قصيدة
أليلة الحشر لا بل يوم عاشور
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ر · 54 بيتاً
- أَلَيلَةُ الحَشرِ لا بَل يَومُ عاشوروَنَفخَةُ الصُّورِ لا بل نفثُ مصدورِ
- يَومٌ بِه اِهتَزَّ عَرشُ اللَه من حَزَنٍعلى دَمٍ لرَسول اللَه مَهدورِ
- يَومٌ بِهِ كُسفت شَمسُ العُلى أَسَفاًوأَصبح الدين فيه كاسِفَ النورِ
- يَومٌ به ذهبت أَبناءُ فاطِمَةٍللبَين ما بين مَقتولٍ ومأسورِ
- فأَيُّ دَمعٍ عليه غيرُ مُنهمِلٍوأَيُّ قَلبٍ عليه غَيرُ مَفطورِ
- وَلَوعَةٍ لا تَزال الدَهرَ مُسعرَةًبين الجوانح ناراً ذات تَسعيرِ
- لرزءِ أَبلجَ في صَمّاء ساحتهمن نبعة المجد والغرِّ المَشاهيرِ
- مَولىً قَضَى اللَه تنويهاً بإمرتهفَراحَ يَقضي عليه كُلُّ مأمورِ
- لِلَّه مُلقىً عَلى البَوغاء مُطَّرحاًكاسٍ من الحَمد عارٍ غيرُ مَستورِ
- قَضى على ظَمأ ما بلَّ غلَّتَهإلّا بكلِّ أَبَلِّ الحَدِّ مأثورِ
- يا وَقعَةَ الطَفِّ خلَّدتِ القلوب أَسىًكأَنَّما كُلّ يَومٍ يوم عاشورِ
- يا وَقعةَ الطفِّ أَبكيتِ الجفونَ دماًورُعتِ كلَّ فؤادٍ غيرِ مذعورِ
- يا وقعةَ الطفِّ كَم أَضرَمتِ نارَ جوىًفي كُلِّ قَلبٍ من الأَحزان مَسجورِ
- يا وَقعةَ الطفِّ كَم أَخفَيتِ من قَمرٍوكم غمرتِ أَبيّاً غيرَ مَغمورِ
- يا وَقعةَ الطفِّ هَل تَدرين أَيُّ فَتىًأَوقعتِه رهنَ تَعقيرٍ وَتَعفيرِ
- يا وَقعةَ الطفِّ هَل تَدرين أَيّ دمٍأَرقته بين خُلف القَوم والزورِ
- لا كانَ يومكِ في الأَيام إِنَّ لهفي كُلِّ قلب لجرحاً غير مَسبورِ
- كَم مِن فَتىً فيك صبحُ المجد غرَّتهُأَضحى يُحكمُ فيه كُلُّ مَغرورِ
- وَكَم رؤوسٍ وأَجسامٍ هنالِك قَدأَصبَحنَ ما بين مَرفوعٍ وَمَجرورِ
- لَهفي عليهم وقد شالَت نعامتُهموأَوطنوا ربعَ قَفرٍ غير مَعمورِ
- فقل لمن رامَ صَبراً عن رزيَّتهمإِليكِ عنّي فَما صَبري بمَقدورِ
- أَيذخُر الحزنُ عن أَبناءِ فاطمةٍيَوماً وَهَل مِنهُم أولى بمَذخورِ
- مَهما نسيتُ فَلا أَنسى الحسينَ لَقىًتَحنو عليه رُبى الآكام والقورِ
- معفَّراً في مَوامي البيدِ مُنجدِلاًيَزورُه الوَحشُ من سيدٍ وَيَعفورِ
- تَبكي عليه السَماواتُ العُلى حَزَناًوَالأَرضُ تكسوهُ ثوباً غيرَ مَزرورِ
- يا حسرةً لِغَريب الدارِ مُضطَهدٍيَلقى العِدى بعَديد منه مَكثورِ
- يَحمي الوَطيسَ مَتى وافاه مُنتَصِراًعليهم بخَميسٍ غيرِ مَنصورِ
- حتىّ إِذا لم يكن من دونِه وَزَرٌشَفى الضغائنَ منه كُلُّ مَوزورِ
- فأَين عينُ رَسولِ اللَه ترمقُهلقىً على جانبٍ للبين مَهجورِ
- وأَين عَينُ عليٍّ منه تَلحَظُهمَقهور كلِّ شقيِّ الجدِّ مَقهورِ
- وأَين فاطمةُ الزَهراء تنظرُهُوأَهلهُ بين مَذبوحٍ وَمَنحورِ
- يا غَيرَةَ اللَه والأَملاكِ قاطبةًلفادحٍ من خُطوب الدَهر مَنكورِ
- تُسبى بَناتُ رَسولِ اللَه حاسِرةًكأَنَّهُنَّ سبايا قوم سابورِ
- من كُلِّ طاهرة الأَذيال ظاهرةٍتَرمي العِدى بعيونٍ نَحوها صورِ
- من الفواطم في الأَغلال خاشعةًيُحدى بهنَّ على الأَقتاب والكورِ
- يَنعَينَ يا جدُّ نال القَوم وِترَهُممنّا وأوقع فينا كُلُّ محذورِ
- يا جدُّ صال الأَعادي في بنيك وقدثَوى الحسينُ ثَلاثاً غير مقبورِ
- وأودع الرأسُ منه رأَسَ عاليةوأوطئ الجسم منه كلَّ مِحضيرِ
- هَذا الحسين قتيلاً رهنَ مصرعهيَبكي له كُلُّ تَهليل وَتَكبيرِ
- هَذا الحسينُ ثَوى بالطفِّ منفرداًتَسفي عليه سَوافي التُرب والمورِ
- هذي بناتُكَ للأَشهاد بارِزَةيُشهرنَ بين الأَعادي أَيَّ تَشهيرِ
- آهٍ لرزئكُمُ في الدَهرِ من خَبَرٍباقٍ على صَفحات الدهر مَسطورِ
- تَبَّت يَدُ ابنِ زيادٍ من غويِّ هوىًوَمارقٍ في غِمار الكُفرِ مَغمورِ
- أَرضى يَزيدَ بسُخط اللّه مجتَرئاًوبرَّ منه زنيماً غير مَبرورِ
- فَهَل تَرى حيم أَمَّ الغيَّ كان رأىدمَ الحسين عليه غَيرَ مَحظورِ
- أَتيتَ يا ابن زيادٍ كلَّ فادحةٍبُوِّئتَ منها بسعيٍ غيرِ مَشكورِ
- بَني أُميّةَ هبُّوا لا أبا لكمُفَطالبُ الوتر منكم غيرُ موتورِ
- نسيتُمُ أَم تَناسيتم جنايتَكمفَتلك واللَه ذَنبٌ غيرُ مَغفورِ
- خاصمتمُ اللَه في أَبناءِ خيرِتههَل يخصمُ اللَه إلّا كُلُّ مَدحورِ
- وَرُعتمُ بالرَدى قَلبَ ابنِ فاطمةوَما رَعيتم ذِماماً جدَّ مَخفورِ
- أَبكَيتم جَفنَ خير المُرسَلينَ دماًوَرحتم بين مَغبوطٍ وَمَسرورِ
- إليكمُ يا بَني الزَهراءِ مرثيةًأَصاخَ سَمعاً إليها كُلُّ مَوقورِ
- تجدَّد الحزنُ بالبيت العَتيق بكموَيحطمُ الوَجدُ منها جانبَ الطورِ
- عليكمُ صلواتُ اللَه ما هطلَتسحبٌ وشقَّ وميضٌ قَلبَ دَيجورِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.