قصيدة
يا حسنه والحسن قيد
العنوان هو المطلع.
ابن زاكور · قافيتها د · 127 بيتاً
- يَا حُسْنَهُ وَالْحُسْنُ قَيَّدْفِيهِ البَصيرَةَ إذْ تَأَوَّدْ
- تَخِذَ الْمَلاحَةَ مَلْبَساًوَكَسَا المَلامَةَ مَنْ تَبَلَّدْ
- وَسَقاهُ حَيْثُ سَبَاهُ مِنْمَا يَزْدَري بِسُلافِ صَرْخَدْ
- فَمَشَتْ حُمَيَّا حُبِّهِفي لُبِّهِ فَصَبَا فَغَرَّدْ
- غَنَّى وَلَحْنُ غِنَائِهِأَرْبَى عَلى نَغَمَاتِ مَعبَدْ
- وَشَدا بِمَا فيهِ التَّخَلُّصُ مِنْ عَناً لِأَجْلِ مَقْصَدْ
- عِقْدُ العُلاََ وَالْحِسُّ يَشْهَدْلَوْلاَ ابْنُ مَسْعودٍ تَبَدَّدْ
- كَهْفُ الوَرى الْحَسَنُ الذِيدِينُ الإِلَهِ به مُؤَيَّدْ
- حَبْرٌ يُبيدُ الحِبْرَ بَعْضُ مَدِيحِهِ والْخُبْرُ يَشْهَدْ
- عَلاَّمَةُ الدُّنْيا بِلاَثُنْيَا وَمِصْقَعُهَا الْمُسَدَّدْ
- بَحْرْ الشَّريعَةِ وَالْحَقِيقَةِ فَاضَ فَيْضاً لَيْسَ يُعْهَدْ
- بَذَّ الذِينَ تَقَدَّمُواوَاسْتَشْهِدِ الأَخْبَارَ تُرْشَدْ
- فَسَمِيُّهُ الْبَصْرِيُّ لَوْرُزِقَ الْحَيَاةَ لَهُ تَرَدَّدْ
- حَسَنُ الْحُلَى هُوَ وَالعُلاَأَخَوانِ ذاكَ بِذاكَ يُعْضَدْ
- بَيْنَ الْهُدَى وَفِعالِهِوَمَقالِهِ حِلْفٌ مُؤَكَّْد
- مَنْ ضَلَّ عَنْ أَعْلامِهِلمْ يَدْرِ كَيْفَ اللهً يُعْبَدْ
- عُجْ بِالْحِمَى مِنْ حُبِّهِإِنْ شِئْتَ فِي الدَّارَيْنِ تَسْعَدْ
- وَحَذَارِ صُحْبَةَ نَاقِصٍوَتَرَاكِ مَن يَأْبَى وَيَأْبَدْ
- مَنْ لَمْ يَجِدْ فِي حُبِّهِطَعْمَ الْحَلاوَةِ لَيْسَ يُحْمَدْ
- مَنْ لَمْ يَرِدْ مِنْ بَحْرِهِ الْعَذْبِ الْمَوَارِدِ لَنْ يُسَدَّدْ
- عَكْسُ النقِيضِ مُوافِقٌلِمُرِيدِهِ فِي كُلِّ مَشْهَدْ
- وَالدِّينُ والدنْيا لِمَنْوَالَى مَوَدَّتَهُ بِمَرْصَدْ
- وَاليُمْنُ وَالإِقْبالُ فِيلَفْظِ الثَّنَاءِ عليهِ مُغْمَدْ
- كَنْزُ الْغِنَى هُوَ وَالْعَنَامِمَّا تَبَايُنُهُ مُؤَبَّدْ
- لاَ يَعْرُجَنَّ إِلَى العُلاَمَنْ لمْ يَلُذْ مِنْهُ بِمِصْعَدْ
- لاَ يَفْتَحَنْ بَابَ الْمُنَىمَنْ لَمْ يَفُزْ مِنْهُ بِمِقْلَدْ
- يَفْرِي دَيَاجِيرَ الْهَوَىمَنْ يَقْتَدِي مِنْهُ بِفَرْقَدْ
- وَيُجَارُ منْ جَمْعِ الْعِدَىمَنْ يَنْتَمي مِنْهُ لِمُفْرَدْ
- يَعْنُو لَهُ الْجَبَّارُ ذُو البَتَّارِ وَهْوَ بهِ مُقَلَّدْ
- وَيَهَابُهُ مَنْ لمْ يَذُقْلِوِدَادِهِ طَعْماً فَيُرْعَدْ
- سِرٌّ مِنَ الرحْمَانِ لاَسِرٌّ منَ السُّلْطانِ أَخْمَدْ
- وَعِنَايَةُ الرَّبِّ الرؤُوفِ أَذَلَّتِ الْبَطَلَ الْمُزَرَّدْ
- قَدْ جَاءَ شَمْسَ مَعَارِفٍوَالْجَهْلُ أَتْهَمَ ثُمَّ أَنْجَدْ
- وَالدِّينُ مَفْصُومُ الْعُرَىوَالَغَيُّ أَبْرَقَ ثمَّ أَرْعَدْ
- وَالْحَقُّ مَفْلولُ الشَّبَاوَالبَغْيُ صَارِمُهُ مُهَنَّدْ
- وَالْخَيْرُ فَاعِلُهُ تَبَدَّدْوَالشَّرُّ مُوقِدُهُ تَوَدَّدْ
- وَالْغَرْبُ غَرْبُ نَجَاتِهِمُتَخَرِّقٌ وَالْبَأْسُ مُوقَدْ
- وَبُغَاثُهُ مُسْتَنْسِرٌوَسَرَاتُهُ سُرَّتْ بِجَدْجَدْ
- وَشَحَا الرَّدَى أُفْوَاهَهُفُضَّتْ لِبَلْعِ وُلاَةِ أَحْمَدْ
- صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ مَانَصَرَ الإِلَهُ بِهِ وَأَيَّدْ
- وَالآلِ والأَصْحابِ مَنْنَصَروا النَّبِيَّ بِكُلِّ مِجْدَدْ
- مِنْ كلِّ نَجْمٍ طَالِعٍفيِ بُرْجٍ سَامِي الجِيدِ أَجْرَدْ
- وَالْعِلْمُ مِمَّا قَدْ عَرَافِيمَا أَقَامَ جَوىً وَأَقْعَدْ
- يَبْكِي قَوَاعِدَهُ كَمَاأبْكَى لَبِيداً فَقْدُ أَرْبَدْ
- فَأَعَادَ مِنْ أَنْوَارِهِمَا قَدْ خَبَا وَالْعَوْدُ أَحْمَدْ
- وَبَنَى قَوَاعِدَهُ وَشَيَّدْوَحَوَى شَوَارِدَهُ وَقَيَّدْ
- وَأَبَادَ مِنْ سُحْبِ الْجَهَالَةِ مَا تَكَاثَفَ أَوْ تَكَلَّدْ
- وَسَقَى رِيَاضَ فُنُونِهِفَاخْضَرَّ مِنْها كلُّ أَمْلَدْ
- فَتََتَّقَتْ أَزْهَارُهَاوَتَأَرَّجَتْ فيِ كُلِّ مَعْهَدْ
- وَسَرَى لأَِقْصَى الأَرْضِ مِنْنَفَحاتِها مُبْرِي الْمُسَهَّدْ
- وَرَمَى الضَّلاَلَ بِأَسْهُمٍمِنْ سُنَّةِ الْهَادِي فَأَقْصَدْ
- فَالدِّينُ أَصْبَحَ ضَاحِكاًحُلْوَ الْحُلَى فِي زَيِّ فَوْهَدْ
- لِمْ لاَ وَقَدْ زُفَّتْ لَهُ الْغَرَّاءُ حَالِيَةَ الْمُقَلَّدْ
- وَأَدَارَ خَمْرَ حَقَائِقٍلِلَّهِ مَا أَحْلَى وَأَرْغَدْ
- ثَبَتَتْ لَهَا الأَفْرَاحُ إِذْرَقَصَتْ لَهَا الأَرْوَاحُ مِنْ دَدْ
- مَنْ ذَاقَ مِنْهَا شُرْبَةًأَوْلَتْهُ سُكْراً لَيْسَ يَنْفَدْ
- فَإِذَا صَحَا مِنْهَا بِهَاطَرَقَتْهُ لِذَاتِهَا فَعَرْبَدْ
- آخَى بِهَا بَيْنَ الْعِبَادِ فَأَصْلَحَتْ مَا الصَّحْوُ أَفْسَدْ
- عَرِّجْ بِأَنْجَادِ الْعُلاَمِنْ أَرْضِهِ تَسْعَدْ وَتُنْجَدْ
- تَجِدِ الْمُنَى دَانِي الْجَنَىوَتُصَافِحِ الآمَالَ بِالْيَدْ
- وَتَرَ الْجَلاَلَ مُخَيِّماًفِي بُرْدِ مِفْضَالٍ مُمَجَّدْ
- وَالْبِشْرَ يُعْشِي نُورُهُعَيْنَ الْعَنَا وَالْوَجْدُ يُطْرَدْ
- وَالْفَضْلَ مَنْثُورَ اللِّوَاءِ لِمَنْ تَصَوَّبَ أَوْ تَصَعَّدْ
- وَالْحِلْمَ رَاسٍ طَوْدُهُوَقَصَائِدَ الإِرْشَادِ تُنْشَدْ
- وَالْعِلْمَ مَاجَ عُبَابُهُيُرْوِي وَيُشْبِعُ مَنْ تَوَرَّدْ
- مَنْ لَمْ يَطُفْ بِحِمَاهُ بَيْتِ الْمَكْرُمَاتِ فَلَيْسَ يُرْفَدْ
- مَنْ لَمْ يُشَاهِدْ دَرْسَهُوَنَفَائِسُ الأَبْحَاثِ تُورَدْ
- وَالنُّجْحُ دَانٍ وَالْوَقَارُ يَحُفُّ مِنْهُ أَغَرَّ أَوْحَدْ
- وَجَدَا الصَّوَابِ يُمِدُّهُهَطَّالُهُ بِزُلاَلِ مَدْمَدْ
- وَالْبِشْرُ يُوعِدُ بِالْمُنَىوَسَحَائِبُ الأَوْهَامِ تُبْعَدْ
- وَاللَّفْظُ يَجْلُو خُرَّداًقَدْ زَفَّهَا الْفِكْرُ الْمُؤَيَّدْ
- وَالْفَهْمُ يُنْشِدُ مَنْ تَبَلَّدْلَبَّيْكَ أَبْشِرْ لاَ تَأَلَّْد
- لَمْ يَجْنِ تَمْرَ الْعِلْمِ بَلْلَمْ يَدْرِ كَيْفَ الْعِلْمُ يُنْشَدْ
- مَنْ مُبْلِغُ عَنِّي الْمُسَاعِدَ والْمُعَانِدَ حيْثُ شَرَّدْ
- لِيَطِيبَ ذَا نَفْساً فَيَحْمَدْوَيَزِيدَ ذَا رِجْساً فَيَحْرَدْ
- أَنِّي اقْتَنَيْتُ منَ الْعُلَامَا لاَ يٌحَدُّ وَلاَ يُعَدَّدْ
- جَالَسْتُ فَخْرَ الدِّينِ وَالْإِرْشَادُ بَيْنَ يَدَيْهِ يُسْرَدْ
- وَسَمِعْتُ عِزَّ الدِّينِ إِذْأَمْلَى قَوَاعِدَهُلِرُوَّدْ
- وَشَهِدْتُ سَعْدَ الدين ِقَدْأَقْرَا مَقَاصِدَهُ لِقُصَّدْ
- وَرَأَيْتُ مَجْدَ الدينِوَالْقَامُوسُ مُشْكِلُهُ يُقَيَّدْ
- فَأَفَادَنِي من نَظْمِهِ المُزْري بِأسْلاكِ الزبَرْجَدْ
- عَرِّجْ بِمُنْعَرِجِ الْهِضَابِ يَتِيمَةِ الْعِقْدِ الْمُنَضَّدْ
- وَقَصِيدَةً قَصَدَتْ حُلَى الإِبْدَاعِ مِنْ مَثْنىً وَمَوْحَدْ
- نَظَمَتْ مِنَ الأَمْثَالِ مَالَمْ يَنْتَظِمْ بِطُلَى مُجَلَّدْ
- وَحَوَتْ مِنَ الآداَبِ مَالَمْ يَحْوِ دِيوَانُ الْمُبَرِّدْ
- يُبْدِي نَسِيمُ نَسِيبِهَالُطْفاً صَبَابَةَ مَنْ تَجَلَّدْ
- وَتَقُودُ رَاحَةَ وَعْظِهَامَنْ قَدْ قَسَا قَلْباً بِمِقْوَدْ
- ومَديحُهَا يُنْسِيكَ مَاصَاغَ الْمُخَضْرَمُ وَالْمُوَلَّدْ
- لِِمْ لاَ وَدُرُّ عُقُودِهِلِمُؤَازِرِ الإِسْلاَمِ مُسْنَدْ
- ذَاكَ ابنُ نَاصِرٍالذِينَصَرَ الرشادََ وَقَدْ تَنَهَّْد
- شَمْس ُالْهُدى مُرْدي الردَىغَيْثُ النَّدى الْمَوْلَى مُحَمَّدْ
- سَحَّتْ علَى جَدَثٍ حَوَىمِنْهُ النَّصِيرَ لِمَنْ تَشَهَّدْ
- وَالْعِلْمَ ذَا التَّحْقيقِ وَالْنُّصْحَ الْعَمِيمَ لِكُلِّ مُهَتَّدْ
- وَأَسَحَّ مِنْ وَبْلِ الْحَيَاوَأَعَمَّ مِنْهُ جَداً وَأَفْيَدْ
- وَمَدَارَ أَنْوارِ الْهُدَىوَمَنَارَ عِرْفانٍ وَسُؤْدَدْ
- هَطْلاَءُ مِنْ رَوْحِ الذِيأَبْقَى مَآثِرَهُ تُرَدَّدْ
- وَأَنَالَهَا مِنْ بَعْدِهِمِصْبَاحَنَا ذَا اللَّذْ تَوَقَّدْ
- نُورُ الزمانِ أبُو عَلِيٍّ عِزُّ مَنْ لَبَّى وَوَحَّدْ
- مَنْ لاَ يُحَاوِلُ شَأْوَهُفِي حَلِّ إِشْكَالٍ تَعَقَّدْ
- وَسَلِ الدُّرًوسَ أَوِ الطُّرُوسَ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ تُفَنَّدْ
- إِنْ شَبَّ جَمْرَ ذَكائِهِشَاهَدْتَ كُومَ الْجَهْلِ تَصْخَدْ
- وَإِذَا انْتَضَى مِنْ هَدْيِهِعَضْباً رَأَيْتَ الزَّيْغَ يُحْصَدْ
- فَكَأَنَّ سَيْفَ اللهِِ عِنْدَ الشَّامِ قَدْ شَامَ الْمُهَنَّدْ
- أَوْ حَمْزَةًوَهْوَ الْغَضَنْفَرُ يَقْضِمُ الْجُنْدَ الْمُجَنَّدْ
- أوْ ذَا الفَقَّارِيَقُدُّ مِنْجَمْعِ الْخَوَارِجِ مَا تَمَرَّدْ
- أَوْ عَضْبَ عَمْرٍوذَا الصَّرَامَةِ يَوْمَ فَارِسَإِذْ تَجَرَّدْ
- سَجَدَتْ رُؤُوسُهُمُ لَهُوَالْفُرْسُ لِلنِّيرَانِ سُجَّدْ
- مَوْلاَيَ يَا مَنْ حَاكَ مِنْغَزْلِ الْبَلاَغَةِ كُلَّ مِحْفَدْ
- وَرَوى أَحادِيثَ الفَضائِلِ وَالْمَنَاقِبِ عنْ مُسَدَّدْ
- عَنْ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ نَاصِرٍ الذِي أَحْيَا وَجَدَّدْ
- شِعْرِي أتَاكَ وَوَجْهُهُبحَِيَائِهِ مِنْكُمْ مُوَرَّدْ
- رَفّلْتُهُ بِمَدِيحِكُمْإِذْ مِنْهُ لِلإِسْعَادِ يَصْعَدْ
- وَعَقَلْتُهُ بِعُلاكُمُفِلِذَا الرَّوِيُّ بِهِ مُقَيَّدْ
- إِنْ كَانَ سَاءَ مِزَاجُهُوَشَوَى فَأَنْضَجَ ثُمَّ رَمَّدْ
- وَأَسَاءَ إِذْ أَهْدى الزُّيُوفَ لِمَعْدِنَيْ وَرِقٍ وَعَسْجَدْ
- بَلْ قَطْرَةً مِنْ آسِنٍلِلنِّيلِ حِينَ طَمَى وَأَزْبَدْ
- فَاعْذِرْهُ يَا مَوْلايَ إِنَّ الْعُذْرَ عِنْدَكُمْ مُمَهَّدْ
- هَذا وَإِنَّ تَأَنُّقِيمَا مَدَّ نَحْوَ جَنَاهُ مِنْ يَدْ
- قَطَفَتْهُ رَاحَةُ حُبِّكُمْمِنْ رَوْضِ فِكْرٍ غَيْر أَغْيَدْ
- أَذْوَتْهُ إِعْصَارٌ تَهُبُّ عَلَيْهِ مِنْ لَفَحَاتِ حُقَّدْ
- وَقَبُولُكُمْ إِيَّاهُ يَامَوْلايَ يَرْفَعُهُ فَيَسْعَدْ
- وَيُفَاخَرُ الدُّرُّ الذِيفِي جِيدِ أَجْيَدَ قَدْ تَنَضَّدْ
- هَبْ لِي رِضَاكَ فَمَنْ يَفُزْبِرِضَاكَ يَقْهَرْ كلَّ أصْيَدْ
- وَيَهِجْ تَحَرُّقَ كُلِّ أوْغَدْفَيَحِنْ غَدَاةَ الْيَوْمِِ أَوْ غَدْ
- فَلَقَدْ تَعَوَّدْتُ الرِّضَىوَالْقَرْمُ يَحْفَظُ مَا تَعَوَّدْ
- أبْقَى الإِلَهُ وُجُودَكُمْوَالْبَرُّ فِي الدُّنْيَا مُخَلَّدْ
- يَحْيَى فَيُوجَدُ حِينَ يُفْقَدْمَنْ لَيْسَ يُفْقَدُ حِينَ يُوجَدْ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.