قصيدة
بنفسي هيفاء المعاطف ناهد
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها د · 30 بيتاً
- بِنَفسيَ هَيفاءُ المَعاطفِ ناهدُأراودُها عَن نَفسها وَتُراوِدُ
- وَقَد عذلَتها العاذِلاتُ وإنَّماعواذِلُ ذاتِ الخال فيَّ حواسِدُ
- شُغفتُ بها حبّاً وَرُمتُ وِصالَهاوَرامَت وِصالي والقُلوبُ شواهدُ
- إِلى أَن خَلَونا لِلعناق وقد دَنامحبٌّ لها في قُربه مُتباعِدٌ
- وَقَد سكنت عَنّا الوشاةُ وأَبلَسَتكما سكنَت بطنَ التُرابِ الأَساودُ
- شَرَعتُ لها رُمحاً أَصَمَّ مقوَّماًتخرُّ له عند الطِعان الوَلائِدُ
- فَلَمّا رأَته اِستعظمته وكبَّرتوَقالَت وقد هانَت عليها الشَدائدُ
- لَعَمري هو المَطلوبُ لو أَنَّ غادَةًتُساعدُني في حَمله وأُساعدُ
- فَقُلتُ لها مَهلاً فَدَيتُك إِنَّهإذا عظُم المَطلوبُ قلَّ المساعدُ
- ولكن إذا ما شئت أَولجتُ بعضَهوَرأَيُك في إِيلاج ما هو زائِدُ
- فَقالَ على اسم اللَه أولجهُ إنَّنيسأَجهدُ في صَبري له وأُجاهِدُ
- فأَضجعتُها وَاللَيلُ قد مدَّ سجفَهوإنَّ ضَجيعَ الخَودِ منّي لماجدُ
- فَما راعَها إِلّا وقد خاض جَوفَهاقُمُدٌّ له عند الطِعانِ مَكايدُ
- وَلَم يَحمها من فَتكتي عند طَعِنهالَمى شَفتَيها والثُديّ النواهِدُ
- فَأَنّت وَرَنَّت واِرجحنَّت وأَجهشَتوَقَد بُلَّ من فيض الدِماءِ المجاسِدُ
- وَقالَت بِهَذا الرمح تفتضُّ طِفلةًوقد عجزت عنه النِساءُ القَواعدُ
- فَقُلتُ فدتكِ النَفسُ صَبراً فإنَّهامواردُ لا يُصدِرنَ من لا يجالدُ
- فَقالَت وَهَل صَبرٌ عدمتُك فاتِكاًعلى طعنةٍ تنقدُّ منها القَلائِدُ
- وَرمحك هَذا في الرماح بليَّةٌتَضيقُ به أَوقاتُه وَالمَقاصدُ
- فَقُلتُ اِحمليهِ ساعةً وَتحمّليفَلا بأسَ إِن ضاقَت عليه المَوارِدُ
- فَقالَت إِذَاً لا تُكثر الدَفع واِتَّئدوَدَعني قَليلاً أَتَّقي ما أُكابدُ
- فانَّ قَليلَ الحُبِّ في العقل صالحٌوإنَّ كثير الحُبِّ بالجهل فاسِدُ
- فعامَلتُها بالرِفق والرفقُ مذهبيولكنَّ طبعَ النَفس للنَفسِ قائدُ
- فطوراً أراضيها وطوراً أَروضُهاوَطوراً أدانيها وطوراً أُباعدُ
- إِلى أَن تَسنّى أَمرُها وتسهَّلتمسالكُها واِلتفَّ جيدٌ وَساعدُ
- فَباتَت تجيدُ الرَهز تحتي وَقَد غدتتصادم رمحاً تتَّقيه الجلامدُ
- وَتُسعدُني في غمرةٍ بعد غمرَةٍسَبوحٌ لها منها عليها شَواهدُ
- تَثَنّى على قَدر الطِعان كَأَنَّمامفاصلُها تحت الرِماح مَراودُ
- وَقالَت جُزيتَ الخَيرَ هَل أَنتَ عالِمٌبأَنَّك في قَلبي لعمريَ خالِدُ
- وإنَّ دَماً أَجريتَه بكَ فاخِرٌوإنَّ فؤاداً رُعته لك حامِدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.