قصيدة
أفي كل ربع للمطي بنا وقف
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- أَفي كلِّ ربع للمطيّ بنا وَقفُوفي كلِّ دارٍ من مدامِعنا وكفُ
- نسائِلُ عَن أَحبابنا كلَّ دارسٍوَنقفو من الآثار بالبيد ما نَقفو
- أَخلّايَ إِن تعفُ الديارُ فَفي الحشارَسيسُ جَوىً لَم يعفُ يوماً ولا يعفو
- حنيني إلى دارٍ قضيتُ بها الصِباوما عاقَني للدَهر منعٌ ولا صَرفُ
- وَعَهدي بهاتيك المعاهِد وَالرُبىأَواهلُ لا ينفكُّ يَعطو بها خِشفُ
- تُطالعنا أَقمارُ تمٍّ بأفقِهاوَيَهفو علينا من شذا نشرِها عَرفُ
- وربَّ صَموت القُلبِ خمصانة الحشالهَوتُ بها والنجمُ من أُذنها شَنفُ
- لعوبٌ إِذا عاطتكَ لهوَ حديثهاثملتَ وما دارَت معتَّقةٌ صِرفُ
- يؤوِّدُها مرُّ النَسيم فتنثنيتثنّي غصنِ البان ما شانَه قَصفُ
- سل الظبية الغنّاءَ إِذ قيلَ مثلهاأُساعفها الكشحُ المهفهفُ والردفُ
- ثَقيلةُ غضِّ الطَرفِ وَسنى كأَنَّماسَبَت سِنةَ العشّاق أَجفانُها الوُطفُ
- قضيتُ بها عُمرَ الشَبيبة لاهياًوَلَم ينتبه للبَين في شملنا طَرفُ
- لياليَ لا يَصفو ورودي لمنهلٍوَلي مِن حُميّاها ومن ثَغرِها رشفُ
- وَكَم لَيلةٍ رامَ الصَباحُ نزالهاأَمدَّ الدُجى من فرعها الشعر الوَحفُ
- لكِ اللَه هَل بعد التَباعد عطفةٌوهل لغصونٍ قد عَبَست بعدنا عطفُ
- أَجدَّ النوى ما زلتُ أَكدح دائباًأَمام الرَجا خَلفٌ وصدق المنى خُلفُ
- لعمريَ ما الآمالُ من شيم الفَتىإِذا لم تصدِّقه الظنونُ أَو الكشفُ
- وَما كُلُّ مرجوٍّ يُنالُ وإنَّماعلى المَرء أَن لا يستذلَّ ولا يَهفو
- هُدىً للأَماني قد تبلَّج نجحُهابجود نظام الدين واِنبلجَ العرفُ
- كَريمٌ إِذا ما اِنهلَّ وابلُ كفِّهوصوبُ الحَيا لم تدر أَيُّهما الكفُّ
- حليفُ نَدىً لم تأوِ مالاً بنانُهلوفرٍ ولم يألف براحته ألفُ
- لَه خُلقٌ كالرَوض غبَّ بها النَدىوكفُّ سماحٍ لا يُشام لها كفُّ
- فَتى المجد وثّابٌ إِلى رُتب العُلىوما عاقَه عنها خُمولٌ ولا ضعفُ
- رقى مرتقىً لَولا تأَخُّرُ عصرِهلجاءَت به الآياتُ والرسل والصُحفُ
- يروقُكَ مقداماً إذ الصيد أَحجمتبحيث القَنا الخطّار من فوقه سقفُ
- وَيَسمو الحسامُ المشرفيّ بكفِّهإِذا ما اِلتقى الجمعان واِقترب الزحفُ
- أَليفُ العُلى لم يصبُ إِلّا إِلى العُلىإِذا ما صَبا يوماً إِلى إلفه إِلفُ
- تَقَصَّت عِداهُ من مدى البين غايةًفَلا دَنَت القُصوى ولا بَعُد الحَتفُ
- رويداً فإن دانت رجالٌ بسلمهاوإِلّا فَهَذي البيضُ واليلبُ الزَغفُ
- كأَنَّ المذاكي المُقرَبات يَقودُهاعرائسُ تُجلى إِذ يُرادُ لها زَفُّ
- وقد أُسدِلت من ثائر النَقع دونهاسُتورٌ وَلَم يُرفع لمسدلها سَجفُ
- وما أَينعت يوماً رؤوسُ عداتِهِبروض الوَغى إِلّا وحانَ لها قَطفُ
- أَربَّ العُلى وَالمجدِ والبأس والندىإِليكَ فَلَولا أَنتَ ما اِستغرق الوصفُ
- شهدتُ لأنت الواحد الفرد في العُلىوقد أُنكر الإنكارُ أَو عُرِفَ العُرفُ
- إِليكَ الهُدى أَلقى مقاليدَ أَمرهفأَيقظتَه من بعد ما كادَ أَن يَغفو
- فأَنتَ لِهَذا الخلق إِن دان مؤئلٌوَللدين والدُنيا إِذا نُكبا كَهفُ
- رقيتَ من العلياء أَرفعَ رتبةٍففقتَ الوَرى قِدماً وكلُّهم خَلفُ
- فَلا برحت علياؤُك الدهرَ عضَّةًغلائلُها تَضفو ومشربُها يَصفو
- وأمَّكَ عيدُ النحر بالسعد مُقبلاًوأَمَّ عِداك النَحرُ والذُلُّ والخَسفُ
- ودونكها عذراء بكراً زففتُهاإِليكَ وداداً حَليُها النظمُ والرَصفُ
- ودم وابقَ واسلم آمر الدهر ناهياًمَدى الدَهر إجلالاً عليك العُلى وقفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.