قصيدة
بكيت أسى لو رد عنك البكا حتفا
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- بَكيتُ أَسىً لو ردَّ عنكِ البُكا حَتفاوأعولتُ وجداً لو شَفت عَولةٌ لَهفا
- أُغالبُ فيكَ الوجدَ والوجدُ غالبٌوَأيد اِصطِباري لم يزَل واهياً ضَعفا
- وَهَل لامرئٍ أَودى الرَدى بجنَانِهعزاءٌ وكفُّ الدَهر جذَّت له كفّا
- لكِ اللَهُ من يُمنى طوتها يَدُ البلىوَعينٍ رَمت عينُ الرَدى نحوها طَرفا
- وَدَوحةِ مَجدٍ بالمَعالي وَريقةٍأَلَمَّت بها الأَقدارُ حتّى ذَوت عَصفا
- وَشَمسِ عُلاً بالمكرُمات منيرةًأَتاحَت لها الأَيّامُ من خطبها كَسفا
- وَذاتِ حجابٍ بالعَوالي منيعةٍيَمدُّ عليها المَجدُ من صَونها سَقفا
- نُعاني لها الناعونَ حُزناً وإنَّماسَقاني بها الناعونَ كأسَ الأَسى صِرفا
- أَأُختيَ إِن أَمسيتِ رهنَ مقابرٍفَقَلبيَ قد أَمسى على حُزنه وَقفا
- تكاثرني الأَشجانُ فيكِ وإنَّماتكاثرُ مضنىً شفّ بالوَجدِ أَو أَشفى
- لئن كانَ أَخفى القَلبُ يوماً تجمُّلاًجَواهُ فقد أَبدى لرزئِكِ ما أَخفى
- وَلي كربةٌ قد باينَ الصبرُ لهفَهافَها أَنا أَنزو في حبائلها رَجفا
- أَبيتُ بهاجا في المبيتِ وقد وَرَتبجَنبيَّ نارٌ من جَنانيَ لا تَطفا
- أَراوحُ ما بين اليدين على الحَشاوأُسبلُ من جَفني لها مَدمعاً وَكفا
- وَلَو وعيَت أَذناك كثرَ تأوُّهيعَلمت إِخائي ما أَبرَّ وَما أَصفى
- وَكَم عبرةٍ لا تملكُ العَينُ ردَّهاوَجأتُ بها مَقروحَ جَفنيَ إِذ أَغفى
- وَزفرةِ وجدٍ رمت بالصَبر كظمَهافَما كدتُ حتّى أَعقَبتني الأَسى ضِعفا
- فَلِلَّهِ دَهرٌ لا تَزال صروفُهإِذا ما اِنقضى صَرفٌ أَتاحَت لنا صَرفا
- عليَّ لأَصنافِ الرَزايا تناوبٌأُساور منها كلَّ آونةٍ صِنفا
- أَفي كلِّ عامٍ لي قَريبٌ يَروعُنيبرُزءٍ وَإِلفٌ يخلفُ الحزنَ لي أَلفا
- إِلى اللَه أَشكوها نوائبَ جمّةًوَصَرفَ زَمانٍ لا أُطيق له صَرفا
- كَذاكَ خطوبُ الدهر تعدو على الوَرىفَكَم أَسبَلَت طَرفاً وَكَم سَلَبَت طِرفا
- وَكَم أَنزلَت من شامخ المَجدِ ماجِداًتشيد له العَلياءُ من عزِّهِ كَهفا
- إِذا رامَ أَمراً هزَّ أَسمرَ عاسِلاًوإِن سُئِل المَعروفَ هزَّ له عِطفا
- أَناخَت عليه لم تراقب له عُلاًفألوَت به خَسفاً وأَزرت به عَسفا
- وَلَم تَرع إِذ أَمّته جرداءَ سابحاًوأَجردَ يَحموماً وَناجيةً حَرفا
- وَكَم قد سَبت من مَعقِل العزِّ حُرَّةًتَوَدُّ الثريّا أَن تَكونَ لها شَنفا
- تخطَّت إِليها مُرهفات بواتراًوَخَطّيَّةً سمراً وماذيَّة زغفا
- فأَخنَت عليها لا تهاب جموعَهاوَلَم تخشَ سِتراً قد أُذيلَ ولا سجفا
- وَها أَنا قد حاوَلتُ صَبري تأَسّياًوَكيف التأَسّي والأَسى لم يزل حِلفا
- أَبى الوَجدُ إِلّا أَن أريقَ مدامعاًتبادرُني لا أَستَطيعُ لَها كفّا
- فَيا قَبرَها لا زلتَ أَشرفَ حُفرةٍتشبَّثُ أَذيالُ النَسيم بها عَرفا
- يؤمُّكَ رضوانٌ من اللَه واسعٌيقرِّب من ضُمِّنتَ من رَبِّها زُلفا
- وَلَستُ بمُستَسقٍ لكَ المزن ما همىلجفنيَ دَمعٌ لا أُبالي له نَزفا
- لؤمتُ إِذا لَم أسقكَ الدمعَ هاطِلاًوأَصبحت أَستَسقي لك الديمَ الوطفا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.