قصيدة
إن كان هذا الذي أكابده
العنوان هو المطلع.
ابن علوي الحداد · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- إِن كانَ هَذا الَّذي أُكابِدُهُيُبقى عَلَيَّ فَلَستُ أَصطَبِرُ
- ما أَنا مِن حَجَرٍ وَلا مَدَرِما أَنا إِلّا كَما تَرى بَشَرُ
- لي مَشرَبٌ سائِغٌ فَكَدَرُهُشوبٌ مِنَ النَفسِ خَلَطَهُ كَدَرُ
- مُرُّ المَذاقِ وَإِن غَصَتهُمِن دونِها يَكُنِ الضَريحَ وَالصَبرُ
- لَأَشتَكيكَ إِلى الَّذينَ هُمعِندي الهَباءُ إِذا اِنتَهى النَظَرُ
- إِن مِلتَ يَوماً بِحُكمِ طارِقَةٍفَالآنَ مِنها إِلَيكَ أَعتَذِرُ
- ما ثَمَّ غَيرَكَ وَالحِجابُ عَلىطَوائِفِ في جُسومِهِم حَصَروا
- أولَئِكَ القاصِرونَ لَو عَلِمواما عَلِمَ العارِفونَ ما عَذَروا
- كَأَنَّ مِن فَوقِ هَذِهِ عَدَمٌلَم يوجِدوا أَو كَأَنَّهُم قَبَروا
- مَشاهِداً بِالفُؤادِ أَشهَدُهامِن باطِنِ العِلمِ دونَها النَظَرُ
- فَالجودُ إِن آمَنوا وَإِن شَكَرواوَالقَهرُ إِن كَذَبوا وَإِن كَفَروا
- وَالعَدلُ إِن عَذَّبوا وَإِن هَتَكواوَالفَضلُ إِن رَحَموا وَإِن سَتَروا
- لا أَجهَلُ الحِكمَةَ الَّتي بَرَزَتفي ضِمنِ إِيجادِهِم وَلا أَذَرُ
- لِجيرِ وَالاِعتِزالِ مَطرَحٌفَالمَذهَبانِ كِلاهُما ضَرَرُ
- أَنفي وَأَثبَتَ غَيرَ مُكتَرِثٍبِقَولِ مَن قالَ إِن ذا خَطَرُ
- وَالمَذهَبُ المُستَقيمِ أَذهَبَهُنَصُّ الكِتابِ وَصَرحُ الخَبَرُ
- صَرَفَ اليَقينَ وَمَحضَ مَعرِفَةَخَصِّ الشُهودِ وَعَمَمِ القَدَرُ
- لا أَدخُلَ الشَكَّ بَيتَ مُعتَقِديأَغلَفَهُ أَو تَدُقَّهُ الغِيَرُ
- هَذا الَّذي مِن أَجلِهِ جَزَعَتنَفسي وَصارَ قَرينُها الضَجَرُ
- يا مُلجِئي لا أَقولُ في حَرَجٍبَل لا أَزالُ إِلَيكَ مُفتَقَرُ
- ذَهَبتُ بِالحُمقِ إِن رَوَيتَ وَقَدصَرَفَتني في الوُدِّ أَفتَخِرُ
- رِدائي الذُلُّ ما حَييتُ كَماأَنّي بِعَجزي أَصبَحتُ مُتَّزِرُ
- وَصَفَ العَبيدَ وَلا أُفارِقُهُحَسِبَ بِهِ وَعَلَيهِ أَقتَصِرُ
- يا رب يا أملي ويا عضدييا ناصري يا ملاذي يا وزر
- كم لك من منة ومن نعموكم لك من مواهب غرر
- لو كان عمري عمر الدنا ومضىفي الشكر كان يفوقه الحذر
- عاملتني بالجميل مبتدئاًجعلتني أثراً وما أثر
- ما كادت الغانيات توقفنيإلا زوتها العلوم والفكر
- ولا أتاني اللعين يفتننيإلا رماه من العلا شرر
- لله في خلقه سرائر لاتحصى ولا تهتدي لها البصر
- لسر قوم لحمله صلحواكم من خبر نصيبه الخبر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.