قصيدة
سل البان عنهم أين بانوا ويمموا
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 80 بيتاً
- سَلِ البانَ عنهم أَينَ بانوا ويمَّمواأَلِلجزعِ ساروا أَم برامَةَ خيّموا
- وَهَل شُرعَت تلك القِبابُ بسَفحهاوأَمسى بها حاديهُم يترنَّمُ
- وَهَل رنَّحت فيها الغَواني قدودهاوأَغصانُها من غيرَةٍ تتبرَّمُ
- وَهَل هيمنَت ريحُ الصبا بشِعابهاسُحَيراً وَراحَت بالشَذا تَتَنسَّمُ
- وَهَل وردت ماءَ العُذيب أَوانِسٌفإنّي أَرى أَرجاءَه تَتَبَسَّمُ
- وَبي غادَةٌ منهنَّ ما أَسفرت ضحىًلشمس الضُحى إلّا غدت تتلثَّمُ
- تُغير سَنى الأَقمار غُرَّة وجههاوَيحسدُ عِطفيها الوشيجُ المقوَّمُ
- تقسَّمَ فيها الحسنُ لمّا تفردَّتفكُلُّ فؤادٍ في هَواها مقسَّمُ
- وَلَم أَنسَها وَالبينُ ينعقُ بينناوَنارُ الجوى بين الجوانح تُضرَمُ
- وقد نثرت دُرَّ الدُموع بخدِّهاوفي جيدها دُرُّ العقود المنظَّمُ
- أُسائلُها يوم التفرُّق عَن دَميفتومي بكفٍّ عِندَ مَن وهي عَندمُ
- وَسارَت فَسالَت أَدمعٌ من محاجرفَما أبعدَت إلّا وأَكثرُها دَمُ
- وَراحَت حُداةُ العيس تشدو بذكرهاوَظَلَّت مَطاياها تَغورُ وتُتهمُ
- وما كلَّمتني حين زُمَّت رحالُهاوَلَكِنَّ قَلبي راح وهو مُكلَّمُ
- وَكَم من خليٍّ ثَمَّ لم يدرِ ما الهَوىغدا وهو مُغرىً بالصَبابة مُغرَمُ
- أَغارت عليه بالفتور لحاظُهاوأَقصَدَه منها نِبالٌ وأَسهمُ
- تصرَّم صفو العيش بعد فِراقهافَلَم يبق إلّا حسرةٌ وتندُّمُ
- يَقولون سَل عنها الدِيارَ بذي الغضاوَهَل ذو الغضا إِلّا فؤادي المتَيَّمُ
- وَما خيّمت بالمُنحنى من مُحجّرٍوَلكن ضُلوعي المنحنى والمخيَّمُ
- وإِن يمَّمت سَفحَ العَقيق بمقلتيفَيا حبَّذا سفحُ العَقيق الميمّمُ
- وَنفحةِ طيبٍ من لطائم نشرِهاتحمَّلها عنها النَسيمُ المهَينِمُ
- فَجاءَ يجرُّ الذَيلَ من مَرَحٍ بهاوَوافى بها وَالرَكبُ يَقظى ونُوَّمُ
- فَلَم يَدرِ ما أَهدَتهُ لي غير مهجَتيولا اِرتاح إِلّا قَلبي المتأَلِّمُ
- لئن ضاعَ عهدي عندها بعد بُعدِهافَما ضاعَ عِندي عهدُها المتقدِّمُ
- وَلَم تَثنني عَنها مقالةُ لائِمٍوإِن أَكثرت فيها وشاةٌ وَلوَّمُ
- وأَكتمُ وَجدي في هَواها تجلُّداًوَلكنَّ دَمعي بالغَرام يُترجمُ
- توهَّم سلواني العذولُ جهالةًبما جنَّ قَلبي ساءَ ما يتوهَّمُ
- فَيا جيرةً كانوا وكنّا بقربهمنُذِلُّ تَصاريفَ الزَمان ونُرغمُ
- تحلّى بهم عيشي لَيالي وصالِهمفمرَّت فأَضحى وهو صابٌ وعَلقمُ
- نشدتكُمُ هَل عهدُنا بطوَيلععلى العَهد مأهولٌ كما كنت أَعلمُ
- وَهَل دارُنا بالشِعب جامعةٌ لناوَهَل عائدٌ بالوَصل عيدٌ وموسمُ
- نأَيتم فأذوى ناضرَ العَيش نأيُكموَعادَ رَبيعُ الوصل وهو محرَّمُ
- وَلَو شئتُمُ ما فرَّق البينُ بينناولا عنَّ طَيرٌ للتفرُّقِ أَشأمُ
- وَلكنّكم أَبعدتُمُ شُقَّة النَوىفأَصبحتُ من جور النَوى أَتظلَّمُ
- صِلوا أَو فصدّوا كيف شئتم فأَنتمأَحبِّةُ قَلبي جرتم أَم عدَلتمُ
- وإِن جلَّ خَطبي في هواكم فمخلصيإِذا عَظُم الخطبُ الجنابُ المعظَّمُ
- محمَّد المبعوث من آل هاشمٍوَخاتم رُسل اللَه وهو المقدَّمُ
- نبيُّ الهدى بحرُ النَدى أَشرفُ الورىوأَكرمُ خلق اللَه جاهاً وأَعظمُ
- بمبعثه إِنجيلُ عيسى مبشِّرٌوَتَوراةُ موسى والزبورُ مُترجمُ
- به أَشرقت شَمسُ الهِداية بعدماأَضَلَّ الورى لَيلٌ من الغيِّ مُظلمُ
- له معجزاتٌ لا يُوارى ضياؤُهاوَكَيفَ يوارى الصبحُ أَم كيفَ يُكتَمُ
- بمَولده غارَت بحيرةُ ساوةٍوإيوانُ كسرى راح وهو مهدَّمُ
- وأَخمدَ نيرانَ المجوس قدومُهوَكانَت على عُبّادِها تتضرَّمُ
- وأَمسَت نجومُ الأفق تَدنو وشهبُهارجومٌ لسُرّاق الشياطين تَرجمُ
- درَّت على ظِئريه من بركاتهبمقدمِه أَنواعُ بِرٍّ وأَنعُمُ
- ورُدَّت عليه الشَمسُ بعد غروبهاوَشُقَّ له بَدرُ السَماء المتمَّمُ
- وَفاضَت مياهٌ من أَنامِل كفِّهفَأَروَت بها علاً ظِماءٌ وَحوَّمُ
- وَمن شاطئ الوادي أَجابتهُ دوحةٌوَجاءَت إليه من قَريبٍ تُسلِّمُ
- وحنَّ إليه الجذعُ بعد فِراقهفَراح لما قد نالَه يتحطَّمُ
- وفي كفِّه من خشيةٍ سبَّح الحصىومن جودها أَثرى فَقيرٌ ومُعدِمُ
- ترقّى إلى السَبع السَماوات صاعِداًوَبارئه يُدنيهِ برّاً ويُكرمُ
- فأَمَّ جميعَ الأَنبياءِ مقدَّماًوَحُقَّ له حَقّاً هناك التَقَدُّمُ
- وَصَلّى عليه اللَه في ملكوتهوَقالَ لنا صَلّوا عليه وَسَلِّموا
- نبيٌّ هو النورُ المضيءُ لناظروَلَم أَرَ نوراً قبله يتجسَّمُ
- نَبيٌّ أَبانَ الدينَ بعدَ خفائِهوأَوضحَ منه ما يحلُّ وَيحرُمُ
- وَجلّى ظَلامَ الشِركِ منه بغرَّةٍهي الصبحُ لكن أفقُها ليس يظلِمُ
- هُوَ البَحرُ والبَرُّ الرؤوفُ وإِنَّهأَبرُّ بنا من كُلِّ بَرٍّ وأَرحَمُ
- يَجودُ وقد لاحَت تباشيرُ بِشرِهوَيبذلُ وهو الضاحكُ المتبسِّمُ
- مكارمُه أَربَت على الحصرِ كَثرةًوكُلُّ بَليغٍ عَن مَعاليه مُفخَمُ
- وَماذا يَقولُ المادحونَ وقد أَتىبِمدحتِه نصٌّ من الذِكر مُحكَمُ
- إذا ما بدا في آله الغُرِّ خلتَههُنالكَ بدرَ التمِّ حفَّته أَنجُمُ
- عليٌّ أَميرُ المؤمنين وصيُّهإليه اِنتَهى كُلُّ النُهى والتكرُّمُ
- به ضاءَ نورُ الحقِّ واتَّضحَت لنامَعالِمُ دين اللَه والأَمرُ مُبهَمُ
- وَما أَنكرت أَعداؤُه عَن جهالةمناقبَه العُظمى ولكنَّهم عَموا
- هُوَ البطلُ الشهمُ الأَغرُّ السُمَيدع الهمامُ السريُّ الأَكرَمُ المتكرِّمُ
- يفلُّ شَبا الأَعداءِ وهو مُذرَّبٌوَيَثني عنانَ الجيش وهو عَرَمرَمُ
- لئن جَحدت قَومٌ عظيمَ مقامِهوَقالوا بِما قالوا ضَلالاً وأَبهموا
- فقد شهدَ الذكرُ المبينُ بفضلهوَطيبةُ وَالبيتُ العَتيقُ وَزَمزَمُ
- وأَبناؤُهُ من بعده أَنجم الهُدىهم العروةُ الوثقى الَّتي لَيسَ تُفصَمُ
- مودَّتُهم أَجرُ النبوَّة في الورىوَحبُّهم فرضٌ علينا محتَّمُ
- هم القَومُ كُلُّ القومِ في الفضل والنَدىوَما منهم إلّا مُنيلٌ ومُنعِمُ
- ولا عيبَ فيهم غَير أَنَّ نزيلَهميُخيَّرُ فيما عندَهم وَيُحكَّمُ
- عليهم صَلاةُ اللَه ما هبَّت الصَباوَنشرُهم من طيِّها يتنسَّمُ
- فَيا خَيرَ خَلقِ اللَه جئتُك قاصِداًوَقصدُك في الدارين مَغنىً ومغنَمُ
- فكن لي شَفيعاً من ذنوبيَ في غَدٍإذا أَحرزت أَهلَ الذُنوب جهنَّمُ
- وأَنعِم فدتكَ النَفسُ لي بزيارةٍفأَنتَ الَّذي يولي الجزيلَ وَيُنعِمُ
- فَقَد طالَ بُعدي عن جَنابك سيِّديوَقَلبيَ بالأَشواق نحوكَ مُفعَمُ
- وَفي النَفس آمالٌ أريد نجاحَهاوأَنتَ بما في النَفس أَدرى وأَعلَمُ
- عليكَ صَلاةُ الله ثمَّ سَلامُهمَدى الدَهر لا يَفنى ولا يتصَرَّمُ
- وآلِكَ وَالصحب الكرام أولي النُهىبهم يُبدأ الذكرُ الجَميل وَيُختَمُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
80 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.