قصيدة
حاولت صبرا على ما ناب من نوب
العنوان هو المطلع.
ابن زاكور · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- حَاوَلْتُ صَبْراً عَلَى مَا نَابَ مِنْ نُوَبِوَهْوَ عَظيمٌ فَجَدُّ الصَّبْرِ فِي عَطَبِ
- فَلُذْتُ مِنْ ذاكَ بِالتَّأْبِينِ مُعْتَصِماًإِذْ لاَ قَرارَ على جَمْرٍ لِمُحْتَطِبِ
- مُرَوِّحاً عَنْ جَوَى يُكْنَى أَبَا لَهَبٍوَزَفَرَاتٍ لَهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ
- مُقَدِّراً أَنَّنِي إِنْ قُلْتُ وَاسَنَدِيوَاسَنَدَ الدِّينِ لَمْ أُنْسَبْ إِلَى كَذِبِ
- وَكَيْفَ يَكْذِبُ مَنْ يَرْثِي إِمَامَ هُدىًفَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ التُّرْبُ فِي الذَّهَبِ
- أَمْ كيْفَ يُحْصَى عَلَى عُودِ الْبَخُورِ بُكَامَنْ كَانَ فِي الأَصْلِ مِنْ أَثْلٍ وَمِنْ خَشَبِ
- فَمَا عَلَيَّ إِذَنْ إِنْ قُلْتُ مِنْ حَرَجٍوَالوَجْدُ فِي صَعَدٍ وَالدَّمْعُ في صَبَبِ
- وَالصَّبْرُ في قَلَقٍ وَالقَلْبُ في حُرَقٍوَاسَيِّدَ الْعُجْمِ في ذَا العَصْرِ والْعَرَبِ
- يَبْكِي على الدينِ منْ يَبْكي عليهِ فَمايَضُرُّ مَنْ قالَ يَبْكي الدِّينَ وَاحَرَبِي
- فَالْبَوْحُ بالنوْحِ نَوْحِ الدِّينِ مُغْتَفَرٌبَلْ وَاجِبٌ عِنْدَنَا بِالصِّدْقِ وَالأَدَبِ
- مِنْ أَجْلِ ذَا بُحْتُ بِالتأْبِينِ مُنْتَحِباًمِنْ مَوْتِ مَنْ لَمْ يَدَعْ دَمْعاً لِمُنْتَحِبِ
- مَاتَ الرِّضَى شَيْخُنَا الفَاسِيُّ مُصْطَحِباًللسَّرْوِوَالصوْنِ وَالتأْيِيدِ فِي الطَّلَبِ
- ماتَ مُحَمَّدٌ الْمَحْمُودُ سَائِرُهُإِذْ سَائِرُ النَّاسِ مَعْلُولٌ مِنَ الرِّيَبِ
- ماتَ الصَّدُوقُ الأَمِينُ الْبَرُّ مُعْتَزِلاًمَنْ كانَ ناموسُهُ في الْخَبِّ ذَا خَبَبِ
- ماتَ فَأَحْيَا عَظِيمَ الْحُزْنِ أَعْظَمُ مَنْأَماتَ كلَّ دَواعِي اللهْوِ وَاللَّعِبِ
- في سِتَّ عَشْرَةَ بَعْدَ الأَلْفِ مَعْ مِائَةٍيَوْمَ الخَمِيسِ الذِي في مُنْتَهى رَجَبِ
- مَنْ لِلْمَعَارِفِ يُحْيِيهَا وَقَدْ دَرَسَتْمَنْ لِلَّطَائِفِ يُبْدِيهَا وَلِلنُّخَبِ
- مَنْ لِلْحَقَائِقِ يُنْشِيهَا مُحَقَّقَةًمَنْ لِلرَّقَائِقِ يُمْلِيهَا بِلاَ تَعَبِ
- مَنْ لِلنَّوَادِرِ يَرْوِيهَا مُحَبَّرَةًمَنْ لِلدَّوَاوِينِ يُقٍرِيهَا وَلِلْكُتُبِ
- وَمَنْ لِمَا لاَ أَرَى نَظْماُ يُسَاعِدُنِيفي ذِكْرِهِ مِنْ كَرامَاتٍ كَمَا الشُّهُبِ
- وَمَنْ لِمَا لَسْتُ أَدْرِي مِنْ جَلاَلَتِهِمِنْ رَغَبٍ لَهُ فِي الْبَاقِي وَمِنْ رَهَبِ
- لَمْ يَحْتَسِبْ بَعْدَكَ البَاقُونَ فِي تَعَبٍِمِثْلَكَ في حَسَبٍ يَا خَيْرَ مُحْتَسَبِ
- وَلَنْ يُصَابُوا بِرُزْءٍ مِثْلَ ذَا أَبَداًبِخَيْرِ مُنْقَلِِبٍ لِخَيْرِ مُنْقَلَبِ
- عِشْتَ حَمِيداً وَقَدْ مِتَّ السَّعِيدَ وَقَدْأَشْفَيْتَنَا بِحَياةِ الْبَثِّ وَالْوَصَبِ
- هَلْ أَنْتَ ذَاكِرُنَا عِنْدَ الإِلَهِ وَمَاخِلْنَاكَ تَنْسَى فَمَنْ تَذْكُرُهُ لَمْ يَخِبِ
- فَكُنْ لَنَا سَلَفاً إِنْ لَمْ تَكُنْ لَنَا خَلَفاًفَالْخَلْفُ رُبَّتَمَا أَعْلاَهُ ذُو الرُّتَبِ
- فَبَيْنَنَا رَحِمٌ يَْرعَى أَذِمَّتَنَامَنْ قَدْ رَعَتْهُ عُيُونُ الْمَجْدِ وَالْحَسَبِ
- وَبَيْنَنَا سَبَبٌ يُبْقِيهِ مُتَّصِلاًمَنْ وَصَّلَتْهُ الْعُلاَ بِأَوْثَقِ السَّبَبِ
- وَنَسَبٌ فِي الْعُلاَ لَيْسَ بِمُؤْتَشِبٍيَحُوطُهُ خَيْرٌ مَنْسُوبٌ لِخَيْرِ أَبِ
- وَبَيْنَنَا قُرْبَةٌ فِي اللهِ يَرْقُبُهَامَنْ قَارَبَتْهُ قُرَابَاتٌ مِنَ الْقُرَبِ
- وَأنْتَ ذَاكَ فَمَا أَعْرِفُ مِثْلَكَ فِيمَا قلتُ بِالْحقِّ فِي نَبْعٍ وَلا غَرَبِ
- بَلْ أنتَ سَيِّدُ أهْلِ العصْرِ قاطِبَةًأَنْشَأَكَ اللهُ لِلتَّفْريجِ لِلْكُرَبِ
- وَلِلمُعَنَّى وَلِلْمَلْهوفِ تُنْقِذُهُإِذَا ادْلَهَمَّتْ عَلَيْهِ ظُلَمُالنُّوَبِ
- وَلِلَّذِي تَاهَ في الأَوْهامِ تُرْشِدُهُبِهَدْيِ مُحْتَسِبٍ لاَ بِهَدْيِ مُكْتَسِبِ
- وَللذِي نامَ في العُدْوانِ تُوقِظُهُبِعَزْمِ مُنْتَدِبٍ لِلَّهِ مُحْتَسِبِ
- وَلِلذِي أَقْعَدَ الْعِصْيانُ تُنْهِضُهُبِهَمِّ مُنْتَسِبٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِبِ
- وَللذِي اعْتَاصَ مِنْ مَعْنىً تُوَضِّحُهُحَتَّى يَصِيرَ سَنىً فِي عَيْنِ مُرْتَقِبِ
- فَرُبَّ بِكْرٍ منَ التأْليفِ مُؤْتَلِفٍجَلاهُ فَوْقَ مِنَصَّاتٍ مِنَ العَجَبِ
- وَاهاً لِمَا فَتَحَ الحِصْنَ الحَصِينَ بهمِنْ شَرْحِهِ فَانْتَهَى لِلْمَعْقِلِ الأَشِبِ
- أَبْقَى لَهُ الْحَمْدَ محْبُوباً نَوَاسِمُهُكَالروْضِ سَامَرَهُ طَلٌّ مِنَ السُّحُبِ
- وَزَارَهُ سَحَراً صَباً فَحَمَّلَهُمِنْ نَشْرِِهِ مَا يُسَلِّي هَمَّ مُكْتَئِبِ
- أَبْقَى لَهُ حُلَلَ التقْرِيضِ رَائِقَةًفي زَيِّ مِرْطٍعلَى الْعِقْيانِ مُنْسَحِبِ
- فَقَدَّسَ اللهُ قَبْراً ضَمَّ أَعْظُمَهُأَعْظَمَ أَعْظُمِ أَمْوَاتٍ بِذِي الْحِقَبِ
- وَطَيَّبَ الرُّوحَ بِالرَّيْحَانِ مُعْتَضِداًرُوحاً لَهُ بِغُرُورِ الْعَيْشِ لَمْ تَطِبِ
- وَلاَزَمَتْهُ تَحِيَّاتٌ نَوَاسِمُهَاتَحَْا بِهَا أَرْيَحِيَّاتُ منَ الطَّرَبِ
- وَرَأْفَةٌ مِنْ رَؤُوفٍ جَلَّ مِنْ صَمَدٍوَرَحْمَةٌ مِنْ رَحِيمٍ مُنْتَهَى الأَرَبِ
- وَنَفَحَاتٌ مِنَ الرِّضْوَانِ تَنْفَعُهُيَحْيَا بِهَا كُلُّ مَنْ يَدْعُوهُ مِنْ كَثَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.