قصيدة
سلا دارها أن أنبأ الطلل القفر
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- سَلا دارَها أن أَنبأ الطَلَلُ القفرُأَجادَ فروّاها سِوى أَدمعي قطرُ
- وَهَل أَوقدَ السارون ناراً بأرضهافَكانَ لَها إلّا لظى كَبِدي جَمرُ
- وَما شَغَفي بالدار أَبكي رسُومَهاوأَندبُها لَولا الصَبابةُ وَالذِكرُ
- ذكرتُ بها أَيّامَ جُملٍ وعهدُهاجَميلٌ وَفينانُ الصِبا مونقٌ نَضرُ
- إِذِ العيشُ صَفوٌ والحَبائِبُ جيرةٌوَروضُ الهَوى غضٌّ حدائقه خُضرُ
- أَميسُ اِرتياحاً في بُلهنية الصِباتعانقني شَمسٌ وَيلثمني بَدرُ
- وَغَيداء من عُليا لؤيِّ بن غالبٍحَمتها المواضي والمثقَّفةُ السُمرُ
- وأقسمُ لو لَم تحمِها البيضُ والقَنالأغنى غناها الخُنزوانةُ والكبرُ
- هيَ الظبيةُ الأدماءُ لَولا قوامُهاوَشَمسُ الضُحى لَولا المباسمُ وَالثغرُ
- تُطاولُ زُهرَ الأفق أَزهارُ نَعتهاوَيستنزلُ الشِعرى لأَوصافها الشِعرُ
- أَطعتُ هَواها ما اِستَطَعتُ ولم يكنلغير الهَوى نهيٌ عليَّ ولا أَمرُ
- لَقَد ضَلَّ مشغوفُ الفؤاد بغادَةٍمعدُّ بن عَدنانٍ بن أدٍّ لها نَجرُ
- إِذا نُثِرَت يَوماً كِنانةُ ناظرٍلعاشِقها ثارَت كِنانةُ وَالنضرُ
- يَغارون أَن يَهوى فَتاهم فتاتَهموَهَل في هوى خلٍّ لخلَّته نُكرُ
- وَما ضَرَّهم لو لُفَّ شَملي بشَملهاوَقَد لَفَّت الأَعراقَ ما بيننا فِهرُ
- إِلى اللَه من حُبّي فَتاةً مَنيعةًوَفائي لها ما بين أَقوامها غدرُ
- تُطِلُّ دماء العاشقين لعلمهابأَنَّ دماءَ العاشقين لها هَدرُ
- كأَنَّ لها وتراً على كُلِّ عاشقٍوَقَد أَقسمت أَن لا ينامَ لها وترُ
- أعاذلُ مَهلاً غيرُ سَمعي للائمٍفَقَد ظهر المكنونُ واِتَّضح العُذرُ
- لعمري لَقَد حاولتَ نُصحي وإنَّمابِسَمعيَ عمّا أَنتَ مُسمعُهُ وقرُ
- وَقبلَك لامَ اللائمون فَلَم يَكنلهم عند أَهل العشق حمدٌ ولا أَجرُ
- وَمِن قَبلُ ما لَجَّ المحبُّون في الهَوىوَما جَهِلوا أَنَّ الهوى مركبٌ وَعرُ
- وَأَمسوا يَرومون الوصال فأَصبحواوأَيديهمُ مِمّا يَرومونَه صِفرُ
- وَما نَكِرَ العشّاق هَجراً ولا قِلىًفَما طابَ وصلٌ قطُّ لَو لَم يكن هَجرُ
- وإِنّي على ما بي من الوَجدِ والأَسىلذو مِرَّة لا يستفزُّنيَ الدَهرُ
- أَرى الصَبرَ مِثلَ الشهد طعماً إذا عرتمُلمَّاتهُ وَالصَبرُ مثلُ اسمِه صَبرُ
- وإنّي من القَوم الألى شيَّدوا العُلىإِذا نقموا ضرّوا وإِن نعموا بَرّوا
- وإِن وَعَدوا أَوفوا وإِن أَوعَدوا عَفواوإِن غَضِبوا ساؤوا وإِن حلموا سَرّوا
- هُمُ سادةُ الدنيا وَساسَةُ أَهلهاوهم غررُ العَليا وأَنجمُها الزُهرُ
- بَنو هاشمٍ رهطُ النَبيِّ محمَّدٍبه لهم دون الوَرى وَجَبَ الفَخرُ
- هُمُ أَصلُه الزاكي ومحتِدُه الَّذيزَكا فَزَكا فَرعٌ له وَذكا نشرُ
- وَهَل يُنبِتُ الخَطّيَّ إِلّا وَشيجُهُوَيطلع إلّا في حدائقه الزَهرُ
- أَلا أَيُّها الساعي ليُدرِكَ شأوَهمرويدَك لا تجهَد فَقَد قُضيَ الأَمرُ
- وَإِن كنتَ في شَكٍّ مُريبٍ فَسَل بهمخَبيراً فعنهم صدَّق الخَبَر الخُبرُ
- وَقَد ينكرُ الصبحَ المنير أَخو عمىًوإِلّا فما بالصُبح عن ناظِرٍ سَترُ
- إِذا عُدَّ منهم أَحمدٌ واِبنُ عمِّهوَعَمّاهُ واِبناهُ وبضعَتُهُ الطُهرُ
- وعترتُه الغرُّ الهداةُ ومن لهممَناقبُ لا تَفنى وإِن فَنيَ الدهرُ
- فَقَد أَحرَزوا دونَ الأنام مفاخراًتَضيق لأدناها البَسيطةُ والبَحرُ
- أولئك آبائي فجئني بمثلهمإِذا جمع الأَقيالَ أَنديةٌ زُهرُ
- عليهم صَلاةُ اللَه ما ذرَّ شارِقٌوَما لاحَ في الآفاق من نورهم فجرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.