قصيدة
ألية بانعطاف القامة النضرة
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ه · 45 بيتاً
- أَليَّةً باِنعطافِ القامةِ النَضِرَةوَنَظرَةٍ لاِختطاف العَقلِ مُنتظِرَه
- وَغرَّةٍ كضياءِ الصُبحِ مشرقةٌوَطُرَّةٍ كظَلام اللَيلِ مُعتكرَه
- ما مالَ قَلبي المعنّى بعدَ فُرقتهاعنها لمعرفةٍ كلّا ولا نَكِرَه
- ظنَّت سلوّي فَراحَت وهي عاتِبَةٌوَلَو درَت لأتَتني وهي مُعتذِرَه
- إِن تَعتَبن فَلَها العُتبى وإن نقمتمنّي على غير ذَنبٍ فَهي مُقتَدِرَه
- أَما وَعَهدِ الهوى ما ساءَها خُلقيولا تنمَّرتُ من أَخلاقِها النَمِرَه
- لكن كتمتُ عَن الواشينَ بي وَبهامحبَّةً هي في الأَحشاءِ مُستَتِرَه
- فأَرجفوا أَنَّني سالٍ وما عَلِموابأَنَّ نارَ الهوى في القَلب مُستَعِرَه
- هَيهات أَينَ من السُلوان مكتئِبٌقد ملَّه لَيلُه من طولِ ما سَهِرَه
- أَنفاسُه بزفير الشَوقِ صاعدةٌلكنَّ أَدمعَه بالوَجدِ منحَدرَه
- آهٍ لأَيّام وصلٍ بالحِمى سَلَفَتإِذ كنتُ من طيبها في جنّةٍ خَضِرَه
- أَيّامَ لا صفو عيشي بالنَوى كَدِرٌولا نجومُ سماءِ الوَصلِ مُنكدِرَه
- حيث الصَبابةُ باللَذّات آمرةٌوَالنَفسُ طوعاً لما تهواهُ مُؤتمِرَه
- ما عَنَّ لي ذكرُها في كُلِّ آونةٍإِلّا وَلي كَبِدٌ بالوَجدِ مُنفَطِرَه
- ولا تذكَّرتُ ذاكَ الشَمل مُجتَمِعاًإِلّا اِستَهَلَّت دُموعي وهي مُنتَثِرَه
- وما عَلى دون هَذا الخَطب مُصطَبَرٌلكنَّ نَفسي عَلى الحالات مُصطَبِرَه
- باللَه يا صاحبي قُل للصَبا سَحَراًإِذا أَتَت وهي من أَنفاسِها عَطِرَه
- هَل عَهدُ سُعدى كَما قد كان أَم خَفَرتعهدَ الأَحِبَّة تلك الغادة الخَفِرَه
- وَهَل تراها بطيبِ الوَصل جابرَةًمنّا قُلوباً بطول الهَجرِ مُنكسِرَه
- أَما كَفى البين لا دارَت دوائرهُنَوى الحُباب وتلك الخطَّة الخطرَه
- حَتّى قَضى بنَوى الأَحباب كلِّهمفَلَم أَزَل بعدهم في عيشةٍ كدِرَه
- إِخوانُ صدقٍ كأَنَّ اللَهَ أَطلعَهُمكَواكِباً في سماءِ المجد مُزدَهِرَه
- منهم حسينٌ أَدام اللَهُ بهجَتَهوَصانَه ربُّه عن كلِّ ما حذِرَه
- الهاشميُّ الَّذي جلَّت مكارمُهعن كلِّ حَصرٍ فراحت غير مُنحصِرَه
- وَالحاتميُّ الَّذي أَضحَت عوارفُهلمُغتَفي نَيله كالسُحبِ منهمِرَه
- جنابُهُ كعبةٌ للفَضلِ ما بَرِحتلها الوفودُ من الآفاقِ مُتعمِرَه
- وَكفُّه كم كَفَت باليُسر إِذ وَكَفَتبمستهلِّ الندى ذا عُسرةٍ عَسِرَه
- قَرَّت به أَعينُ الراجينَ حين رأتمن راحَتَيهِ عيونَ الجود مُنفجِرَه
- هو الهمامُ الَّذي أَعلَته همَّتهُمراتباً لذُرا الأَفلاكِ مُحتَقِرَه
- وَهو النَسيبُ الَّذي يَروي مناقبَهُعن نِسبة بصَميم المَجدِ مُشتَهِرَه
- لَو شاهَدَت فخرَه الزاكي عشيرَتهأَضحَت على جُملة الأَسلافِ مُفتَخِرَه
- له خَلائقُ لو مَرَّ النَسيمُ بهاأَغنته عَن نَفَحات الرَوضَةِ النَضِرَه
- إِذا تأَمَّلتِ الأَبصارُ رُتبتَهأَو البصائرُ عادت وهي مُنبهرَه
- ما أَطنبت فكرتي في نعت شيمَتِهِإِلّا وكانَت عَلى الإِطناب مُختَصِرَه
- يا سَيِّداً لم تَزَل طولَ المدى مِقَتيعليه دونَ جميع الخلقِ مُقتَصِرَه
- وافت قصيدتُك الغَرّاءُ حاسرةًللعتبِ وَجهاً وَبالإحسانِ مُعتَجِرَه
- فَقُلتُ أَهلاً بها شُكراً لمُنشِئهابِكراً أَتَت لجميل العَتبِ مُبتَكِرَه
- أَوردتُها حين جاءَت تَشتَكي ظمأمنّي مَناهلَ ودٍّ عذبة خَصِرَه
- فَلَم أَرَ العُذرَ إِلّا الاعتراف بماعدَّتهُ ذنباً فكن لا زلتَ مُغتفِرَه
- أَمّا الوِدادُ فَلا وَاللَه ما برحَتراياتهُ في صَميم القَلب مُنتشِرَه
- حاشا لمثليَ في دَعوى محبَّتِهأَن يبخسَ الودَّ من يَهواهُ أَو يَتِرَه
- فكن عل ثِقَةٍ منّي فلست تَرىإلّا عهودَ ودادٍ غيرَ مُنَبتِرَه
- وَخذ إليكَ عَروساً حَليُها دُرَرٌلها نَحورُ الغَواني الغيدِ مُفتقِرَه
- مذ اِلتزمتُ بها كسر الرويِّ غدتبِالانكسارِ على الحسّادِ منتصِرَه
- واِسلم ودُم راقياً في عزَّةٍ رُتباًمن دونها أَنفسُ الأَعداءِ مُنقهِرَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.