قصيدة
ذوي ودي ويا من عنفوني
العنوان هو المطلع.
ابن زاكور · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- ذَوِي وُدِّي وَيَا مَنْ عَنَّفُونِيسَمَاعاً لِي عَسَاكُمْ تَعْذِرُونِي
- أُحَدِّثُكُمْ بِأَنِّي مُسْتَهَامٌوَكَائِنْ مِنْ حَدِيثٍ ذُو شُجُونِ
- وَأَنِّي قَدْ جَفَانِي مَنْ سَبَانِيفَنَادَى الْوَجْدُ حَيَّ عَلَى الأَنِينِ
- وَأَغْرَى الشَّوْقُ بِي لَيْلَ التَّصَابِيوَأَغْرَى الْهَجْرُ بِي جُنْدَ الْحَنِينِ
- فَرُمْتُ تَخَلُّصاً مِمَّا عَرَانِيبِمَا قَدْ يَطْرُدُ الأَحْزَانَ دُونِي
- فَنَادَى الرُّشْدُ وَيْحَكَ رُمْ خَلاَصاًبِمَدْحِ الْمُصْطَفَى طَهَ الأَمِينِ
- مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ لِكُلِّ إِنْسٍوَجِنٍّ جَاءَ بِالنُّورِ الْمُبِينِ
- عَلَيْهِ اللهُ مُرْسِلُهُ إِلَيْنَالِيُنْقِذَنَا يُصَلِّي كُلَّ حِينِ
- أَلاَ فَاقْصِدْ عُلاَهُ فَنِعْمَ مَنْ قَدْجَلَى ظُلَمِ الْخُطُوبِ عَنِ الْحَزِينِ
- مَتَى تَأْتِ ابْنَ عَبْدِ اللهِ تَظْفَرْبِحَوْلِ اللهِ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ
- مَتىَ تَقْصِدْ أَجَلَّ بَنِي لُؤَيٍّأَجَلِّ النَّاس ِ تُقْصَدْ بِالْيَقِينِ
- مَتَى صَافَحْتَ كَفَّ مَدِيحِ طَهَتُصَافِحْكَ السَّعَادَةُ بِالْيَمِينِ
- فَلَبَّيْتُ النِّدَاءَ وَكَانَ فَرْضاًجَوَابُ فَتىً بِهَدْيٍ مُسْتَعِينِ
- مُقِرّاً بِالْقُصُورِ لِأَنَّ مَدْحِييُقَصِّرُ عَنْ مَدَائِحِ جَبْرَئِينِ
- مُمِدَّ أَكُفِّ مُعْتَذِرٍ إِلَى مَنْأُجِلَّ وَآدَمُ فِي مَا وَطِينِ
- وَأَرْسَلَهُ الإِلَهُ لَنَا بَشِيراًنَذِيراً بِالذِي بَعْدَ الْمَنُونِ
- بِأَنَّا إِنْ أَطَعْنَاهُ أُثِبْنَابِحُورٍ فِي حِنَانِ الْخُلْدِ عِينِ
- وَإِنَّا إِنْ عَصَيْنَاهُ جُزِينَابِنِيرَانٍ تَهُدُّ قُوَى الْحَُزُونِ
- فَبَلَّغَ وَالإِلَهُ بِهِ حَفِيٌّرِسَالَتَهُ لِمُخْتَلِفِ الشُّؤُونِ
- فَآمَنَ مَنْ رَآهُ بِعَيْنِ عِزٍّوَعَانَدَ مَنْ رَآهُ بِعَيْنِ هُونِ
- رَسُولٌ قَدْ زَكَى خَلْقاً وَخُلْقاًوَقُدِّسَ فِي الظُّهُورِ وَفِي الْبُطِونِ
- وَلاَ يَجْزِي عَلَى سَيْءٍ بِسَيْءٍنَعَمْ يَجْزِي عَلَى غِلْظٍ بِلِينِ
- وَقَالَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ صَلُّواعَلَيْهِ وَسَلِّمُوا يَا أَهْلَ دِينِي
- صَلاَةُ اللهِ وَهْوَ أَجَلُّ شَيْءٍعَلَى الْمُخْتَارِذِي الْعَقْلِ الرَّزِينِ
- عَلَى ذِي الْحِلْمِ وَالْعِلْمِ الْمَتِينِعَلَى ذِي الذِّكْرِ وَالسِّرِّ الْمَصُونِ
- عَلَى ذِي الْبِشْرِ بَرَّاقِ الثَّنَايَاعَلَى ذِي النُّورِ وَضَّاحِ الْجَبِينِ
- عَلَى غَمْرِ الْمَوَاهِبِ وَالْعَطَايَاعَلَى مَنْ لاَ يُضَافُ إِلَى ضَنِينِ
- عَلَى كَهْفِ الأَرَامِلِ وَاليَتَامَىوَحَامِلِ ثِقْلِ أَرْبَابِ الدُّيُونِ
- عَلَى مَنْ لاَ يُكَدِّرُ مَنْ أَتَاهُوَلاَ يُحْصَى بِتَكْدِيرِ الْمَنُونِ
- عَلَى مَنْ قَاتَلَ الْكُفَّارَحَتَّىعَلاَ دِينُ الْمُهَيْمِنِ كُلَّ دِينِ
- عَلَى مَنْ لَيْسَ يَضْجَرُ مِنْ قِتَالٍإِذَا اشْتَعَلَتْ لَظَى الْحَرْبِ الزَّبُونِ
- عَلَى مَنْ كَلَّمَتْهُ وُحُوشُ قَفْرٍوَلاَذَتْ مِنْهُ بِالْحِصْنِ الْحَصِينِ
- وَلاَحَ لِضَرْبِهِ الصَّفْوَانَنُورٌرَأَى مِنْهُ الْبَعِيدَ مِنَ الْحُصُونِ
- كَبُصْرَى وَالْعِرَاقِ وَذَا شَهِيرٌلَدَى الأَقْوَامِ مِنْ عَالٍ وَدُونِ
- وَأَنْزَلَ بِالدُّعَاءِ غَزِيرَ قَطْرٍعَلَى مَنْ ضَرَّهُ شُهْبُ السِّنِينِ
- فَصَابَ عَلَيْهِمْ سَبْتاً إِلَى أَنْتَهَدَّمَتِ الدِّيَارُ مِنَ الْهُتُونِ
- فَقَالَ وَقَدْ أَرَادُوا الصَّحْوَ قَوْلاًبَلِيغاً مُعْشِياً فَهْمَ الْفُطُونِ
- حَوَالَيْنَا يَقُولُ وَلاَ عَلَيْنَاعَلَى الآكَامِ رَبِّي وَالْحُزُونِ
- فَأَقْلَعَ عَنْهُمُ يَهْمِي عَلَى مَاحَوَالَيْهِمْ وَسَلْ غُرَرَ الْمُتُونِ
- وَفَاضَ الْكَفُّ مِنْهُ بِكُلِّ فَضْلٍكَمَا قَدْ فَاضَ بِالْمَاءِ الْمَعِينِ
- فَرَوَّى جَيْشَهُ أَلْفاً وَنِصْفاًوَأَفْضَلَ فَضْلَ هَاتِيكَ الْعُيُونِ
- وَحَنَّ الْجِذْعُ لَمَّا بَانَ عَنْهُإِلَيْهِ حَنِينَ مَفْقُودِ الْجَنِينِ
- فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ بَرّاًرَؤُوفاً حِينَ أَبْدَعَ فِي الرَّنِينِ
- وَبَشَّرَهُ بِأَنْ سَيَنَالُ غَرْساًبِدَارِ الْخُلْدِ مُخْضَرَّ الْفُنُونِ
- عَلَى مَنْ لاَ يُحِيطُ بِمَا حَوَاهُسِوَى الرَّحْمَانِ جَلَّ مِنَ الْفُنُونِ
- عَلَى يَعْسُوبِ أَرْوَاحِ الْبَرَايَاوَأَصْلِ الأَصْلِ وَالِدِ ذِي الْقُرُونِ
- فَذَا الْمَخْلُوقُ مِنْ عِرْضٍ وَجُرْمٍتَفَرَّعَ مِنْ سَنَاهُ الْمُسْتَبِينِ
- وَكُلُّ الْعَالَمِينَ بَنُو سَنَاهُوَعَرْشُ اللهِ جَلَّ مِنَ الْبَنِينِ
- يَمِيناً بِالذِي أَسْدَى إِلَيْهِمُفَضِّلُهُ وَحَسْبُكَ مِنْ يَمِينِ
- كَتَسْبِيحِ الْحَصَا فِي رَاحَتَيْهِوَشَقِّ الْبَدْرِ وَالْجِذْعِ الْحَنُونِ
- وَرَدِّ الشَّمْسِ لِلْمَوْلَى عَلِيٍّوَقَدْ غَرُبَتْ فَصَلَّى عَنْ يَقِينِ
- وَإِشْبَاعِ الْمَلاَ مِنْ مِلْءِ كَفٍّوَمَا قَدْ قَلَّ مِنْ شِبْعِ الْبَطِينِ
- وَمَا قَدْ فَاتَ مِنْهَا الْحَصْرَ نَثْراًوَأَعْجَزَ كُلَّ ذِي قَلَمٍ وَنُونِ
- لَقَدْ أَسْرَى بِهِ ذُو الْعَرْشِ لَيْلاًإِلَى الأَقْصَى بِرَغْمِ ذَوِي الْمُجُونِ
- وَأَرْقَاهُ إِلَى الأَعْلَى وَرَقَّىمَزِيَّتَهُ لَدَى الْمَلإِ الْمَكِينِ
- فَأَوْحَى وَالذِي أَوْحَى إِلَيْهِعَظِيمٌ فَوْقَ تَكْيِيفِ الظُّنُونِ
- مَلاَذِي يَا رَسُولَ اللهِ إنِّيهَمَى هَمِّي وَأَشْجَتْنِي شُجُونِي
- وَنَفْسِي وَهْيَ لِي أَعْدَى عَدُوٍّتُحَارِبنِي فَهَلْ لِي مِنْ مُعِينِ
- إِذَا أَلْقَتْ إِلَيَّ زِمَامَ طَوْعٍفَأَيّاً شِئْتِ يَا دُنْيَايَ كُونِي
- فَإِنْ شِئْتِ الْوِصَالَ فَلاَ تَحِيفِيعَلَى قَلْبِي وَإِلاَّ فَارِقِينِي
- أَقُولُ لَهَا وَقَدْ جَشَأَتْ وَجَاشَتْكَمَوْجِ الْبَحْرِ يَرْجُفُ بِالْسَّفِينِ
- ثِقِي بِاللهِ لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌوَكُونِي بِالْمَكَارِمِ ذَكِّرِينِي
- وَإِنْ أَبْصَرْتِ حُسَّادِي فَلِينِيوَأَيُّ الدَّهْرِ ذُو لَمْ يَحْسُدُونِي
- وَلاَ تَنْسَيْ نَصِيبَكِ مِنْ صَلاَةٍعَلَى الْمُخْتَارِ مَعْدُومِ الْقَرِينِ
- عَلَيْهِ صَلاَةُ رَبِّي مَعْ سَلاَمٍيَفُوقُ شَذَاهُ نَشْرَ الْيَاسَمِينِ
- وَآلِهِ وَالصِّحَابِ وَتَابِعِيهِمْشُمُوسِ الْهُدَى آسَادِ الْعَرِينِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.