قصيدة
شق الدجى عن نحره الفجر
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ر · 40 بيتاً
- شَقَّ الدُجى عن نحره الفَجرُوَبَدَت عليه غَلائِلٌ خضرُ
- واِفترَّ يبسمُ عن تبلُّجهِضوءُ الصَباح كأَنَّه ثغرُ
- وَالشَمسُ قد نهضَت لمشرِقهافاِنهض بشمسِكَ أَيُّها البَدرُ
- واِشفَع بها شمسَ الصباح وإِنأَضحت وبدءُ شروقها العَصرُ
- واِستَضحِكِ الدهرَ العَبوسَ بهافبمثلها يُستَضحَكُ الدَهرُ
- واِستجلِها بِكراً مُعتَّقةًتَصبو إِليها العاتِقُ البِكرُ
- حَمراءُ تَسطعُ في زجاجتِهافكأَنَّها لو لم تذب جَمرُ
- وَكأَنَّما إِبريقُها سَحَراًإِذ قَهقَهَت لحَمامِه وَكرُ
- جُليت على خُطّابِها فحكَتعَذراءَ ما عَن وَصلِها عُذرُ
- يَسعى بها ساقٍ لواحِظُهسَكرى وَصفو رُضابِه خَمرُ
- حلوُ الهَوى عَذبٌ مقبَّلُهلكن مذاقُ مِطاله مُرُّ
- أَو غادَةٌ رؤدٌ غدائِرُهالَيلٌ وَضوءُ جَبينها فَجرُ
- هَيفاءُ لَولا عَقدُ منطقهالَم يستقلَّ بِرِدفها الخصرُ
- خُرعُوبَةٌ جمٌّ محاسِنُهالكنَّما إِحسانُها نَزرُ
- في رَوضَةٍ وَشّى الرَبيعُ لهاحُللاً فطرَّزَ وشيَها القَطرُ
- وَالبَرقُ شقَّ بمرجِها طَرَباًجيبَ الحَيا فتبسَّم الزَهرُ
- وَشَدَت بها الوَرقاءُ مَطربةًفَتَمايسَت أَغصانُها الخُضرُ
- واهاً لمجلِسنا وقد جمعَتفيه المُنى وتهتَّك السِترُ
- إِبريقُنا ذَهَبٌ وخمرتُهياقوتَةٌ وَحَبابُها دُرُّ
- وليومِنا وَسُقاةِ أَكؤسِناصُبحٌ أَغَرُّ وأَوجهٌ غُرُّ
- دعتِ المُدام إِلى الصَبوح بهمن ليسَيُثقلُ سمعَه وَقرُ
- إِن لَم يَطِب سُكرٌ لشارِبهافَمَتى يَطيبُ لشارِبٍ سُكرُ
- فاِشرب ولا تقل الزَمانُ قَضىأَن لا يَفوزَ بلذَّةٍ حُرُّ
- شَملَ الزَمانَ ندى أَبي حسنٍفَصَفا وَزالَ بِيُسره العُسرُ
- وَسرت تَهلَّلُ من أَنامِلِهِلبني الرَجاءِ سحائِبٌ عشرُ
- سحبٌ ولكن وَدقُ صَيّبهاتِبرٌ ولَمعُ وَميضِها بِشرُ
- فالخَلقُ من يُمنى يَدَيه لهميُمنٌ ومن يُسراهُما يُسرُ
- وَحَكَت عوارفُه معارفَهفتدفَّقا فَكِلاهُما بَحرُ
- بَحرٌ وَلكن لجُّ نائِلهما رَدَّ سائِلَ فَيضهِ نَهرُ
- برَّت بإخلاصٍ سريرتُهفهو التَقيُّ المخلصُ البَرُّ
- أَسمِع بِهِ واِنظر إِليه تَجِدخَبَراً يحقِّقُ صدقَهُ الخُبرُ
- ذو هِمَّة كادَت لعزمتهاصُمُّ الصُخور يُذيبها الذُعرُ
- لَو رامَ يَصطادُ النجومَ بهالم يأَو وَكرَ سَمائِه النَسرُ
- من دَوحة سُقيت أَرومتُهاماءَ العُلى وَنَما بها الفَخرُ
- فتهدَّلت أَغصانُها كرماًزكت الفروع وأَنجبَ العِترُ
- يا أَيُّها البَدءُ الَّذي شكرتجَدوى يديه البَدوُ وَالحَضرُ
- شعري بمدحك لا أَضنُّ بهفَلمثل مدحك يُنظمُ الشِعرُ
- وإِليكها عِقداً مفصَّلةلم يحلُ قطُّ بمثلها نحرُ
- وافَت مُهنِّئة بمرتبةٍبك قَد سما لمقامها قَدرُ
- واِسلم مدى الأَيّام مُرتَقياًرُتباً يضيق لعدِّها الحصرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.