قصيدة
إليك فقلبي لا تقر بلابله
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ه · 35 بيتاً
- إِليكَ فَقَلبي لا تقِرُّ بلابلُهإِذا ما شدَت فوقَ الغُصون بلابلُه
- تَهيجُ له ذكرى حَبيبٍ مُفارِقٍزرودُ وحُزوى وَالعَقيقُ منازلُه
- سقاهُنَّ صوبُ الدَمعِ منّي ووبلُهمنازلَ لا صوبُ الغمام ووابلُه
- يحلُّ بها من لا أصرِّحُ باِسمِهغَزالٌ على بُعد المزارِ أُغازِلُه
- تقسَّمه رقُّ الجَمال وَجزلُهفرنَّ وشاحاهُ وصُمَّت خَلاخِلُه
- وَما أَنا بالناسي لَياليَ بالحِمىتقضَّت ووردُ العَيش صفو مناهلُه
- لَيالي لا ظبيُ الصَريم مصارمٌولا ضاقَ ذَرعاً بالصُدود مُواصلُه
- وَكَم عاذِلٍ قَلبي وقد لجَّ في الهَوىوما عادِلٌ في شِرعة الحبِّ عاذلُه
- يَلومونَ جَهلاً في الغَرام وإنَّماله وعليه بِرُّه وغوائلُه
- فَلِلَّهِ قَلبٌ قد تَمادَى صَبابَةًعَلى اللَوم لا تنفكُّ تغلي مراجلُه
- وَبالحلَّة الفَيحاءِ من أَبرقِ الحِمىرَداحٌ حماها من قنا الخَطِّ ذابلُه
- تَميسُ كما ماسَ الرُدَينيُّ مائداًوَتهتزُّ عُجباً مثلما اِهتزَّ عاملُه
- مهفهفةٌ الكَشحَين طاويةُ الحَشافَما مائدُ الغصن الرَطيبِ ومائِلُه
- تعلَّقتُها عصرَ الشَبيبة والصِباوَما عَلِقَت بي من زَماني حبائلُه
- حذرتُ عليها آجلَ البُعد والنَوىفَعاجَلني من فادح البَين عاجلُه
- إِلى اللَهِ يا ظمياءُ نَفساً تَقَطَّعَتعليكِ غَراماً لا أَزال أُزاولُه
- وخطبَ بعادٍ كلَّما قُلتُ هذهأَواخرهُ كرَّت عليَّ أَوائِلُه
- لئن جارَ دَهري بالتفرُّق واِعتَدىوَغال التَداني من دُهى البين غائلُه
- فإنّي لأَرجو نيلَ ما قد أَملتُهكَما نال مِن يحيى الرَغائبَ آملُه
- كَريمٌ وفي إِحسانه ونوالِهبما ضمِنَت للسائِلين مخائلُه
- من النَفر الغرِّ الَّذين بمجدهمتأَيَّد أَزرُ المجد واِشتدَّ كاهلُه
- لَقَد ألبِسَت نَفسُ المَعالي برودَهوزُرَّت على شَخص الكَمال غلائلُه
- جَوادٌ يَرى بذلَ النوال فَريضةًعليه فما زالَت تعمُّ نوافلُه
- له همَّةٌ نافت على الأَوج رفعةًتقاصرَ عنها حين همَّت تُطاولُه
- أَجلُّ همامٍ أَدرك المجدَ همَّةًوأَكرمُ مولىً جاوز الحدَّ نائلُه
- وقد أَيقنت نَفسُ المكارم أَنَّهالَتَحيا بِيَحيى حين عمَّت فواضلُه
- أَخٌ ليَ ما زالَت أَواخي إِخائهموطَّدةً منه ببرٍّ يواصلُه
- ليَهنكَ مجدٌ يا ابنَ أَحمدَ لم تَزَلفواضلُه مشهورةً وفضائلُه
- أَبى اللَهُ إلّا أَن يُنيفَ بكَ العُلىوَيُعلي بك المجدَ الَّذي أَنتَ كافلُه
- وَما زِلتَ تَسعى بالمكارم طالباًمَقاماً تناهى دونَه من يُحاولُه
- فحسبُك قد جُزتَ الأَنامَ برتبةٍتُشيرُ لَها مِن كُلِّ كفٍّ أَناملُه
- سأَشكُرُ ما أَهدَيتَ لي من أَزاهرٍيَجولُ عليها من نَدى الحُسن جائلُه
- وأثني على ما صُغتَه من قلائِدٍتَحَلّى بها من جيدِ مدحيَ عاطلُه
- فدم سالِماً من كُلِّ سوءٍ مهنّأًبما نلتَه دَهراً وما أَنتَ نائلُه
- ودونكها من بَعض شُكري وما عَسىيَفي بالَّذي أَوليتَ ما أَنا قائلُه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.