ سقامها
- إِذاً لَقَضى خَطبُ الزَمان وصرفُهعليها وأَمست في إِسارِ لِزامِها
- هو الأَبلجُ الوضّاحُ أَشرقَ نورُهفجلّى عن الدنيا قتامَ ظلامِها
- أَجلُّ ذوي العَليا وواحدُ فخرهاوأَكرمُ أَهليها ومولى كرامِها
- حَمى حوزةَ المجد المؤثَّل والعُلىفأَصبحَ من عليائها في سَنامِها
- وَقام بأَعباءِ الشريعة ناهضاًفأَيَّدها في حلِّها وَحَرامِها
- به أَينعت روضُ النَدى وتهدَّلتفروعُ العُلى واِنهلَّ صوبُ غمامها
- فَتىً لا يَرى الأَموالَ إلّا لبذلهاإِذا ما رآها غيرُه لاِغتنامِها
- له منَنٌ يَربو على الحصر عدُّهاغدا كُلُّ راج سارحاً في سَوامها
- نمتهُ سَراةٌ من ذؤابة هاشمٍرقت شامخاتِ المجد قبل فِطامِها
- وَلاحَت نجوماً في سماءِ فخارِهافأَشرقَ فيها وهو بدرُ تمامها
- أَمولى المَوالي شيخِها وغلامِهاوَربّ المَعالي فذِّها وتؤامِها
- رقيت من العَلياءِ أَرفعَ ذروةٍمقامَ ذُكاء والبَدرُ دون مقامها
- فأَصبح لا يَرجو لحاقك لاحقٌبعلياك إلّا شانَها باِهتضامِها
- فدتكَ أناسٌ أَنتَ أَوَّلُ عزِّهاودولةُ قومٍ كنت بَدءَ قوامِها
- يُناويكَ فيها جاهِلٌ كُلُّ همِّهدِراككَ في سُبل العُلى واِقتحامها
- وَهَيهات كم جاراكَ جَهلاً عصابةٌفخلَّفتَها آنافها في رغامها
- وَكَم غابِطٍ نُعماك لجَّ بجهلهضلالاً وقد أَوردته من جِمامها
- فأَغضيتَ عنه صافحاً متفضِّلاًوَعادَت عليه هاطلاتُ اِنسجامِها
- وإنّي على ما قد جنيتُ لواثقٌبِسَهل السَجايا منك لا بعُرامها
- فَهَل تُسعفني من رضاكَ بنظرةٍتَنال بها الآمالُ أَقصى مرامِها
- يَكاد يحلُّ اليأسُ نَفسي لما بهاإذا نظرت فيما جنَت باجترامِها
- وَتطمعُني أَخلاقُك الغرُّ أَنَّهارياضٌ زهت أَنوارُها في كِمامِها
- فَكَيفَ وقد منَّيتَني منك مُنيةًبوعد أَرى كلَّ المنى في اِستلامِها
- وإنَّك مِمَّن يَسبقُ القَولَ فعلُهوكم من رجال فعلُها في كَلامِها
- وَقُربي إليك الدهرَ أَقصى مطالبيوَإِن كثرت من روقها ووسامِها
- فَخذها نظامَ الدين وابنَ نِظامهمحبَّرةً تزهو بحسن نِظامِها
- ضننتُ بها عن كُلِّ سمعٍ وإنَّمامديحُك كانَ اليومَ فضُّ خِتامها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.