قصيدة
عللوني بالوصل قبل الممات
العنوان هو المطلع.
ابن زاكور · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- عَلِّلُونِي بِالْوَصْلِ قَبْلَ الْمَمَاتِوَبِذِكِْر أَيَّامِنَا السَّالِفَاتِ
- إذْ ضَرَبْنا لِلأُنْسِ أيامَ لَهْوٍبَينَ تِلكَ الريَاضِ والْجنَّاتِ
- إِنَّ فِي ذِكْرِها التِذاذاً لِمَنْ أَمْسَى حَليفَ الأَشْواقِ وَالزَّفَراتِ
- يَا رَعَى اللهُ لَيْلَ وَصْلِ سَحَبْنَافيهِ ذَيْلَ السرورِ واللَّذَّاتِ
- مَعْ فَتَاةٍ كَأنَّها الشَّمْسُ حُسْناًذَاتِ دَلٍّ فَيَا لَهَا مِنْ فَتَاةِ
- بَيْنَ أَدْوَاحِ رَوْضَةٍ رَاضَهَا اللَّهُ بِسَحِّ السَّحائِبِ الْهَاطِلاتِ
- أَرَّجَ الْمُزْنُ نَوْرَهَا فَأَتَانَا الرِّيحُ مِنْهُ بِأَعْطَرِ النَّسَمَاتِ
- هَتَفَتْ وُرْقُهَا بِأَفْنانِِها الْمُلْدِ النَّشَاوَى فَأَشْبَهَتْ قَيْنَاتِ
- غَرَّدَتْ عَرْبَدَتْ عليْهَا وَهَبَّتْتَسْتَميلُ القُلوبَ بِالنَّغَمَاتِ
- بَاتَ يَحْدُو بِنَا الْحُبُورُ وَبِتْنَانَتَعَاطَى لَذائِذَ الرشَفَاتِ
- وَأَدَرْنَا مِنَ الرًّضَابِ كُؤُوساًمَا أُحَيْلَى الرًّضَابَ فِي السَّمُرَاتِ
- خَمْرَةٌ أَطْفَأَتْ لَهِيبَ فُؤَادِينَقْلُهَا وَرْدُ رَوْضَةِ الْوَجَنَاتِ
- إنَّ فِي رَشْفِهَا شِفَاءٌُ لِمَنْ قَدْقَرْطَسَتْهُ الْعُيُونُ بِاللَّحَظَاتِ
- لَمْ نَزَلْ نَقْطِفُ الْمَسَرَّاتِ حَتَّىنَشَرَ الْفَجْرُ فِي الدُّجَى رَايَاتِ
- وَشَدَا طَائِرُ الصَّبَاحِ فَقُمْنَاوَفُؤَادِي يَذُوبُ مِنْ زَفَرَاتِي
- مَنَحَتْنِي عِنْدَ الْوَدَاعِ عِنَاقاًفَحَكَيْنَا تَخَالُفَ اللّامَاتِ
- وَمَضَتْ وَالْفِرَاقُ يَنْحَتُ قَلْبِيوَنَجِيعِي يَسِيلُ فِي عَبَرَاتِي
- لَيْلَتِي غُلَّتِي اشْتَفَتْ فِيكِ لَوْ طُلْتِ كَمَا كُنْتِ قَبْلُ فِي الْحُجُرَاتِ
- قَدْ طَوَتْكِ أَيْدِي السُّرُورِ وَقِدْماًنَشَرَتْكِ الشِّدَادُ منْ غَمَرَاتِي
- فَتَحَوَّلْتِ فِي الدُّجَى قَدْرَ إِبْهَاالْقَطاةِ مِنْ قَيْدِ فَيْءِ القَنَاةِ
- لَمْ يكُنْ بَيْنَ ذَا وَذَا غَيْرُ يَوْمٍأَيْنَ أنْتِ مِنْ تِلْكَ الْمَاضِيَاتِ
- خَلِّ عَنْ ذَا الْهَوَى وَعَدِّ جِيَادَ الْقَوْلِ فِي مَطْمَحِ السُّرَاةِ الثِّقَاتِ
- فَإِلَى كَمْ تُرَى صَرِيعَ ظِبَاءٍوَإِلَى كَمْ تَهِيمُ بِالْفَتَيَاتِ
- نَهْنِهِ النَّفْسَ فِي هَوَاهَا فَكَمْ أَجْدَى اتِّبَاعُ الْهَوَى مِنَ الْعَثَرَاتِ
- وَاعْصِ شَرْخَ الشَّبَابِ مَا اسْطَعْتَ وَاعْلَمْأَنَّ رَيْبَ الْمَنُونِ لاَ بُدَّ آتِ
- وَتَجَافَى عَنِ الْقَبَائِحِ وَاعْلَمْأَنَّ عُمْرَ الْفَتَى كَغَضِّ النَّبَاتِ
- بَيْنَمَا هُوَ يَانِعٌ ذُو رُوَاءٍإِذْ بِهِ قَدْ ذَوَى بِأَيْدِي الْجُنَاةِ
- أَوْ بَرَاهُ النَّسِيمُ شَيْئاً فَشَيْئاًفاسْتَحالَ كَالْخِشْلِشَخْتَ الصِّفَاتِ
- وَتَذَكَّرْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُتْلَى عَلَيْكَ الْمَسْطُورُ بِالزَّلاَّتِ
- يَوْمَ تَنْقَضُّ كُلُّ ذَاتُِ رَضَيعٍٍعَنْ رَضِيعٍمِنْ كَثْرَةِ الْحَسَرَاتِ
- يَوْمَ لاَ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلِيدٍلاَ وَلاَ هُوَ عَنْهُ قِيدَ نَوَاةِ
- يومَ لاَ يُغْنِي عَنْ خَليلٍ خَليلٌكَانَ بَرًّا بِهِ زَمانَ الْحَيَاةِ
- يومَ تُجْزى النُّفوسُ إِمَّا بِفِرْدَوْسِ الْعُلاَ أَوْ بِلَفْحَةِ الدَّرَكاتِ
- فَهُنَاكَ يَصْلَى الْجَحِيمَ أُنَاسٌوَيَرَى آخَرونَ أَكََْرمَ ذَاتِ
- يَا إِلَهِي وَمَا سَأَلْتُ بَخِيلاًزُجَّ بِي سَيِّدِي بِحَارَ النَّجَاةِ
- يومَ لاَ ظِلَّ غَيْرُ ظِلِّكَ رَبِّييَا غَنِيّاً عَنّيِ وَعَنْ حَسَنَاتِي
- وَأَتِحْ عَبْدَكَ الْمُسِيءَ ابْنَ زَاكُورٍ إِلَهِي أَعَالِي الدَّرَجَاتِ
- وَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي ذُو ذُنُوبٍزَحْزَحَتْنِي عَنْ مَهْيَعِ الْغَرَفَاتِ
- وَتَجَاوَزْ عَنْ وَالِدِي وَأَهْلِيوَشُيُوخِي كَبَائِرَ السَّيِّئَاتِ
- وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِوَعَنِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
- بِنَِيِّكُمْ أشْرَفِ الْخَلْقِ طُرّاًوَرَسُولِكُمْ صَاحِبِ الآيَاتِ
- صاحِبِ الْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ يَوْمَ الرَّوْعِ كَهْفِ الأَنَامِ فِي الْعَرَصَاتِ
- صَلِّ يَارَبِّ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَيْهِبِأَتَمِّ السَّلاَمِ وَالصَّلَوَاتِ
- وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحابِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ الصِّبَاحِ أَيِّ هُدَاةِ
- مَا انْتَضَي مِنْ غِمْدِ الدَّيَاجِيرِ بَرْقٌوَتَغَنَّتْ حَمَائِمٌ فِي فَلاَةِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.