قصيدة
أدر المدامة بالكبير
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 65 بيتاً
- أَدرِ المُدامَةَ بالكَبيرفالوَقتُ ضاقَ عَن الصَغيرِ
- واِستَجلها في كأسِهاكالشَمسِ في البَدرِ المُنيرِ
- نَزلت من الفَلَك المُدارِ تَلوحُ في كفِّ المُديرِ
- لَولا شِباكُ حَبابهاكادَت تَطيرُ من السُرورِ
- بِكرٌ تتيحُ لك المَسَررة في المَساءِ وفي البُكورِ
- صدرَت بأنسِ ورودهاخَيلُ الهموم من الصُدورِ
- تُعشي العيونَ إذا اِنجَلَتبالضوءِ من نارٍ وَنورِ
- ذَهَبيَّةٌ لهبيَّةٌعُصِرت بأَحقابِ العُصورِ
- وافَت بسَورَة نشوَةٍذهبت بأَلباب الحضورِ
- يَسقيكَها ساقٍ أَغَرر يَميسُ كالظَبي الغَريرِ
- وَيُريكَ من إِشراقِهقمراً على غُصنٍ نَضيرِ
- يَرتاحُ من مَرَحِ الصِباوَيتيهُ من فَرطِ الغُرورِ
- نَشوانُ يَمزجُ أنسَهعند التكَلُّم بالنُفورِ
- يَرنو إليكَ بمقلةٍوَسنى الجُفون من الفُتورِ
- لَو قيلَ من سَلَبَ النُهىلَم تعدُهُ كفُّ المُشيرِ
- في رَوضَةٍ مَطلولَةِ الأزهارِ في اليوم المَطيرِ
- تَثني الرياحُ غصونَهاثنيَ المعاطِفِ والخُصورِ
- وَالغيثُ يَسكبُ دمعَهوالزَهر مفترُّ الثُغورِ
- قد غرَّدت فيها المَثانِي قبلَ تَغريد الطّيورِ
- ولربَّ لَيلٍ بِتُّهُبين النُحور إِلى السُحورِ
- من غانياتٍ كالرَّبارِب قاصرات الطَرفِ حورِ
- طلعَت به كأسُ المُدامَةِ مطلعَ الشِّعرى العَبورِ
- وَالبَدرُ في كَبِدِ السَّماءِ كَسابِحٍ وَسطَ الغَديرِ
- وَسَنى المجرَّة في الدُجىكالنَهر ما بَينَ الزَهورِ
- وَاللَيلُ شَمَّرَ للسُرىوَالصبحُ آذَنَ بالسُفورِ
- في فتيةٍ عَقدوا مآزرهم على خَيرٍ وَخيرِ
- وَتَراضَعوا درَّ المُدامِ من المَسَرَّة في حُجورِ
- من كُلِّ أَروع ماجِدٍعَفِّ الشَبيبَةِ وَالضَميرِ
- لم تَرضَ همَّتُهُ الكَبيرَةُ غَيرَ شِربٍ بالكَبيرِ
- فالراحُ في لهَواتِهِكالشَمسِ تَغربُ في ثَبيرِ
- كانَت لَيالي عَهدِهمغُررَ اللَيالي والشُهورِ
- خِلّانُ صِدقٍ إِن عراخَطبٌ بِمَكروهِ الأُمورِ
- ذَهَبوا فأخلفَتِ اللَّيالِي عَنهم خلّانَ زورِ
- لَم يَبقَ لي خِلٌّ يتممُ بأنسِ صحبته سُروري
- إلّا حسينٌ عَينُ أَعيان العُلى صَدر الصُدورِ
- السَيِّدُ الشَهمُ الهمامُ الفَردُ مَفقودُ النَظيرِ
- فَخرُ المَفاخِرِ وَالمآثِرِ والأَعاصرِ والدُهورِ
- نافَت مآثرُه العُلىشَرَفاً على الفَلَكِ الأَثيري
- وَزَها بِهِ دَستُ الوِزارَةِ منذ لُقِّبَ بالوَزيرِ
- وَعَنا لمفخَرِهِ المؤثثَلِ كُلُّ مُختالٍ فَخورِ
- لَو جُسِّمَت أَخلاقُهأَغنتكَ عن نور البُدورِ
- في كَفِّه كفُّ العدىوَبفكِّه فَكُّ الأَسيرِ
- كَم صاغ مِن مِننٍ لهأَضحَت قَلائدَ للنُحورِ
- وأَبانَ عَن عَزمٍ أَبادَ عَزائِم اللَّيث الهَصورِ
- أَغناهُ عَن مَدح الوَرىما حازَ من مَجدٍ شَهيرِ
- طالَت بيوتُ جُدودِهوَهُمُ ذوو النَسب القَصيرِ
- قَومٌ بَنوا شرفَ العُلىبين الخُورنقِ وَالسَديرِ
- وردوا الفراتَ فأَخجَلوهُ بِبَحرِ جودِهُمُ الغَزيرِ
- قُل للمُكاثِر مجدَهمأَينَ القَليلُ من الكثيرِ
- سَلِّم لجيرانِ الوصييِ وَسِر سَبيلَ المُستَجيرِ
- فَهمُ هُداةُ أولي الضَلالِ وَهم ضياءُ المُستَنيرِ
- يا سَيِّدا كَلماتُهشرفُ المَهارقِ والسُطورِ
- لِلَّه دَرُّكَ من خَطيبٍ شاعِرٍ نَدبٍ خَطيرِ
- أَهديتَ لي دُرَرَ الكَلامِ فخلتُها دُررَ النُحورِ
- أَبيات شعرٍ كالقُصورِ وَلَيسَ فيها من قُصورِ
- ما حازَ رقَّةَ لفظِهاشِعرُ الفَرَزدَقِ أَو جَريرِ
- بل لا مَقاماتُ البَديعِ وَلا مَقاماتُ الحَريري
- وافَت كَما وافى النَّسيمُ بِطيب أَنفاسِ العَبيرِ
- وشفَت فؤاداً لم يَزَلِمن حَرِّ شَوقِكَ في سَعيرِ
- فوردتُ من سَلسالهاأَحلى من العَذبِ النَميرِ
- وإِليكَها مَنظومةًوافتكَ من فِكرٍ حَسيرِ
- نظَّمتُها نظمَ العُقودِ وَصُغتُها صوغَ الشُّذورِ
- تَروي مناقِبَكَ الَّتينُشِرَت إِلى يوم النُشورِ
- وَاِسلَم ودُم في نِعمَةٍغرّاءَ في دارِ السُرورِ
- ما لاحَ طَيفٌ في الكَرىأَو ناحَ طَيرٌ في الوكورِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
65 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.