قصيدة
تفيض عيون بالدموع السواكب
العنوان هو المطلع.
ابن علوي الحداد · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- تفيض عيون بالدموع السواكبوما ليَ لا أبكي على خير ذاهب
- على العمر إذ ولى وحان انقضاؤهبآمال مغرور وأعمال ناكب
- على غرر الأيام لما تصرمتوأصبحت منها رهن شؤم المكاسب
- على زهرات العيش لما تساقطتبريح الأماني والظنون الكواذب
- على أشرف الأوقات لما غبنتهابأسواق غبن بين لاه ولاعب
- على أنفس الساعات لما أضعتهاوقضيتها في غفلة ومعاطب
- على صرفي الأنفاس في غير طائلولا نافع من فعل فضل وواجب
- على ما تولى من زمان قضيتهوزجيته في غير حق وصائب
- على فرص كانت لو آنى انتهزتهافقد نلت فيها من شريف المطالب
- وأحياء ىنا من الدهر قد مضتضياعاً وكانت موسماً للرغائب
- على صحف مشحونة بآثاموجرم وأوزار وكم من مثالب
- على كم عيوب كم ذنوب وزلةوسيئة مخشية في العواقب
- على شهوات كانت النفس أقدامتعليها بطبع مستحث وغالب
- على أنني آثرت دنيا دنيةمنغصة مشحونة بالمعايب
- على عمل للعلم غير موافقوما فضل علم دون فعل مناسب
- على فعل بغير توجهومن غير إخلاص وقلب مراق
- أصلى الصلاة الخمس والقلب جائلبأودية الوسواس من كل جانب
- على أنني أتلوا القرآن كتابهتعلى بقلب ذاهل غير راهب
- على أنني قد أذكر اللَه خالقيبغير حضور لازم ومصاحب
- علىطول آمال كثير غرورهاونسيان موت وهو أقرب غائب
- على أنني لا أذكر القبر والبلىكثيراً وسفراً ذاهباً غير آيب
- على أنني عن يوم بعثي ومحشريوعرضي وميزاني وتلك المصاعب
- مواقف من أهوالها وخطوبهايشيب من الولدان شعر الذوائب
- تغافلت حتى صرت من فرط غفلتيكأني لا ادري بتلك المراهب
- على النار أني ما هجرت سبيلهاولا خفت من حياتها والعقارب
- على السعي للجنات دار النعيم والكرامة والزلفى ونيل المآرب
- من العز والملك الخلد والبقاوما تشتهيه النفس من كل طالب
- وأكثر من هذا رضا الرب عنهمورؤيتهم إياه من غير حاجب
- فآهاً على عيش الأحبة ناعماًهنيئاً مصفى من جميع الشوائب
- وآهاً علينا في غرور وغفلةعن الملأ الأعلى وقرب الحبايب
- على ما لهم من همة وعزيمةوجد وتشمير لنيل المراتب
- على ما لهم من عفةٍ وفتوةٍوزهد وتجريد وقط الجواذب
- على ما لهم من عزلةٍ وسياحةٍبقفر الفيافي والرمال السباسب
- على ما لهم في صوم كل هجيرةٍومن خلوة للَه تحت الغياهب
- على الصبر والشكر اللذين تحققاوصدق وإخلاص وكم من مناقب
- على ما صفا من قربهم وشهودهموما طاب من أذواقهم والمشارب
- فكم بفؤادي من غليل ومن اساومن حسرات متعبات غوالب
- وكم من دموع في الخدود أسيلهاتجود بها سحب العيون السواكب
- ولو أنني ابكي الدموع وبعدها الدماء على ما فاتني يا معاتبي
- لكان قليلاً من كثيرٍ وما عسىيرد البكا من ذاهب أي ذاهب
- فأستغفر اللَه العظيم جلالهوقدرته في شرقها والمغارب
- إليه مآبي وهو سؤلي وملجئيولي أمل في عطفه غير خائب
- وأسأله التوفيق فيما بقى لمايحب ويرضى فهو أسنى المطالب
- وأن يتعشانا بعفو ورحمةٍوفضل وإحسان وستر المعايب
- وأن يتولانا بلطف ورأفةٍوحفظ يقينا شر كل المعاطب
- وان يتوفانا على خير ملةٍعلى ملة الإسلام خير المواهب
- مقيمين للقرآن والسنة التيأتانا بها على الذرا والمراتب
- محمد الهادي البشير نبيناوسيدنا بحر الهدى والمناقب
- عليه صلاة اللَه ثم سلامهوآل وأصحاب له كالكواكب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.