قصيدة
لمن الكتائب في العجاج الأكدر
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً
- لمن الكتائبُ في العَجاج الأَكدَرِيَخطُرنَ في زَردِ الحَديدِ الأَخضرِ
- ضَربت عليهنَّ الرِماحُ سُرادِقاًدُعِمت بساعد كُلِّ شَهمٍ أَصعَرِ
- وَالبيضُ تَلمَعُ في القتام كأَنَّهالَمعُ البوارِقِ في رُكامِ كَنَهوَرِ
- وَصَليلُ وَقعِ المرهفاتِ كأَنَّهرَعدٌ يُجَلجِلُ في أَجشَّ مُزمجِرِ
- وَالرايَةُ الحَمراءُ يَخفِقُ ظِلُّهايَهفو عليها كُلُّ لَيثٍ مُزئِرِ
- وَالخَيلُ قد حَملَت على صَهَواتِهامن كُلِّ أَصيَدَ باسلٍ ذي مغفرِ
- مُتسربلٍ بالقَلب فوقَ دِلاصِهمتلثِّمٍ بالنَقع لَمّا يُسفِرِ
- في مَوقفٍ كسَف الظَهيرَةَ نقعُهفأَضاءَها بشرُوقِ وَجهٍ مُقمرِ
- يَختالُ في حَلَق الدِلاصِ كأَنَّهيَختالُ منها في مُفَوَّف عَبقري
- من فتيةٍ أَلِفوا الأَسنَّة وَالقَنافقِبابهم قصبُ الوَشيج الأَسمَرِ
- يَقرونَ بيضَهمُ الرِقابَ ويُنهلوازُرقَ الأَسنَّة من نَجيعٍ أَحمَرِ
- شادوا عمادَهم بكلِّ مثقَّفٍلَدنٍ ومجدَهم بكلِّ مُشهِّرِ
- حلّوا من العَلياء قمَّة رأسِهاوحووا بسالةَ أَكبرٍ عن أَكبَرِ
- مَن مِنهمُ الملكُ المَهيبُ إذا بَداخضعَت له ذُلّاً رِقابُ الأَعصرِ
- فَخرُ المَفاخِر والمآثِر والجحافِل وَالمَحافِل والعُلى والمِنبرِ
- القائدُ الجيش العرمرم مُعلَماًمِن كُلِّ لَيثٍ ذي بَراثِنَ قَسورِ
- السائقُ الجُردَ المَذاكى شُزَّباًتَخطو وَتَخطرُ بالرِماح الخُطَّرِ
- الفالقُ الهامات في يوم الوَغىوَالسمرُ بين مُحطَّمٍ وَمكسَّرِ
- الشامخُ النَسبين بين ذَوي العُلىوَالباذِخُ الحسبين يَومَ المفخرِ
- الواهبُ البَدرات يتبعها النَدىمِن جوده بسحاب تِبرٍ مُمطرِ
- يَجلو دُجى الآمال منه بنائِلٍمتلألئٍ وَبوجه جودٍ مُسفرِ
- وَلكم جلا رَهجَ القتامِ بباترٍمتأَلِّقٍ وَسنانِ أَسمر سَمهَري
- ملِكٌ إذا ما جاد يوماً أَو سَطافالخلقُ بين مُمَلَّكٍ ومعفَّرِ
- من دَوحةِ المَجدِ الرَفيعِ عمادُهُوَالفَرعُ يُعرب عَن زكيِّ العُنصرِ
- ما يَنقَضي يَوماً شَهيرُ نَوالِهإِلّا وأَتبعه بآخرَ أَشهرِ
- هَذا الَّذي صَدعَ القلوبَ مهابةًوأَذلَّ كلَّ عملَّسٍ وغَضَنفَرِ
- هَذا الَّذي غَمرَ الأَنامَ سَماحةًمن جودِه الطامي الجَليلِ الأَبهَرِ
- هَذا الَّذي حازَ المَعالي قُعَّساًوَسِواه يلطمُ خدَّ حَزنٍ أَقفَرِ
- هَذا نظامُ الدين واِبنُ نظامهنَسَبٌ يؤولُ إِلى النَبيِّ الأَطهَرِ
- لمعَت أَسِرَّةُ نوره في وجههفاِزورَّ عنها كُلُّ لَحظٍ أَخزَرِ
- يَجلو لَنا من حلمه في حَزمِهأَخلاقَ أَحمدَ في بسالة حيدَرِ
- بَينا تَراه مُصَدَّراً في رَستهملِكاً تَراهُ فَوقَ صَهوة أَشقَرِ
- أَربيبَ حجر المكرُمات ورَبّهاوَرَضيعَ ثدي العارض المُتَعَنجرِ
- لِلَّه جدُّكَ أَيُّ مَجدٍ حُزتَهفَشأوتَ كُلَّ مقدَّم ومؤخَّرِ
- أَنتَ الَّذي أَحرَزتَ كلَّ فَضيلَةٍوَوردتَ بحرَ الفضل غير مُكدَّرِ
- ظَمئت أَمانيُّ الرِجال لَدى العُلىفوردتَ منهلَها وَلَمّا تَصدُرِ
- وَإليكها غَرّاءَ قد أَبرَزتُهاتُجلى بشكرَك في نَديِّ المحضرِ
- أَحكَمتُ نظمَ قَريضها فَتَناسقَتكالعِقد يَزهو في مُقلَّد جُؤذَرِ
- يَذكو بمدحك نشرُها فكأَنَّنيأَذكيتُها منه بمِسكٍ أَذفَرٍ
- ما ضاعَ نشرُ ثنائِها في مَجلسٍإِلّا تفتَّق عن ذَكيِّ العنبَرِ
- واِسلم على دَرَج المَعالي راقياًبأَجلِّ أَخبارٍ وأَصدَقِ مخبَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.