قصيدة
هو الأجل الموقوت لا يتخلف
العنوان هو المطلع.
ابن رازكه · قافيتها ف · 58 بيتاً
- هُوَ الأَجَلُ المَوقوتُ لا يَتَخَلَّفُوَلَيسَ يُرَدُّ الفائِتُ المُتَأَسِّفُ
- رَضينا قَضاءَ اللَهِ جَلَّ جَلالُهُوَإِن ضَلَّ فيهِ الجاهِلُ المُتَعَسِّفُ
- هُوَ الحَقُّ يَجزينا ثَوابَ صَنيعِهِوَنُنفِقُ مِن خَيراتِهِ وَهوَ يُخلِفُ
- يُعافي وَيَعفو عَن كَثيرٍ وَلَم يَزَلحَليماً وَما زِلنا نُسيءُ وَنُسرِفُ
- فَكَيفَ يُؤَدّي حَمدَهُ حَقّ حَمدِهِكَما يَنبَغي مَجداً لِسانٌ وَأَحرُفُ
- إِلَهي عَجزنا دونَ ما أَنتَ أَهلُهُوَخِفنا وَنَرجو ما لَدَيكَ وَنَرجُفُ
- أَشارَت يَدُ الدُنيا بِتَوديعِ أَهلِهاوَكِدنا نَرى الأَشراطَ وَاللَهُ يَلطُفُ
- رَجَوناكَ مِفضالاً وَخِفناكَ عادِلاًفَهَب ما نُرجي وَاكفُ ما نَتَخَوَّفُ
- هِيَ الجسر لِلأُخرى فَسِر ضَيفَ لَيلَةٍعَلَيها فَكُل ما تُستَضافُ وَتُعلَفُ
- تُكَلِّفُنا أَشياءَ لا نَستَطيعُهاوَنَعلَقُ فيها بِالمُحالِ وَنَكلَفُ
- فَأَمّا هَوانا طولُها فَلِأَنفُسٍشَديدٍ عَلَيها تَركُ ما كانَ تَألَفُ
- تَصَرَّفَتِ الهَوجاء فينا عَلى عَمىًفَلا غَرَضٌ تَبغيهِ فيما تُصَرِّفُ
- وَما ذاكَ إِلّا أَنَّها جَدُّ كَلبَةٍوَما طُبِعَت إِلّا عَلى الكَلبِ تَصرِفُ
- يَبَشّ مُحيّاها إِلى كُلِّ ناقِصٍوَتَعبَس في وَجهِ الكَريمِ وَتَصدُفُ
- وَلَيسَ يَفي فيها يُفيدُ سُرورُهابِأَحزانِها فيما تُبيدُ وَتُتلِفُ
- فَلا تَرضَها جَمعاءَ كَتعاءَ جُملَةًتَحِلَّةَ ما تولي عَلَيهِ وَتَحلِفُ
- وَلا دارُ سُكنى وَهيَ قَصرٌ مُشَيَّدٌفَكَيفَ وَهَذا قاعُها وَهوَ صَفصَفُ
- وَما الزُّهدُ في إلغائِها وَهيَ عَلقَمٌزُعاقٌ وَلَكِن وَهِيَ صَهباءُ قَرقَفُ
- مَضَت غَيرَ ما سُوف عَلى زَرَجونِهاوَلَكِن عَلى مِثلِ اِبنِ يوسُفَ يوسَفُ
- فَتانا وَمُفتينا المُصيبُ وَشَيخُناوَنِبراسُنا فيما يَهُمُّ وَيَسدِفُ
- يُعايِنُ أَعقابَ الأُمورِ فَراسَةًإِياسِيَّةً تُلقى إِلَيهِ وَتَهتِفُ
- وَتَسمَعُ عَنهُ بِالعَجيبِ وَما تَرىبِأَحسَنَ مِمّا كانَ يَروي وَأَطرَفُ
- تَهُمُّ قُلوبُ الحاسِدينَ بِغَمصِهِفَتَسبقُهُم أَفواهُهُم فَتُشَرَّفُ
- بَصيرٌ بِحَلِّ المُشكِلاتِ كَأَنَّمايُكاشِفُ عَن أَسرارِها ثُمَّ يَكشِفُ
- حَكيمٌ تَلاشى فيهِ سَحبانُ وائِلٍوَقِسٌّ وَأَفعى الجُرهُمِيُّ وَقَلطَفُ
- وَرِسطا وَقِسطا وَاِبنُ وَهَرمُسٌوإِقليدِس ذو الجَوسَفَينِ وَاِسقُفُ
- غَمامٌ بِماءِ المُزنِ يَنهَلُ مُزنُهُوَبَحرٌ بِأَصدافِ المَكارِمِ يَقذِفُ
- تَمَلَّكَ أَطرافَ القَضاءِ وَفِقهَهُوَما هُوَ إِلّا مالِك وَمُطَرَّفُ
- تُخاطِبُنا كُبرى اِبن يوسُفَ عِندَهُدَعَوا كَثرَةَ الأَراءِ هَذا المُصَنّفُ
- دَرى في اللُّغى وَالنَّحوِ ما شاءَ في الصِبافَشَبَّ عَلى تَحقيقِهِ يَتَفَلسَفُ
- يُجَوِّدُ آياتِ الكِتابِ فَصَدرُهُلِمَجموعِ ذي النورَينِ عُثمان مُصحَفُ
- عَواطِلُ آذانٍ مِنَ العِلمِ لَم يَكُنيُقَرِّطُها تَدريسُهُ وَيُشَنَّفُ
- يُفَسِّرُهُ تَفسيرَ حَبرٍ مُوَفَّقٍيُسَنّى لَهُ فَيضُ العُلومِ فَيَغرِفُ
- نَضَت جودَها في كَفِّهِ كَفُّ حاتِمٍوَزَرَّ عَلَيهِ جُبَّة الحِلمِ أَحنَفُ
- أَشَمُّ المَعالي هَمُّهُ وَهوَ هَمُّهاوَيشغَفُ فيها مِثلَ ما فيهِ تشغَفُ
- قَصَرنَ عَلَيهِ الطَرفِ وَهوَ كَأَنَّمابِرُؤيا سِواها كانَ يَقذى وَيُطرَفُ
- وَما كُنتُ أَدري قَبلَهُ المَوتَ زَعزَعايُدَكدِكُ جودِيَّ المَعالي وَيَنسِفُ
- وَلا حاجِياً أَن يَستَهِلَّ اِبنُ لَيلَةٍعَلى النّاسِ بَدراً كامِلاً ثُمَّ يُكسَفُ
- تَوَغَّلتَ سِجنَ الهَمِّ فَاِصبِرهُ حِسبَةًيُجازيكَ مَن مَجزِيِّ يوسُفَ يوسُفُ
- أَرادَ بِكَ اللَهُ الَّتي هِيَ عِندَهُأَحَظُّ وَأَحظى بِالمَفازِ وَأَشرَفُ
- وَلَو أَنَّ آثامَ البَرِيَّةِ كِفةٌلَخَفَّت بِما فيها ثَوابُكَ يُصرَفُ
- وَبَخ بَخ وَبَشِّرِ أُمَّ أَحمَدَ بِالَّذييُثَنّى لَها مِن أَجرِهِ وَيُضَعَّفُ
- فَلا تَجزَعا يا والِدَيهِ فَرَبُّهُأَبَرُّ بِهِ مِن والِديهِ وأَرأَفُ
- وَخَلّي وَمَن أَصفَيتِ وُدّي وَمَن بِهِأُقيم اِعوِجاجي كُلَّهُ وَأُثَقّفُ
- وأَفرَشتني شَوكَ القَتادِ وَإِنَّمافَراشاكَ في الفِردَوسِ لاذٌ وَرَفرَفُ
- وَجازاكَ عَنها خَيرَ خَيرٍ يَنالَهُوَيُجزى بِهِ الدَيّانَةُ المُتَحَنِّفُ
- وَخَلّى لِمَولاهُ الحَضيضَ وَأَهلَهُفَلَيسَ لَهُ إِلّا إِلَيهِ التَشَوُّفُ
- وَتَعزوهُ لِلأَحداثِ سِنٌّ صَغيرَةٌوَيَعزوهُ لِلأَشياخِ عِلمٌ يُؤَلَّفُ
- تَعَجَّبتُ مِن تَقديمِهِ عِندَ عدِّهِموَهُم وَهوَ عَقدُ السُؤدَد المَحضِ نَيفُ
- تَغَلغَلَ في عِلمِ التَصَوُّفِ آخِذاًعَلى نَفسِهِ دونَ الحُظوظِ التَصَوُّفُ
- وَأَدناكَ إِذا لَم تَرضَ نَفسُكَ حَيَّةًبِما لَيسَ يُدني مِن رِضاهُ وَيُزلِفُ
- وَغَلَّ لِساني فيكَ ما غَمَّ خاطِرفَها أَنا أَرسو في الكَلامِ وَأَرسُفُ
- وَلَم أَقضِ أَدنى حَقِّهِ غَيرَ أَنَّنيأُبَهرِجُ في تَأبينِهِ وَأُزَخرِفُ
- رَثاء الَّذي لا يُسخِطُ اللَهَ قَولُهُوَيَحزَنُ مِنهُ القَلبُ وَالعَينُ تَذرِفُ
- تَمَنَّيتُ لَو أُعطيتَ في القَولِ بِسطَةًفَأَهتِفُ فيهِ بِالَّذي أَنا أَعرِفُ
- نَعَم كَيفَ يُفني غارِفٌ مُتَحَفِّنٍبِغرفَتِهِ البِحرَ المُحيطَ وَيَنزِفُ
- لَهُ شيمٌ مِثلُ النُجومِ عَديدَةٌفَمِنهُنَّ مَوصوفٌ وَما لَيسَ يوصَفُ
- وَغاياتُ سَبقٍ في الكَمالاتِ تَنتَهيجِيادُ القَوافي دُونَهُنَّ وَتوقَفُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.