قصيدة
دع العيس والبيداء تذرعها شطحا
العنوان هو المطلع.
ابن رازكه · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- دَعِ العيسَ وَالبَيداءَ تَذرَعُها شَطحاوَسِمها بُحورَ الآلِ تَسبَحُها سَبحا
- وَلا تَرعَها إِلّا الذَميلَ فَطالَمارَعَت ناضِرَ القَيصومِ وَالشيحَ وَالطَلحا
- وَلا تُصغِ لِلنّاهِينَ فيما نَوَيتَهُوَخَف حَيثُ يُخفي الغِشَّ مَن يُظهِرُ النُّصحا
- فَكُن قَمَراً يَفري الدُجى كُلَّ لَيلَةٍوَلا تَكُ كَالقُمرِيِّ يَستَعذِبُ الصَدحا
- وَقارِض هُمومَ النَّفسِ بِالسَّيرِ وَالسُّرىعَلى ثِقَةٍ بِاللَهِ في نَيلِكَ الرِبحا
- وَأُمَّ بِساطَ اِبنِ الشَريفِ مُحَمَّدٍمُبيدِ العِدا ذِكراً وَمُبدي الهُدى صُبحا
- فَتىً يَسَعُ الدُنيا كَما هِيَ صَدرُهُفَأَمسى بِهِ صَدرَ الدِيانَةِ مُندَحّا
- وَمَن هَديُهُ ساوى النَهارَ وَلَيلُهُفَأَمسى يُنيرُ الخافِقَينِ كَما أَضحى
- وَمَن هُوَ غَيثٌ أَخضَلَ الأَرضَ رَوضُهُفَلا يَظمَأُ الآوي إِلَيهِ وَلا يَضحى
- وَلَيثٌ بِحَقِّ اللَهِ لَم يُبقِ رُعبُهُعُواءً لِكَلبِ التُرَّهاتِ وَلا نَبحا
- هِزَبرٌ عَدا في شِرعَةِ الرُّمحِ وَالعِداغَدَوا بَقَراً يَستَعمِلُ النَحرَ وَالذَبحا
- أَميرٌ مُلوكُ الكُفرِ أَضحَوا لِسَيفِهِكَما تَتَبَغّى الذَبحَ في عيدِها الأَضحى
- تَزيدُ عَلى الفاقاتِ فَيضاتُ كَفِّهِفَيَغرَقُ في التَيّارِ مَن يامُلُ النَضحا
- فأَيُّ مُنىً لَم نَروَ مِنها فَإِن تَكُنفَمَحزومَةٌ أَن تُبرِدَ الظَّمَأَ البَرحا
- فَلا تَرُمِ التَّشبيهَ فيهِ فَقَد جَرىمَعَ الظاهِرِ المُدني إِلى السُكَّرِ المِلحا
- سَعى وَسَعَوا لِلمَكرُماتِ فَأَقصَرواوَلَم يَرضَ حَتّى اِستَكمَلَ الكَرَمَ القُحّا
- وَفَلَّقَ فيهِم بَيضَةَ المَجدِ قاسِمٌفَناوَلَهُم قَيضاً وَناوَلَهُ المُحّا
- فَتىً يَستَقِلُّ البَحرُ جودَ بَنانِهِعَلى حالَةِ اِستِكثارِ حاتِمٍ الرَشحا
- مَساعيهِ في الخَطبِ الجَليلِ يَرومُهُكَآمالِ مَن يَرجوهُ تَستَصحِبُ النُجحا
- صِفاتٌ كَدُرِّ البَحرِ صَفواً وَلُجِّهِحِساباً فَمَن يَأتي عَلى مائِهِ نَزحا
- وَآياتُ عِلمٍ أَغمَدَ الجَهلَ نورُهاوَغاياتُ جِدٍّ لَيسَ تَطلابُها مَزحا
- وَرَأيٌ يُريهِ اليَومَ ما في حَشا غَدٍوَيَكشِفُ عَنهُ مِن دُجى لَيلِهِ جُنحا
- وَحَزمٌ يَهُزُّ الراسِياتِ ثَباتُهُوَعَزمٌ يُحاكي الزَندَ ماضيُهُ قَدحا
- وَكَفٌّ تُري وَكفَ الحَيا كَيفَ يَنهَميإِلى خُلُقٍ يُري نَسيمَ الصَبا النَفحا
- وَبِشرُ مُحَيّا عَلَّمَ الصُبحَ ما السَّناوَقَبضٌ أَرى النارَ التَأَجُّجَ وَاللَفحا
- وَتَأليفُهُ أَشتاتَ كُلِّ فَضيلَةٍوَمَكرُمَةٍ غَرّاءَ تُعجِزُنا شَرحا
- كَفانا اِتِّخاذَ الفالِ في القَصدِ يُمنُهُفَلَسنا نَخُطُّ الرَملَ أَو نَضرِبُ القِدحا
- مَهيبٌ مَخوفٌ بَطشُهُ تَحتَ حِلمِهِعَفُوٌّ يَرى إِلّا عَنِ الباطِلِ الصَفحا
- فَهَل كانَ مَعزُوّاً إِلى الحِلمِ قَبلَهُنَعَم أَو كَريمٌ يَدَّعي غَيرَهُ سَمحا
- فَأَقدَمَ حَتّى فارَقَ الجُبنَ صافِرٌوَجادَ إِلى أَن عافَ مادِرٌ الشُحّا
- وَلَم تذعنِ الأَعداءُ مَحضَ مَوَدَّةٍإِلَيهِ وَلكِن إِنَّما كَرِهوا القَرحا
- رَأَو ضَيغَماً يُعطي الحُروبَ حُقوقَهاوَإِن تَضَعِ الأَوزارَ يُبرِم لَها صُلحا
- وَيَستَغرِقُ الأَوقاتَ في الجِدِّ كُلَّهاوَلا يَهَبُ التَلعابَ ما يَسَعُ اللَّمحا
- مُواصِلَةً حَبلَ الجِهادِ جِيادُهُوَوَقفاً عَلى غَزوِ العِدا عَدوُها ضَبحا
- مُعاديهِ مُعطى بِالحَياةِ مَنِيَّةًوَبِالجَنَّةِ الأُخرى وَبِالسُندُسِ المِسحا
- أَيا اِبنَ أَميرِ المُؤمِنينَ وَسَيفَهُوَصَمصامَهُ أَن يَرفَع الضَربَ وَالنَطحا
- تُشابِهُهُ خَلقاً وَخُلقاً فَسامِهِإِلى الفَلكِ الأَعلى فَإِنَّكَ لا تُلحى
- تَهَندَسَتِ العَليا فَأَحرَزَت جِسمَهالِإِحرازِكَ النُقطاتِ وَالخَطَّ وَالسَطحا
- فَكَم مِن حَديثٍ كانَ يُسنَدُ لِلنَدىوَلَكِنَّهُ لَولا نَوالُكَ ما صَحّا
- فَأَعطَيتَني الأَعيانَ وَالعَينَ وَالكِساوَبيضَ الظُبا وَالنوقَ والخَيلَ وَالطِلحا
- فَلا زِلتَ لِلإِسلامِ عيداً مُنَغِّصاًتُنَغِّصُ حُسناهُ السَعانينَ وَالفُصحا
- أَبوكَ لِحُكمِ الشَرعِ وَلّاكَ عَهدَهُفَلَم تَلقَ كَدّاً في السُؤالِ وَلا كَدحا
- وَأَعطاكَهُ إِذ لَيسَ غَيرُكَ أَهلَهُوَلِلعَقلِ نورٌ مَيَّزَ الحُسنَ وَالقُبحا
- كَفى دُرَّهُ فَخراً تَحَلّيكَ سمطَهُوَمَنعَكَهُ تِلكَ المَعرَّةَ وَالقَدحا
- فَأَهدى إِلَيكَ الدَهرُ بِلقيسَ مُلكِهِوَأَبدى لَكَ الكُرسِيَّ وَالعَرشَ وَالصَّرحا
- وَوَلّاكَ رَبُّ العَرشِ مُلكَ بِقاعِهاوَأَصحَبَكَ التَمكينَ وَالنَصرَ وَالفَتحا
- إِلَيكَ بِها يا كَعبَةَ المَجدِ كاعِباًمِنَ الشِعرِ لا تُسطاعُ أَركانُها مَسحا
- إِذا شَهِدَت زَكّى الأَعادي حَديثَهاوَإِن أَثخَنَت عَنّا قُلوبَهُم جُرحا
- أُكَلِّفُها فَرضَ المُحالِ أَداءَهالِشُكرِ نَدىً لا يَنتَهي مُزنُهُ سَحّا
- فَخُذها اِبنَةَ الحاءِ الَّتي الحَمدُ مُبتَدىًلَها وَبِها خَلّاقُها كَمَّلَ المَدحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.