قصيدة
أحباي أما الود مني فراسخ
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها خ · 22 بيتاً
- أَحبّاي أَمّا الودُّ منّي فَراسخُوإن حالَ دوني عن لقاكم فراسخُ
- كأَنَّ نَهاري بعدكم نابُ حَيَّةٍوَليلي إذا ما جنَّ أسودُ سالخُ
- نأيتم فَلا حرُّ الفِراقِ مُفارِقٌفؤادي ولا جمرُ الصَبابة بائخُ
- وَكَيفَ وأَنفاسي من الشَوق والجَوىلنارِ الأَسى بين الضُلوع نَوافخُ
- لئن نسخَ البينُ المشِتُّ وِصالَنافَما هو للحبِّ المبرِّحِ ناسِخُ
- وَلَيلٍ كَيوم الحَشرِ طُولاً سَهرتُهُوَبين جُفوني وَالمَنام بَرازِخُ
- وَكَم لَيلَةٍ مَدَّت دُجاها كأَنَّماكواكِبُها فيها رواسٍ رواسِخُ
- أَرِقتُ بها وَالصبحُ قد حالفَ الدُجىفَما نَسرُها سارٍ ولا الديك صارخُ
- كأَنَّ نجومَ الأفق غاصَةُ لُجَّةٍتوحَّلنَ فالأَقدامُ منها سوائخُ
- كأَنَّ حناديسَ الظَلام أَداهِمٌلَها غُدرٌ ملء الجباه شوادِخُ
- كَأَنَّ سهيلاً راح قابسَ جَذوَةٍفَوافى وأَنضاءُ النجوم روابخُ
- كأَنَّ صغارَ الشُهب في غَسَق الدُجىفِراخُ نُسورٍ والبُروج مَفارِخُ
- كأَنَّ مُعلّى القُطب فارسُ حومةعلا قِرنَه في مُلتَقى الكرِّ شامخُ
- كأَنَّ رَقيقَ الأفق بُردٌ مفوَّفٌله مَوهنُ الظَلماء بالمسك ضامخُ
- كأَنَّ ذُكا باعَت من المُشتَري اِبنهافَلَم تَستَقِل بَيعاً ولا هو فاسِخُ
- فَيا لكَ من لَيلٍ طَويلٍ كأَنَّهعلى كُلِّ لَيلٍ بالتَطاول باذِخُ
- وَفي القَلب أَنواعٌ من الشوق جمَّةٌتُدَكُّ لأدناها الجِبالُ الشوامخُ
- وَلا مثلُ شَوقي لابنِ عَبدٍ فإنَّهلِصَبري إذا حاولته عنه ماسخُ
- فَيا أَيُّها الشَيخُ الَّذي أَذعَنَت لهشَبابٌ عَلى علّاتها وَمَشايخُ
- لَعَمري لأَنتَ الصادقُ الودّ في الوَرىومَن حُبُّه في حَبَّة القَلب راسخُ
- لكَ الكَلِماتُ الغرُّ وَالمَنطِقُ الَّذيأَقرَّ له بالفضل قارٍ وَناسِخُ
- عليك سَلامُ اللَه ما حَنَّ مُغرَمٌوما دوَّخ الأَحشاء للشَوق دايخُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.