قصيدة
أما ترى الأيك قد غنت صوادحه
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ه · 51 بيتاً
- أَما تَرى الأَيكَ قَد غَنَّت صوادحُهُوَالرَوضَ نَمَّت بريّاه نَوافحُهُ
- فاِنهض إلى وَردَةٍ حُفَّت بنرجسةٍحَبابُها زَهَرٌ طابَت روائحُهُ
- حَمراءَ يسطعُ في الظَلماءِ ساطعهاكأَنَّها شَرَرٌ أَوراهُ قادحُهُ
- إِذا اِحتَساها أخو سِرّ بجُنحِ دُجىًيَكادُ يظهرُ ما تُخفي جوانحُهُ
- مِن كَفِّ أَغيدَ ما لِلبَدر طلعتُهولا لِشَمسِ الضُحى منه مَلامحُهُ
- مورَّدُ الخَدِّ لَدنُ القدِّ ذو هَيفٍخَفيفُ روحٍ ثَقيلُ الرِدفِ راجحُهُ
- بَدرٌ ولكنَّما قَلبي مطالعُهظَبيٌ ولكنَّ أَحشائي مسارحُهُ
- لَم تبدُ رقَّةُ كشحَيه لناظرِهإلّا ورقَّ له بالرَغم كاشحُهُ
- إذا تَجَلَّت بِشَمسِ الراح راحتهُودَّت نُجومُ الدَياجي لو تُصافحُهُ
- يفترُّ ثَغرُ حَبابِ الكأسِ في يَدِهكأَنَّها حين يَجلوها تُمازِحُهُ
- ما اِهتزَّ من طَرَبٍ إلّا شَدا طَرَباًمن الحُليِّ على عِطفيه صادِحُهُ
- قاسوه بالبَدرِ في ظَلماء طُرَّتهوَالفَرقُ يَظهَرُ مِثلَ الصبح واضحهُ
- ما كانَ أَغنى النَدامى عَن مُدامَتهِلَو أَنَّه سامحٌ بالثَغر مانِحُهُ
- لا يَمنع الصبَّ وَعداً حين يسأَلُهلكنَّه ربَّما عزَّت منائحُهُ
- قد كانَ يُقنعُه طَيفٌ يُلِمُّ بِهِلو أَنَّه بالكرى لَيلاً يسامحُهُ
- كَم رامَ يكتمُ ما يَلقاهُ من كَمَدٍفي حبِّه غير أَنَّ الدَمعَ فاضِحُهُ
- يا ناصحَ الصَبِّ فيه لا تقل سَفهاًتاللَه ما برَّ فيما قالَ ناصحُهُ
- ما زِلتُ أُحسِنُ شِعري في مَحاسِنهِوواصفُ الحُسن لا تَكبو قَرائحهُ
- لا يَحسُنُ الشِعرُ إِلّا من تغزُّلهفيه وَفي المُصطَفى الهادي مدائحهُ
- هُوَ الحَبيبُ الَّذي راقَت خلائقُهورَبُّه بعظيم الخُلق مادحُهُ
- إِن ضَلَّ مَن أَمَّ لَيلاً سوحَ حضرتههداه من نَشره الذاكي فوائحُهُ
- هُوَ الكَريمُ الَّذي ما زالَ نائلُهتَتلو غواديَه فينا روائحُهُ
- محمَّدٌ خَيرُ محمودٍ وأَحمَدُ منوافَت بأسعدِ إِقبالٍ سوانحُهُ
- أَتى بِفُرقانِ حقٍّ في نبوَّتِهضاهَت خواتِمَهُ الحُسنى فواتحهُ
- من اِقتفاهُ أَغاثَتهُ صحائفُهوَمَن أَباهُ أَبادَته صفايحُهُ
- وَلَيسَ بابُ هُدىً تُرجى النَجاةُ بِهِيوم القيامة إِلّا وهو فاتحُهُ
- الموسعُ الجود إِن ضاقَت مذاهبُهُوَالفاتحُ الخير إِن أَعيَت مفاتحُهُ
- ما زالَ مجتهداً في نُصح أمَّتهِحتّى هَدَتهم إلى الحُسنى نصائحُهُ
- بصدقِه شهدَت أَنوارُ غرَّتهوَالحَقُّ أَبلجُ لا تَخفى لوائحُهُ
- لَم يبرحِ العَدلُ بالعدوان ملتبساًحتّى أَتى وهو بالفُرقان شارحُهُ
- فأَصبحَ الحَقُّ قد دَرَّت غَزائرُهُوأَنتجَت بالهُدى فينا لواقحُهُ
- وَأَصلحَ الدينَ والدُنيا بملَّتهِوأَقبلت في الوَرى تَترى مصالحُهُ
- قَد فازَ منه مواليهِ بمُنيتِهِوطوَّحت بمُعاديه طوائحُهُ
- ما مَسَّ مُجدِبَ وادٍ نعلُ أَخمصِهإِلّا وسالَت بما تَهوى أَباطحُهُ
- لَو فاخَرَ البَحرَ جَدوى راحَتيه غداقَفراً وغاضَت على غيظٍ طوافحُهُ
- ولَو أمِدَّ غَمامٌ يَومَ نائلهمن فيض كفَّيه ما كفَّت سوافحُهُ
- وَكَم لَه من جَميلٍ دُرُّ مُجمَلِهِزانَت ترائبَ أَقوالي وشائحُهُ
- لا يَبلغ الواصفُ المُطري مناقبهُوَكَيفَ يَبلغُ أَقصى البحر سابحُهُ
- يا سيَّدَ الخَلقِ ما لِلعَبد غيركَ منيَرجوهُ غوثاً إِذا ضاقَت منادِحُهُ
- فأَنتَ أَنتَ المرجّى إِن عرَت نُوَبٌوَبَلبَلَ البالَ من دَهرٍ فوادحُهُ
- فاِسمع لدَعوةِ مُضطرٍّ به ضَرَرٌيَدعوكَ وهو بَعيدُ الإِلفِ نازِحُهُ
- قد غادرَته النوى رهنَ الخُطوب ولَميزل يُماسيه منها ما يُصابِحُهُ
- أَضحى غَريباً بأَرض الهِند لَيسَ لهسوى تفكُّره خِلٌّ يطارحُهُ
- لَعَلَّ رُحماكَ من بَلواهُ تُنقذُهوَيُصبح البينُ قد بانَت بوارحُهُ
- فاِشفَع فدَيتُكَ في عَبدٍ تكاءَدَهُمن الحوادِثِ ما أَعياهُ جامِحُهُ
- يَرجو شفاعَتَكَ العُظمى إذا شَهِدتبما جَناه على عَمدٍ جوارحُهُ
- وَسل إِلهكَ يَعفو عَن جَرائمِهِقبلَ السؤالَ فَلا تَبدو قبائحُهُ
- أَنتَ الشَهيدُ عَلَينا وَالشَفيعُ لنافمن شفعتَ له تُستر فضائحُهُ
- وَلي مطالِبُ شَتّى أَنتَ مُنجحُهافَضلاً إِذا أَعيت الراجي مناجِحُهُ
- عَلَيكَ من صَلواتِ اللَه أَشرَفهاومن تحيَّاته ما طابَ فائحُهُ
- والآلِ والصَحب ما غَنَّت مطوَّقَةٌولاحَ من بارق الجَرعاء لائحُهُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.