قصيدة
سرت موهنا والنجم في أذنها قرط
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- سَرَت موهناً وَالنَّجمُ في أذنها قِرطُوَعِقدُ الثُّريّا في مقلَّدِها سِمطُ
- هلاليَّةٌ يَعلو الهلالَ جَبينُهاوَعُليا هِلالٍ حين تُعزى لها رهطُ
- أَلَمَّت بنا وَاللَيلُ مُرخٍ سدولَهُفضاءَ بصبحٍ ميطَ عن نوره المَرطُ
- وَأَرَّجَ أَرجاءَ الحِمى نشرُ طيبهافَلَم يُدرَ مسكٌ ما تضوَّع أَم قسطُ
- وَقَد أَقبلت تَرنو بمقلةِ مغزِلٍأَضَلَّت بجرعاءِ الحِمى شادناً يَعطو
- تَميلُ كَما مالَ النَزيفُ كأَنَّمايرنِّحها من راحِ صَرخدَ إِسفَنطُ
- وَتخطرُ تيهاً حين تَخطو تأَوُّداًبأَسمرَ مِمّا أَنبتَ اللَهُ لا الخَطُّ
- تجلُّ عن التَشبيه في الحُسن غادةٌإِذا قيسَ في أَوجٍ بها البَدرُ ينحطُّ
- وأَنّى يضاهيها الحسانُ وإنَّمالَها تسعُ أَقساطِ البَها ولهم قِسطُ
- وإِن قيلَ أَنَّ الريمَ يَحكي لحاظَهافأَين القوام اللدن والشَعر السبطُ
- عَلى أَنَّ مَرعاها وَما صوَّحَ الكَلاحُشاشةُ نَفسٍ لا الأَراكُ ولا الخمطُ
- وَتَسطو أُسودُ الغاب بالريم جهرةًوَهذي بآسادِ الشَرى أَبَداً تَسطو
- بِنَفسي فتاةٌ تغبطُ الشَمسُ حسنَهاوَفي مثل هَذا الحسن يُستَحسَنُ الغَبطُ
- لَها طرَّةٌ تَضفو عَلى صُبح غرَّةيُساقِطُ مِسكاً من غدائِرها المشطُ
- شَفعتُ بها لَيلاً تقاصرَ وهنهُفَطالَ وللآمال في طوله بَسطُ
- وَبِتنا على رغم الحسود وبينناحَديثُ رضاً بالوصل ما شابه سُخطُ
- تعلِّلني من دَلِّها ورُضابهابخمرين لم أَسكَر بمثلهما قَطُّ
- وعاطيتُها صِرفاً حكت دمَ عاشقٍمُراقاً عليه من مدامعِه نَقطُ
- فَمالَت وَلَم تَسطِع حراكاً كأَنَّماأتيحَ لَها من عقد أحبولَةٍ نَشطُ
- هناكَ جنيتُ الوصلَ من ثمر المُنىوَبِتُّ ولا عَهدٌ عليَّ وَلا شَرطُ
- أُمزِّقُ جلبابَ العَفافِ ولم أَزَلأَقلِّبها حتّى اِلتقى الحِجلُ والقُرطُ
- فَلَم تصحُ إِلّا وَالنجومُ خَوافِقٌوَفرع الدُجى جَعدٌ ذوائبه شُمطُ
- وَقَد ضاءَ مُسودُّ الظَلام بشمعَةٍمن الصُبح لم يعوز ذبالَتَها قطُّ
- فَقامَت لِتَوديعي بوَجدٍ مَروعةًوَللوجد في جنبيَّ في لوعةٍ فَرطُ
- وأَذرَت دُموعاً من لحاظٍ سقيمةٍهي الدرُّ لكن ما لمنثوره لَقطُ
- وَسارَت على اسمِ اللَه تنقلُ أَرجلاًإِذا ما اِستَقَلَّت لا تَكادُ بها تَخطو
- وشطَّت بِقَلبي في هَواها وَلَم يَزَلببحرِ غَرامٍ لا يُرامُ له شَطُّ
- وَقَد قَدحَ التَفريقُ بين جَوانحيزنادَ همومٍ لا يَبوخ لها سِقطُ
- نعم قد حلَت تلك اللَيالي وقد خَلَتوأَيُّ دنوٍّ لا يقارنُه شَخطُ
- لَعمري لَقَد أَلوَت بأَيّام وصلناحوادثُ أَيّام أَساودُها رُقطُ
- وبُدِّلتُ عَن قُرب الوصال بخطَّةٍمن البَين لا يُمحى بدَمعي لها خَطُّ
- تؤرِّقُني الذِكرى إذا لاحَ بارِقٌيَلوحُ بفَود اللَيل من لمعِه وَخطُ
- وَتوقظُ منّي الوَجدَ ورقُ حمائِمٍإِذا هدأ السُمّارُ بات لها لَغطُ
- أَبيتُ على مِثل القَتاد مسهَّداًومن دون ما أَرجو القَتادةُ والخَرطُ
- لئن جارَ دَهري بالتَنائي ولَم يزليَجورُ علينا كلّ آنٍ وَيشتَطُّ
- فإِنّي لها باقٍ على العَهد والوَفاوَلي من هُيامي في الهوى شاهد قسطُ
- وأَصبو إِلى دارٍ بها حطَّ أَهلُهاعلى أَنَّهم من أَجلها في الحَشا حَطّوا
- وَلَو لَم يكن سِقطُ العقيق محلَّهالَما شاقَني وادي العقيقِ ولا السِقطُ
- فَيا ليتَ شِعري هَل رُباها مَريعةٌكَما هي أَم أَلوى بمخُصِبها قَحطُ
- وَهَل سِربُها يَرعى بأَكنافِ حاجِرٍمُروجاً عليها من نسيج الحَيا بُسطُ
- وَهَل رتعت أَترابُها ولِداتُهابمرتِعها حيث المسرّةُ والغبطُ
- فَعَهدي بهاتيكَ المَعاهدِ لم تزلشوادِنُها تَعطو وأَغصانُها تَغطو
- فلا غَبَّها غادٍ من المزن رائحٌله كلَّ آن في أَجارِعها سَقطُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.