قصيدة
يا زائري حين لا واش من البشر
العنوان هو المطلع.
ابن علوي الحداد · قافيتها غير موسومة · 28 بيتاً
- يا زائِري حينَ لا واشِ مِنَ البَشَرِوَاللَيلُ يَخطُرُ في بَردٍ مِنَ السَحَرِ
- فَقُلتُ يا غايَةَ الآمالِ يَأمونيبِالسَعي نَحوَكَ لَاِستَبشَرتَ بِالظَفَرِ
- فَكَيفَ إِذا جِئتَ يا سُؤلي وَيا أَمَليفَالحَمدُ لِلَهِ ذا فَوزَ بِلا خَطَرِ
- ما كُنتُ أَحسَبُ أَنّي مِنكَ مُقتَرِبُلِما لَدَيَّ مِنَ الأَوزارِ يا وَزري
- حَتّىدَنَوتُ وَصارَ الوَصلِ يَجمَعُناوَالسِرُّ مِنكَ وَمِنكَ غَيرَ مُستَمِرِّ
- عَلى الكَثيبِ مِنَ الوادي سَقاهُ حَيامِنَ الغَمائِمِ بِالآصالِ وَالبِكَرِ
- لِلَهِ بارِقَةٌ لِلقَلبِ قَد لَمَعَتمِن عالَمِ الأَمرِ لا مِن عالَمِ الصُوَرِ
- أَنسَتكَ إِيّاكَ وَالأَكوانُ أَجمَعُهاوَأَوقَفَتكَ عَلى المَطلوبِ وَالوَطَرِ
- هَذا الحَديثُ وَما يَخفى عَلى فَطَنِإِنّي أَرَدتُ بِهِ التَنبيهِ فَاِعتبَرِ
- يا أَيُّها الجَوهَرُ المَحصورُ في صَدَفٍمَخلوقٍ غَرَضِ التَغييرِ وَالكَدَرِ
- مُبِطٌ في حَضيضِ الحَضِّ هِمَّتُهُفي لِذَّةِ البَطنِ وَالمَنكوحِ وَالنَظَرِ
- تَقودُهُ شَهَواتٌ فيهِ جامِحَةٌحَتّى تَزُجُّ بِهِ في لُجَّةِ الضَرَرِ
- يا أَيُّها الروحُ هَل تَرضى مُجاوَرَةًعَلى الدَوامِ لِهَذا المَظلِمِ الكَدَرِ
- وَأَينَ كُنتَ وَلا جِسمٍ تُساكِنُهُأَلَستَ في حَضراتِ القُدسِ فَاِدَّكِرِ
- تَأوي مَعَ المَلَأِ الأَعلى وَتَكرَعُ مِنحِياضِ أَنسَ كَما تَجني مِنَ الثَمَرِ
- تَأتي عَلَيكَ نَسيمُ القُربِ مَهدِيَّةًعَرَفَ الجَمالُ كَعُرفُ المَندَلِ العَطِرِ
- حَتّى جَعَلَت بِأَمرِ اللَهِ في قَفَصِلَيَبتَليكَ فَكُن مِن مِن خَيرِ مُختَبَرِ
- فَحينَ أَبصَرَت هَذا الجِسمِ قَد بَرَزَتبِهِ العَجائِبِ مِن بادِ ومُستَتَرِ
- أَنسَتكَ بَهجَتَهُ ما كُنتَ تَشهَدُهُمِن قُدسِ رَبِّكَ فَاِعرِف ضَيعَةَ العُمرِ
- رَضيتُ بِالفِكرِ عَن كَشفِ وَأَينِكَ مِنجَلِيَّةِ الحَقِّ إِن أَخلَدَت لِلفِكرِ
- لا تَقنَعَن بِدونِ العَينِ مَنزِلَةًفَالحُبِّ مَن يَكتَفي بِالظِلِّ وَالأَثَرِ
- وَعدٌ هُديتَ فَقَد تَوَدَّيتَ مَطرَحاهَذا الوُجودُ وَما فيهِ مِنَ الغَيرِ
- وَاِسلُك سَبيلاً إِلى الرَحمَنِ قيمَةًبِها أَتاكَ أَمام البَدوِ وَالحَضَرِ
- مَشروحَةً في كِتابِ اللَهِ واضِحَةًفَسِر عَلَيها وَكُن بِالصِدقِ مُتَّزِرِ
- وَبِالرِياضَةِ مَن صَمَتَ وَمَخمَصَةًمَعَ التَخَلّي عَنِ الأَضدادِ وَالسَهَرِ
- وَدُم عَلى الذِكرِ لا تَسأَمُهُ مُعتَقِداًإِنَّ التَوَجُّهَ روحُ القَصدِ وَالصَدرِ
- خَيرُ النَبِيّينَ هادينا وَمُرشِدَنابِما أَتانا مِنَ الآياتِ وَالسُوَرِ
- صَلّى عَلَيهِ إِلَهي كُلَّما سَجَعَتحَمامَةٌ فَوقَ مَياسٍ مِنَ الشَجَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.