قصيدة
يا عين هذا المصطفى أحمد
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها د · 44 بيتاً
- يا عَينُ هَذا المُصطَفى أَحمَدُخَيرُ الوَرى والسيِّدُ الأَمجَدُ
- وَهذه القبَّةُ قد أَشرقَتدونَ عُلاها الشَمسُ والفرقدُ
- وَهذه الرَوضَةُ قد أَزهرتفيها المُنى والسؤل وَالمقصدُ
- وَهذه طيبةُ فاحَت لناأَرجاؤُها وَالسَفحُ والغَرقَدُ
- وَعينُها الزَرقاءُ راقَت وَلَميَحلَّها الإثمِدُ والمِروَدُ
- فَما لأَحزانيَ لا تَنجَليوَما لنيرانيَ لا تخمدُ
- هَذا المصلّى وَالبَقيعُ الَّذيطابَ به المنهلُ والمورِدُ
- أَرضٌ زَكَت فَخراً وَنافَت عُلاًفالأَنجمُ الزُهرُ لها حُسَّدُ
- حصباؤُها الدُرُّ وأَحجارُهاوَتُربُها الجَوهَرُ والعَسجدُ
- تَمَنَّت الأَقمارُ والشهبُ لَوكانَت نَواصيها بها عُقَّدُ
- فَما عَلى من كُحلَت عينُهبتُربها لَو عافها الإِثمِدُ
- بها مَزايا الفَضلِ قد جُمِّعَتوَفضلُها في وصفِه مُفرَدُ
- يغبطُها البيتُ وأَركانُهوَزَمزَمٌ والحِجرُ والمَسجدُ
- مشهدُ سَعدٍ فضلُه باهِرٌملائكُ اللَه به سُجَّدُ
- وَكَيفَ لا وهو مَقامٌ لِمنله على هام العُلى مَقعَدُ
- وَموطنُ الصَفوة من هاشمٍيا حَبَّذا الموطِنُ والمشهَدُ
- خَيرُ قُرَيشٍ نَسَباً في الوَرىزكا به العُنصرُ والمَحتِدُ
- وَخيرَةُ اللَه الَّذي قد عَلابه العُلى والمَجدُ والسؤددُ
- غُرَّتُه تَجلو ظَلامَ الدُجىوهو الأَعزُّ الأَشرفُ الأَسعدُ
- الفاتحُ الخاتِمُ بحرُ النَدىوَبَرُّهُ وَالمنهجُ الأَقصَدُ
- فضَّلهُ اللَه على رُسلهِوَسائرُ الرسل به تَشهدُ
- آياتُه كالشَمس في نورهاأَبصَرَها الأَكمَهُ والأَرمَدُ
- حنَّ إِليه الجذعُ من فُرقَةٍوَفي يديه سبَّح الجَلمدُ
- وَالماءُ من بين أَصابيعهِفاضَ إلى أَن رَويَ الوُرَّدُ
- وَالقَمَرُ اِنشقَّ له طائعاًوَراحَ بالطاعة يُستَسعَدُ
- وَالشَمسُ عادَت بعد لَيلٍ لهوَعَودُها طَوعاً له أَحمَدُ
- وَكَم له من آيةٍ في الوَرىدانَ لَها الأَبيَضُ والأَسودُ
- حديثُها ما كانَ بالمُفتَرىوَالصبحُ لا يَخفى ولا يُجحَدُ
- فيا رَسول اللَه يا خَيرَ منيقصدُهُ المُتهمُ والمُنجدُ
- سمعاً فدتكَ النَفسُ من سامعدَعوةَ داعٍ قَلبُه مُكمَدُ
- دَعاكَ والوَجدُ به مُحدِقٌلعلَّ رُحماكَ له تُنجِدُ
- طالَ بيَ الأسرُ وطالَ الأَسىوَما عَلى ذلك لي مُسعِدُ
- قَد نفدَ الصَبرُ لما نالَنيوَكَيفَ لا يَفنى ولا يَنفَدُ
- فالغارَةَ الغارةَ يا سيّديفإنَّكَ المَلجأ وَالمَقصِدُ
- حبُّك ذُخري يومَ لا والدٌيُغني ولا والدةٌ تُسعِدُ
- وَأَنتَ في الدارين لي موئلٌإذا جفا الأَقربُ والأَبعدُ
- فاِكشف بَلائي سيِّدي عاجِلاًعلَّ حَراراتِ الأَسى تَبرُدُ
- وأدنني منك جِواراً فقدضاقَ بيَ المضجَع والمرقَدُ
- وَبَوِّئَنّي طَيبَةً مَوطِناًفإنَّها لي سابقاً مَولِدُ
- وَهي لَعمري مَقصِدي والمُنىلا الأَبلقُ الفَردُ ولا ثَهمَدُ
- ثُمَّ سلامُ اللَه سبحانَهُعليك صَبٌّ دائمٌ سَرمدُ
- وَآلِك الغرِّ الكرام الألىلهم أَحاديثُ العلى تُسنَدُ
- ما غَرَّدت في الروض أَيكيَّةٌوَما زهت أَغصانُها الميَّدُ
- وَما غدا ينشدُنا مُنشدٌيا عَينُ هَذا المُصطَفى أَحمَدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.