قصيدة
سقيا لمثناة الحجاز وطيبها
العنوان هو المطلع.
ابن معصوم · قافيتها ا · 50 بيتاً
- سَقياً لمَثناةِ الحجاز وطيبهاولسوحِ رَوضَتِها وَسفح كثيبها
- وَظِلالِ دوحٍ في شَريعتها الَّتيتَنسابُ بين مَسيلها ومَسيبِها
- وَرياضِ بَحرتها الَّتي فاقَت عَلىكلِّ الرِياض بحسنِها وَبطيبها
- يَنفي الوَبا عن مائِها وهوائِهاوَترابِها ما صَحَّ من تَركيبها
- لِلَّه عقوتُها الَّتي نالَت بِهانَفسي من اللَذّات كُلَّ نصيبها
- كَم بِتُّ فيها ساحباً ذيلَ الصِباأَختالُ بين رَبابِها ورَبيبها
- وَيكفُّني حلمُ الحِجا حتّى إِذادَبَّت حُميّا الكأسِ بعض دَبيبها
- مزَّقتُ جلبابَ الوَقار بصبوَةٍما زالَ دَهري مُعجَباً بعجيبها
- واهاً لَها مِن لَيلَةٍ لم يأَلُ لَونُ سُلافها الذَهبيّ في تذهيبِها
- كَم شنَّفت كأَساً بدُرِّ حَبابهابل كم شفت نفساً بِقُرب حبيبها
- يا ساقيَ الراح الشهيَّة هاتِهاوأَرح براحَتها فؤادَ كئيبها
- قرِّب كؤوسَك لا نأَيتَ فَلا غِنىًإِن رمتَ بُعدَ الهَمِّ من تقريبها
- أَدِم اِصطِباحاً واغتِباقاً شربَهافالأُنسُ مَوقوفٌ على شَرِّيبها
- صِفها بأَحسنِ وصفِها ونُعوتهاواِختَر لها الأَلقابَ في تَلقيبها
- حَمراءُ تسطعُ في الكؤوس كأَنَّهاياقوتَةٌ ذابَت بكفِّ مُذيبها
- صَرفت همومَ الشاربين بِصِرفهاواِفترَّ ثَغرُ الكأس من تَقطيبها
- لو لَم يكن في الرَوض مغرسُ كرمهاما رجَّعت ورقاءُ في تَطريبها
- دعتِ العقولَ إِلى الذُهول فَلَم يفزبجوامعِ اللذّات غَيرُ مُجيبها
- وَمليحةٍ قد أَشبَهت شَمسَ الضُحىفي الحُسنِ عندَ طلوعها ومَغيبها
- تَبدو فتختطِفُ العيونَ مضيئةًبِشروقها وَتَغيبُ في غِربيبها
- شبَّت فَشَبَّت في الحشا نارُ الأَسىفقصرتُ أَشعاري على تشبيبها
- ناسبتُها وَنَسَبتُ في شِعري بهافاِعجب لحُسن نَسيبها لنَسيبها
- ومنَ العجائب أَنَّ جمرةَ خدِّهاتَذكو فيشكو القَلبُ حرَّ لهيبها
- ما زالَ منذُ فقدتها وَصَبي بهايَقضي بصبِّ مدامعي وصَبيبها
- ما ساغَ موردُ وَصلها لي ساعةًالّا أَغصَّتني بعين رَقيبِها
- باللَّه ربِّكم اِسمَعوا أَشرَح لكمِفي الحُبِّ أَحوالي على تَرتيبها
- أَبصَرتُها فعشقتُها فطلبتُهافمُنِعتُها فَقَضيتُ من كلفي بها
- يا عاذِلي ما رمتَ راحةَ مُهجتيمِن وجدها بل زدتَ في تعذيبها
- لا تكثرن نُصحي فتلكَ نصائحٌيَكفيكَ صدقُ هوايَ في تكذيبها
- ما هُنَّ غَيرُ وساوسٍ تهذي بهاعندي وإن بالغتَ في تَهذيبها
- هَيهات يَسلو بالمَلامة مغرَمٌيَزدادُ فَرطُ هواهُ من تأنيبها
- وَيَرى السلوَّ مصيبةً من بعدمارشقته نبلُ لحاظِها بمصيبها
- ما زِلتُ أَنتخبُ القَريضَ لوصفهاوَلمدح مُنتخَب العُلى ونجيبها
- مُولي المَعارِف والعوارفِ والنَدىوَعريفِ ساداتِ الهُدى وَنَقيبها
- إِن عُدَّت الأَنسابُ فهو نسيبُهاوَحسيبُها المَشهور واِبنُ حسيبها
- حازَ الفخارَ بِنسبةٍ نبويَّةٍهي في غنىً عن بُردها وقضيبها
- وَروى مُعنعنَ مجده بروايةٍجَلَّت عن ابن قَرينها وقَريبها
- ندبٌ إِذا اِفتُرِعَت منابرُ مِدحةٍكانَت مناقبه لسانَ خَطيبها
- وَإِذا المَجالسُ بالصدور تَزاحمَتفَحسينُها الحسنيُّ صَدرُ رَحيبها
- هو كَعبةُ الفَضلِ الَّتي يَهوي لَهامن أُمَّة الفُضلاءِ قَلبُ مُنيبها
- ذَلَّت وأَذعَنتِ الأباةُ لمجدِهِإِذعانَ هائبها لبأس مهيبها
- يا أَيُّها الشَهمُ الَّذي سَبقَ الوَرىبِبَعيدِ غاياتِ العُلى وَقَريبها
- جُزتَ السَماءَ بمُرتَقىً قد قصَّرتعن أَن تَنالَ عُلاه كفُّ خَضيبها
- وَحويتَ إِبّانَ الشَباب مَفاخراًلم يحوِها شيبٌ أَوانَ مَشيبها
- لِلَّه دَرُّكَ من جَواد ماجِدٍضحِكت به الآمالُ بعد نَحيبها
- وإِليكها غَرّاءَ تستلبُ النُهىبأَوانسِ الأَلفاظِ دونَ غَريبها
- وافتكَ تشرحُ شوقَ نَفسي عندماحنَّت إلى لُقياكَ حَنَّة نيبِها
- قايس بها الأَشعارَ في حُسنٍ تجدشعرَ المحبِّ يَفوقُ شِعرَ حَبيبِها
- واِسلم ودُم في نعمةٍ طولَ المدىتَختالُ من أَبرادِها بقَشيبها
- ما رنَّحت ريحُ الصبا زهرَ الرُبىأَو غرَّدت وَرقاءُ فوقَ قضيبها
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
50 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.