قصيدة
أثار الهوى سجع الحمام المغرد
العنوان هو المطلع.
ابن رازكه · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- أَثارَ الهَوى سَجعُ الحَمامِ المُغَرِّدِوَأَرَّقَني الطَيفُ الَّذي لَم أُطَرِّدِ
- وَمَسرى نَسيمٍ مِن أُكَينافِ حائِلٍوَبَرقٍ سَقى هاميهِ بُرقَةَ ثَهمَدِ
- وَذِكرُ الَّتي في القَلبِ خَيَّمَ حُبُّهاوَأَلبَسَني قَهراً غُلالَةَ مُكمِدِ
- فَبِتُّ أُقاسي لَيلَةً نابِغِيَّةًتُعَرِّفُني هَمَّ السَليمِ المُسَهَّدِ
- طَويلَةَ أَذيالِ الدُجى دَبَّ نَجمُهاإِلى الغَربِ مَشيَ الحائِرِ المُتَرَدِّدِ
- وَيُزعِجُ وُرّادَ الكَرى دونَ مُقلَتيبُعوثُ غَرامٍ مِن لَدُن أُمِّ مَعبَدِ
- بِنَفسِيَ عُرقوبِيَّة الوَعدِ ما نَوَتوَإِن حَلَفَت قَطُّ الوَفاءِ بِمَوعِدِ
- تَرُدُّ إِلى دينِ الصَبابَةِ وَالصِبافُؤادَ الحَليمِ الراهِبِ المُتَعَبِّدِ
- وَتَقصُدُ في قَتلِ الأَحِبَّةِ قُربَةًبِشِرعَةِ دَيّانِ الهَوى المُتَأَكِّدِ
- فَتاةٌ حَكاها فَرقَدُ الجَوِّ مَنظَراًكَما ناسَبَتها نَظرَةً أُمُّ فَرقَدِ
- مُهَفهَةُ الكَشحَينِ لَم يَدرِ طَرفُهامِنَ الكُحلِ الخَلقِي ما كُحلُ إِثمِدِ
- إِذا ما تَثَنَّت وَاِسبَكَرَّ قَوامُهاعَلِمتَ بِأَنَّ البانَ لَم يَتَأَوَّدِ
- وَخاطَبَ قاضي شِرعَةِ الشَكلِ رِدفَهاإِذا ما أَقامَ العِطفَ مِنها بِأُقعُدِ
- غَضوبٌ أَرَتها نَخوَةٌ في عِظامِهاأَنِ الوَصمُ وَصلُ العاشِقِ المُتَوَدِّدِ
- عَلى نَحوِها تَأبى الخَليل تَأَنُّقاًوَشُحّاً بِرَشفٍ مِن لَماها المُبَرِّدِ
- إِذا ما تَرَضّاها تَسامَت بِأَنفِهاصُدوداً وَسامَتني تَجَرُّعَ جُلمُدِ
- وَأَحرَقَ صَدري ما زَها فَوقَ نَحرِهاوَأَشرَقَ مِن جَمرِ الغَضى المُتَوَقِّدِ
- سَبَتني فَقَبَّلتُ الثَرى مُتَخَلِّصاًأَمامَ اِمتِداحِ اِبنِ الشَريفِ مُحَمَّدِ
- هوَ الوارِثُ الفَضلَ النَبيئِيِّ خالِصاًمِنَ العِلمِ وَالعُليا وَمِن طيبِ مَحتِدِ
- ثِمالُ اليَتامى وَالأَيامى مُوَكَّلٌبِتَفريجِ غَمّاءِ الشَجي المُتَنَكِّدِ
- غَيورٌ إِذا ما الحَقُّ غُيِّرَ مولَعٌبِقَطعِ لِسانِ الباطِلِيِّ اليَلندَدِ
- أَديبٌ أَريبٌ لَيِّنُ الجَنبِ هَيِّنٌوَلَكِن مَتى عادى فَأَيُّ مُشَدِّدِ
- إِذا كَشَفَت عَن ساقِها الحَربُ وَالتَظَتوَساوَت صَدوقَ المُلتَقى بِالمُفَنَّدِ
- سَقى الرُمحَ مِن نَحرِ العَدُوِّ فَدَيتُهُوَقامَ بِحَقِّ المَشرَفِيِّ المُهَنَّدِ
- أَغَرُّ المُحَيّا ظاهِرُ البِشرِ طاهِرُ السسجايا كَريمُ اليَومَ وَالأَمسِ وَالغَدِ
- جَزيلُ النَّدى ما أَفَّ في وَجهِ حاجَةٍوَلا كَفَّ حاشى جودِهِ مُجتَدِ
- كِلا الدّينِ وَالدُّنيا بِهِ اِزدانَ وَاِزدَهىوَآمَنَ شَرَّ المُبطِلِ المُتَمَرِّدِ
- فَريدُ العُلى يَقوى لِرِقَّةِ طَبعِهِعَنِ الجَمعِ بَينَ الماءِ وَالنارِ في يَدِ
- حَميدُ المَعالي سارَ في رُتَبِ العُلىمِنَ المَجدِ سَيرَ الفائِقِ المُتَفَرِّدِ
- تُساعِدُهُ في ذاكَ نَفسٌ نَفيسَةٌتَعُدُّ الثُرَيّا لِلفَتى غَيرَ مَصعَدِ
- دَأَبَت عَلى السَيرِ المُبَرّحِ وَالسُرىأَجوبُ الفَيافي فَدفَداً بَعدَ فَدفَدِ
- مَهامِه لِلسارينَ فيها تَوَقُّعٌلِأَهوالِ أَغوالٍ طَواغيتَ مُرَّدِ
- يَطيرُ لِما يُبدينَهُ مِن تَلَوُّنٍشَعاعاً فُؤادُ الضابِطِ المُتَجَلِّدِ
- إِلى حَضرَةٍ سُنِّيَّةٍ حَسَنِيَّةٍمُنيرَةِ آلاءِ الهُدى المُتَصَعِّدِ
- حَوَت شَرَفَ العِلمِ الرَفيعِ عِمادُهُإِلى شَرَفِ البَيتِ الكَريمِ المُصَمَّدِ
- فَما تَمَّ إِلّا ثَمَّ فَضلٌ وَلا اِستَوَىسِوى ما تَحَلَّت مِن كَمالٍ وَسُؤددِ
- وَبَحرِ نَدىً ما لِلفُراتِ اِنسِجامُهُوَلا دَجلَةٌ تَحكيهِ فُسحَةَ مَورِدِ
- فَأَعتادُ مِنهُ ما تَعَوَّدتُ مِن يَدَيأَبيهِ أَميرِ المُؤمِنينَ المُؤَيَّدِ
- هُما والِدٌ ما تُؤِّجَ المُلكَ مِثلُهُوَمَولودُ صِدقٍ بِالمَكارِمِ مُرتَدِ
- عَظميانِ مَعنِيّانِ بِالدينِ وَحدَهُفَأَعطَتهُما الدُّنيا سُلالَةَ مِقوَدِ
- فَلا بَرِحا بَدرَينِ عَمَّ سَناهُماوَبَحرَينِ لا يَعدوهُما قَصدُ مُجتَدِ
- أُمَكِّنُهُ مِن بكرِ شِعرٍ خَريدَةٍنَتيجَةِ فِكرٍ سَلسَلِ الطَبعِ جَيِّدِ
- عَروبٍ عَروسِ الزِيِّ أَندَلُسِيَّةٍمِنَ الأَدَبِ الغَضِّ الَّذي رَوضهُ نَدي
- مِنَ اللّاءِ يَستَصيبَنَّ مينَحنَ عَنوَةًوَيَعهَدنَ في الحَرّاقِ أَطيَبَ مَعهَدِ
- وَيَسلُبنَ مَعقولَ اِبنِ زَيدونَ غِبطَةًبِأُسلوبِ ما يَسقينَ مِن خَمرِ صَرخَدِ
- مُهَذَّبَةٌ يَستَملِحُ الذِهنُ سِرِّهاوَيَستَعذِبُ اِستِرسالَها ذَوقُ مُنشِدِ
- تَرَقَّت لِما فاقَت وراقَت تَبَرُّحاًعَلى مُعتَلي بُرجِ البَديعِ المُشَيَّدِ
- وَجانَستُها لَفظاً وَمَعنى كَما اِكتَسَتنَقى السيراءِ البَضَّةُ المُتَجَرِّدِ
- وَقَيَّدتُ فيها غَزلَةً لا يَنالُهاسَوابِقُ فِكرِ السابِقِ المُتَصَيِّدِ
- وَأَودَعتُها مِمّا اِبتَدَعت خُلاصَةًيُبادِرُها بِالمَدحِ أَلسُنُ حُسَّدِ
- تَمَنّى العَذارى لَو تَقَلَّدن سِمطَهامَكانَ عُقودِ الزِبَرجِ المُزبَرجَدِ
- وَزَخرَفتُها في مَعرِضِ المدحِ رَوضَةًلِتُسقى بِوَبلٍ مِن نَداهُ مُسَرمَدِ
- رَوى أُنُفاً زانَ النَّدى صَفَحاتِهاوَقَلَّدَها أَسلاكَ دُرٍّ مُنَضَّدِ
- أَرَت مِن رَياحينِ الثَناءِ أَنيقَهاوَمِن زَهرِ الأَدابِ ما لَم يُخضَّدِ
- هَدِيَّةٌ مِن كِسرى وَقَيصَرَ عِندَهُمِنَ النَزرِ في ذاكَ المَقامِ المُحَمَّدي
- تَخادَع وَإِن كُنتَ اللَبيبَ لِبَهرَجِيوَلا تَنتَقِد يا سَيِّدي وَابنَ سَيِّدي
- يَميناً بِما أَولاكَ مَولاكَ مِن عُلاًوَعِز حُلاً فاتَت بَنانَ المُعَدِّدِ
- لَطابَعتَ وَسمَ الفاطِمي وَسمتَهُفَأَهلاً وَسَهلاً بِالإِمامِ المُجَدِّدِ
- تَهَنَّأَ عَلى رَغمِ الحَسودِ وَذُلِّهِلِذاكَ الكَمالِ الصِرفِ وَاِسعَد وَأَسعِدِ
- وَأَبجِح وَأَهلِك وَاِملِكِ الأَرضَ كُلَّهافَأَنتَ وَلِيُّ العَهدِ وَاِغوِر وَأَنجِدِ
- وَشَرِّق وَغَرِّب فَالبِلادُ مَشوقَةٌبِما سَوفَ تُجبي وَاِشكُرِ اللَهِ وَاِحمَدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.