قصيدة
مظنة إتلاف المحب العواذل
العنوان هو المطلع.
ابن زاكور · قافيتها ل · 56 بيتاً
- مَظِنَّةُ إتِْلافِ الْمُحِبِّ الْعَواذِلُأَلاَ لاَ رَعَى الرَّحْمَانُ مَنْ هُوَ عَاذِلُ
- يَرِيشُونَ لِلْمُضْنَى نِبَالَ مَلامِهِمْفَيَقْضِي أَسىً وَاللَّوْمُ فيِ الْحُبِّ قَاتِلُ
- يَظُنُّونَ أَنَّ اللَّوْمَ يُجْدِي وَمَا دَرَوْابِأَنَّ مَلاَمَ الصَّبِّ لِلْحَيْنِ آيِلُ
- عَلَى أَنَّ قَوَْ العَذْلِ لَيْسَ بِبَاطِلِبَلَى كُلُّ مَا يُعْزَى بِهِ الصَّبُّ بَاطِلُ
- أَعَاذِلَتِي وَالْعَذْلُ لَيْسَ يَهُولُنِيوَأَنَّى يَهُولُ الْعَذْلُ مَنْ هُوَ هَائِلُ
- دَعِينِي وَتَهْيَامِي فَلَسْتُ بِبَارِحٍأُطَاوِلُ فِي مِظْمَارِهِ وَأُسَاجِلُ
- تَوَقَّلْتُ أَنْجَادَ الصَّبَابَةِ في الصِّبَاوَخُضْتُ بِحَارَ الْحُبِّ وَهْيَ حَوَافِلُ
- وَجِِئْتُ فَتَاةَ الْحَيِّ وَالْحَيُّ آهِلٌوَلاَ حَاجِزٌ إِلاَّ الظَّبَى وَالذَّوَابِلُ
- فَأَحْرَزْتُ خَصْلَ السَّبْقِ وَحْدِي وَلَمْ أَدَعْلِرَاكِبِ أَفْرَاسِ الْهَوَى مَا يُحَاوِلُ
- بِروحِي مِنْ رُوحِي لَدَيْهِمْ مُقِيمَةٌوَإِنْ بَعُدَتْ مِنِّي الذُّرَى وَالْمَنَازِلُ
- أُولَئِكَ أَحْبَابِي الأُلَى صَحَّ وُدُّهُمْسَقَى عَهْدَهُمْ عَهْدٌ مِنَ الْمُزْنِ هَاطِلُ
- لَقَدْ حَالَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ ذُرَاهُمُسَبَاسِبُ تَعْيَى فِي مَدَاهَا الرَّوَاحِلُ
- إِكَامٌ وَأَنْهَارٌ طَغَتْ وَمَهَامِهٌقَفَارٌ وَأَنْجَادٌ عَلَتْ وَمَجَاهِلُ
- أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْهُيَامِي وَأَنِّي مِنْ لَظَى الشَّوْقِ ذَاهِلُ
- فَيَا مُزْمِعَ التِّرْحَالِ بَلِّغْ تَحِيَّتِيإِلَيْهِمْ وَحَدِّثْهُمْ بِمَا أَنَا فَاعِلُ
- وَيَا نَفَسَ الأَسْحَارِ هُبَّ عَلَيْهِمُوَطَارِحْهُمْ شَوْقِي الذِي أَنَا حَامِلُ
- وَيَا دِيمَةَ الْوَسْمِيِّ حَيِّي ثَرَاهُمُوَبُثِّي لَهُمْ أَنِّي مِنَ الْبَثِّ قَاحِلُ
- وَيَا نَفْحَةَ الْخِيرِيِّ عُوجِي بِدُورِهِمْوَنُثِّي لَهُمْ أَنِّي بَرَتْنِي الْبَلاَبِلُ
- عَسَاهُمْ إِذَا طَارَحْتُهُمْ بَلاَبِلِيتُطَارِحُهُمْ عَهْدَ الْوِصَالِ بَلاَبِلُ
- لَئِنْ شَطَّ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِيفَإِنِّي عَلَى عَهْدِ الْوِدَادِ لَخَائِلُ
- أَحِنُّ لَهُمْ أَوْ يُغْمِدُ الْقَبْرُ مُرْهَفاًوَأَصْبُو لَهُمْ أَوْ يَُنْحَِتً الطَّوْدَ صَائِلُ
- عَلَيْهِمْ سَلاَمُ اللهِ مَا هَامَ عَاشِقٌوَمَا حَنَّ مُشْتَاقٌ وَمَا اهْتَاجَ زَاجِلُ
- فَلاَ مُدْنِفٌ إِلاَّ الذِي شَفَّهُ النَّوَىفَقَلْبُهُ خَفَّاقٌ وَجَفْنُهُ هَامِلُ
- وَلاَ عُمُرٌ إِلاَّ الصِّبَا وَعَقِيبُهُوَلاَ زَمَنٌ إِلاَّ الضُّحَى وَالأَصَائِلُ
- وَلاَ نَسَبٌ إِلاَّ الْسَّمَاحَةُ وَالتُّقَىوَلاَ حَسَبٌ إِلاَّ الْحَيَا وَالشَّمَائِلُ
- وَلاَ هِمَمٌ مَا لَمْ تَكُنْ أَدَبِيَّةًوَلاَ مُنْجِدٌ إِلاَّ الْقَنَا وَالْقَنَابِلُ
- وَمَا النَّاسُ إِلاَّ الْعَالِمُونَ ذَوُو الْعُلاَنُجُومُ الْهُدَى إِذْ هُمْ سُرَاةٌ أَفَاضِلُ
- وَلاَ عَالِمٌ إِلَّا الإِمَامُ مُحِمَّدٌأَلَمْ تَرَ مَا تَلْقَاهُ مِنْهُ الْمَسَائِلُ
- إِمَامٌ حَبَاهُ اللهُ كُلَّ فَضِيلَةٍتَبَدَّتْ لَهُ فِي الْمَكْرُمَاتِ دَلاَئِلُ
- سَمَيْذَعُ أَهْلِ الْعَصْرِ أَرْوَعُ مَاجِدٌهِلاَلُ الْمَعَالِي أَرْيَحِيٌّ حُلاَحِلُ
- حَوَى فِي قُلُوبِ الأَذْكِيَاءِ مَنَازِلاُعَلَى أَنَّهُ فَوْقَ السِّمَاكَيْنِ نَازِلُ
- وَطَاوَلَ أَعْلاَمَ الزَّمَانِ فَفََاقَهُمْوَلاَ يَبْلُغُ الْعَلْيَاءَ مَنْ لاَ يُطَاوِلُ
- فَأَصْبَحَ فِي أَوْجِ الْمَفَاخِرِ رَاقِياًوَأَمْسَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عَنْهُ تُنَاضِلُ
- أَتَاحَ خَلِيلاُ خُلَّةً مَا أَتَاحَهَاخَلِيلاً قُبَيْلَ الآنَ مَنْ هُوَ فَاضِلُ
- فَبَيَّنَ مِنْ أَلْفَاظِهِ كُلَّ مُبْهَمٍوَقَيَّدَ مِنْ آرَائِهِ مَا يُشَاكِلُ
- وَفَصَّلَ مِنْ أَحْكَامِهِ كُلَّ مُجْمَلٍفَأَصْبَحَ يَشْدُو بِالذِي قَالَ قَائِلُ
- وَإِنِّي وَإِنْ كُنْتُ الأَخِيرَ زَمَانَهُلَآتٍ بِمَا لَمْ تَسْتَطِعْهُ الأَوَائِلُ
- لِيَ الرَّايَةُ الْغَرَّاءُ وَالْجَحْفَلُ الذِيلَهُ الْفَهْمُ رِدْءٌ وَالْمَعَانِي مَنَاصِلُ
- فَمَنْ ذَا يُجَارِينِي إِلَى كُلِّ غَايَةٍوَمَنْ ذَا يُبَارِينِي وَمَنْ ذَا يُجَادِلُ
- قَضَى اللهُ يَا حَبْرَ الزَّمَانِ وَعِلْقَهُبِأَنَّكَ حَلْيُ الدَّهْرِ إِذْ هُوَ عَاطِلُ
- وَأَنَّكَ شَمْسُ الْعِلْمِ وَالْغَيْرُ كَوْكَبٌوَأَنَّكَ وَقَّادٌ وَغَيْرُكَ آفِلُ
- وَأَنَّكَ فِي أَهْلِ الْبَلاغَةِ مِصْقَعٌوَأَنَّكَ سَحْبَانٌوَغَيْرُكَ بَاقِلُ
- قَطَعْتُ بِطَرْفِ الْعَزْمِ كُلَّ تَنُوفَةٍتَكِلُّ بِأَدْنَاهَا الْجِيَادُ الصَّوَاهِلُ
- وَجُزْتَ بِرِيحِ الْحَزْمِ بَحْراً غَطَمْطَماًفَحُزْتَ بِحَاراً مَا لَهُنَّ سَوَاحِلُ
- وَعَابِرُ بَحْرَيْ لُجَّةٍ وَمَحَجَّةٍجَدِيرٌ بِأَنْ تُحْدَى إِلَيْهِ الْفَضَائِلُ
- فَأَصْبَحَتِ الدُّنْيَا وَأَنْتَ سِرَاجُهَاوَأَضْحَتْ بِكَ الآمَالُ وَهْيَ مَنَاهِلُ
- فَأَعْلَمْتَ أَغْفَالَ الْعُلُومِ وَحُزْتَهَاوَأَنْعَشْتَ بِالإِقْرَاءِ مَا هُوَ خَامِلُ
- فَلاَزِلْتَ فيِ وَجْهِ السِّيَادَةِ غُرَّةًوَلاَ بَرِحَتْ تُطْوَى إِلَيْكَ الْمَرَاحِلُ
- وَدُمْتَ دَوَامَ الدَّهْرِ غَيْرَ مُكَدَّرٍوَنُورُكَ وَضَّاحٌ وَحَدُّكَ فَاصِلُ
- أَتَتْكَ عَلَى رَغْمِ اللِّئَامِ خَرِيدَةٌلَهَا النَّظْمُ دُرٌّ وَالْقَوَافِي خَلاَخِلُ
- بَرَهْرَةً رَقْرَاقَةً عَذْبَةَ اللَّمَىثَوَتْ بِقُصُورِ الْغَرْبِ وَالأَصْلُ بَابِلُ
- حَوَتْ مِنْ سُدُولِ الْقَوْلِ كُلَّ مُنَظَّمٍلَهَا مِنْ قُلُوبِ الأَذْكِيَاءِ سَدَائِلُ
- يَشِيبُ بِهَا ذُو الْغِلِّ قَبْلَ شَبَابِهِوَيَصْبُو لَهَا إِنْ شَابَ مَنْ هُوَ عَاقِلُ
- هَدِيَةُ مَنْ يَفْدِيكَ مِنْ كُلِّ حَادِثٍوَفِيهَا عَلَى صِدْقِ الْوِدَادِ دَلاَئِلُ
- عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مَا لَاحَ بَارِقٌوَمَا صَابَ هَطَّالٌ وَمَا سَحَّ وَابِلُ
- أَنَمُّ مِنَ النُّوَّارِ يَصْقُلُهُ الْحَيَايُبَارِي شَذَا الْغِيطَانِ وَاللَّيْلُ رَاحِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.