قصيدة
سريرة شوق في الهوى من أذاعها
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ا · 39 بيتاً
- سَريرَةُ شَوقٍ في الهَوى من أَذاعَهاوَمهجةُ صبٍّ بالنَّوى من أَضاعَها
- أَفي كُلِّ يَومٍ للبعادِ ملمَّةٌتُلمُّ بنا لا نَستَطيعُ دفاعَها
- فَلِلَّه جمعٌ فرَّق البينُ شملَهوإِلفةُ صَحبٍ قد أَباد اِجتماعَها
- وَساعاتُ أُنسٍ كان لَهواً حديثُهاسَقى اللَه هاتيك اللَيالي وَساعَها
- ولا مثلَ لَيلى إِن تبدَّت عشيَّةًمددتُ لها كفّي أُريدُ وداعَها
- وَقَد أَقبلَت تُذري الدموعَ تلهُّفاًإِذا هتفَ الداعي إِلى البين راعَها
- أَشاعَت بنا أَيدي الفراق فأَصبحتتؤمُّ بنا شُمَّ الذُرى وَتلاعَها
- نجوبُ قِفاراً ما وقفنا بقاعِهاوَنقطعُ بيداً ما حلَلنا بقاعها
- تَميلُ بنا الأَكوارُ لَيلاً كأَنَّنانَشاوى سُلافٍ قد أَدَمنا اِرتضاعَها
- إِذا نفحتنا نسمةٌ حاجريَّةٌأَجدَّت وَهاجَت للنُفوسِ اِلتياعَها
- فَمِن مهجةٍ لا يتسقرُّ قرارُهاومن كبدٍ نَخشى عليها اِنصداعَها
- تجاذبُنا فضلَ الأَزمَّةِ ضُمَّرٌأَهاج نزاع البين وجداً نزاعَها
- نَقيسُ بها طولَ الفلاة وَعَرضَهاعشيّاً إِذا مدَّت لخَطوٍ ذراعَها
- يَقول أصَيحابي وقد جدَّت السُرىوأوفتهم أَيدي الركائِب صاعَها
- أَفيقوا فقد شطَّ المَرامُ ولا نَرىسوى تَلَعاتٍ قد سَئِمنا اِفتراعَها
- فَقُلتُ لهم سيروا سِراعاً وَقلقِلواعِرابَ المَطايا واِستحثّوا سِراعَها
- لِنَحظى من الدُنيا بأَوفر حظِّهاوَنشهدَ أَوصافاً عَشِقنا اِستماعَها
- وَننزلَ عن أَيدي الركاب نُريحهاوَنشكرَ فينا ما بقينا اِصطناعَها
- بأَرحب أَرضٍ لا يُسامى عَلاؤُهاوَأَسمى ربوعٍ لا نَملُّ اِرتباعَها
- بسوح نِظام الدين واِبن نظامِهكَريمٌ به مدَّت يَدُ المجد باعَها
- همام إِليه الدَهر أَلقى زمامَهإِذا عُصي الأَقوامُ كان مُطاعَها
- أَنارَت شُموسُ المَكرُمات بأفقهفأَلقَت على كُلِّ الأَنام شُعاعَها
- له يدُ فَضلٍ لا تُبارى سَماحةًإِذا ما نَبا غيثٌ رجون اِندفاعَها
- مواهبُ لا تنفكُّ تَحدو مَواهِباًتَنالُ غمارُ البحر منّا اتِّساعَها
- إِذا اِنقطَعت يَوماً شآبيبُ مزنةٍفأَيدي نَداه لا تخاف اِنقطاعَها
- به أَينعَت روضُ المَكارِم والنَدىوَشادَت مَباني كلِّ عِزٍّ رباعَها
- أَعزّ ذَوي الإِفضال والبأس فضلُهفقل للّيالي لا تغرَّ رَعاعَها
- له أذعَنَت شمسُ العُداة مهابَةًوَلَم يَخشَ لَو لَم تستذلَّ اِمتناعها
- وَذَلَّت له الدُنيا فأَلقَت قيادَهالطاعَتِهِ حتّى أَمِنّا خِداعَها
- تباري النجومَ الزُهرَ زُهرُ نصالِهإِذا راحَ يَحمي وقعَها وَقِراعَها
- وَتهزأ بالخَطّيِّ أَقلامُ خطِّهإِذا ما حَوَت يُمناه يَوماً يَراعها
- أَربَّ النَدى وَالفضل والمجد والحجاوَناظمَ أَشتاتِ العُلى وَجِماعَها
- لأَنتَ الَّذي أَحرزتَ في الخَلق رتبةًتودُّ الدراري لَو تَنال اِرتفاعَها
- إِليك حَثَثنا كلَّ كَوماء بازلٍوَجُبنا القفار البيدَ نبسرُ قاعَها
- فَلا غرو فالآمالُ أَنت محطُّهاوَنحوَكَ أَزجت عزمَها وزماعَها
- وَفيك حكينا الدرَّ نظماً فهاكَهاخَريدةَ فكرٍ قد أَمطتُ قِناعَها
- بمدحِك قد نضَّدتُ جوهر عِقدِهاوأَبدعتُ في فنِّ القريض اِبتداعَها
- فمن لاِبنِ هاني لو يُهنّى بمثلهاوَهَيهات لَو أَن رامَها ما اِستَطاعَها
- إذا ما حَدا الحادي بها قال قائِلٌأَلا فاِشكراها نَغمةً وَسَماعَها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.