قصيدة
وافتك والزهر في روض الدجى زهر
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 34 بيتاً
- وافتكَ وَالزُهر في روض الدُجى زَهَرُوَالفجر نَهرٌ على الظَلماء منفجرُ
- فأَقبلت هي وَالصبحُ المُنيرُ مَعاًحتّى تحيَّر في ضوأيهما النَظرُ
- وأَسفرَت عن سَنى وجه أَبانَ لنابدرَ التَمام ولكن ليلُه الشَعَرُ
- غَرّاء لَولا اِتضاحُ الفَرق لاحَ لناما شَكَّ ذو بصرٍ في أَنَّها القَمَرُ
- إِن تجلُ غرَّتَها فالصبحُ متَّضحٌأَو تُرخِ طرَّتها فالليلُ مُعتكِرُ
- هنديَّةٌ فعلت منها اللِحاظُ بناما لَيسَ تفعلهُ الهنديَّةُ البُتُرُ
- حَوراءُ ما بَرِحت من سحر مُقلتهاتَسبي العقول بطرفٍ زانه حَوَرُ
- تُديرُ من ثَغرها راحاً معتَّقةًكأَنَّما ثغرُها للراح مُعتَصرُ
- هَيفاءُ مائسةُ الأَعطافِ ما خطرتإلّا وَكان لنا من عشقها خَطَرُ
- لَم تَخشَ ثأراً بما أَردت لواحظُهادمُ المحبّين في شَرع الهَوى هَدَرُ
- كانَت لَيالي الهوى من مَصلها غُرراًحَتّى تَناءَت فأَمسى دونها غَرَرُ
- يا ربَّةَ الحسنِ مَهلاً قد أَسأت بِناما لي عَلى كُلِّ هَذا البين مُصطَبرُ
- أَما لِقُربِك من وَعدٍ أُسرّ بهحتّامَ لا وَطَنٌ يَدنو ولا وَطرُ
- نأيت هجراً فَلا وَصلٌ ولا سَبَبٌوَبنتِ داراً فَلا عَينٌ ولا أَثَرُ
- إن تُعتبي لا تُحيليني عَلى قَدرٍما كُلُّ هَذا الجفا يَجري به القَدَرُ
- فاِقضِ الَّذي شئت من صدٍّ ومن بعدٍذَنبُ الحَبيب عَلى الحالينِ مُغتَفَرُ
- كَم عاذِلٍ ظَلَّ يَلحوني فَقُلتُ لهحظّي هَواها وَحَظُّ العاذلِ الحجَرُ
- فَقال عشقُك هَذا كلُّه عبَثٌفَقُلتُ عذلُكَ هَذا كلُّه هَذَرُ
- يا لائمي غيرُ سَمعي للمَلامِ فَليحبّ تَوازَرَ فيه السَمعُ والبَصَرُ
- إِن كانَ لي من هواها لا بليتَ بهوِزرٌ فَلي من عَليٍّ في العُلى وَزَرُ
- الماجِدُ النَدسُ السامي برتبتهأَبو الحسين السريُّ الصارم الذكرُ
- الموسويُّ الَّذي واست مكارِمُهعفاته وهمى من كفِّه المطرُ
- مهذَّبٌ نالَ من أَسنى العُلى رُتباًقد رامَها قبله قَومٌ فما قدروا
- فضمَّ شملَ المَعالي يافِعاً وحَوىمن المحامد ما لم يَحوِهِ بَشرُ
- إِن ساد آباؤُهُ قِدماً فبينهمافَرقٌ كَما اِفترق الأَشجار وَالثمرُ
- يولي الجَزيلَ ولا يَمنُن بكَثرتهوَيوسعُ الضَيفَ إن قَلّوا وإن كثروا
- اِسمَع مدائحَهُ واِنظر إِليه تَجِدوَصفاً تَطابَق فيه الخُبر والخَبرُ
- ما رامَ حصرَ مَعاليه أَخو لَسَنٍإِلّا اِعتَرى نُطقَه من دونها حَصَرُ
- وَما عَسى يبلغُ المُطري مديحَ فَتىًمطوَّل المدح في عَلياه مختصرُ
- ما مُهدياً ليَ نظماً خلتُه دُرَراًيشنِّفُ السَمعَ لا بل دونها الدُرَرُ
- قلَّدتَني مِنَناً لا أَستَطيع لهاشُكراً ولو ساعدتني البَدوُ والحضرُ
- فَخُذ إِليك عَروساً بتُّ أَنظمُهالَيلاً فيحسد لَيلي عندَها السَحرُ
- تُثني عليك كَما أثني لشكر يَدٍعَلى الحَيا من رياض نشرُها العطرُ
- ولا برِحتَ مَدى الأَيّام في دَعةٍيمدُّك المُسعِدان السَعدُ والعُمُرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.