قصيدة
مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد
العنوان هو المطلع.
ابن علوي الحداد · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- مرت لنا بالحمى المأنوس أعيادمع الأحبة لو عادت ولو عادوا
- كنا قضينا بها الأوطار في دعةوطيب عيش فما كادت وما كادوا
- إني وقد حلت الأقدار دونهمفالهم مجتمع والقوم قد بادوا
- هذا الزمان وهذا الدهر عادتهفينا وفي غيرنا بين وأنكاد
- إن الحوادث لا تبقى على أحدوللكريم قناة ليس تنآد
- تجلد واصطبار كان وراثه الأبناء من قبل الآبا وأجداد
- تمضي على سبل كانوا لها سلكواأسلافنا فهم للَه أجناد
- مما زعزعتهم يد الأيام حين سطتوكف لا وهم للأرض أطواد
- نبينا وعلي والحسين وزين العابدين بهذا في الورى سادوا
- لنا بهم أسوة إذ هم أثمتناونحن للقوم أبناء وأحفاد
- والصبر يا نفس خير كله ولهعواقب كلها نجح وإمداد
- فاصبر هديت فإن الأمر مشتركبين الأنام وإن طاولن آماد
- والناس في غفلات عن مصارعهمكأنهم وهم الأيقاظ رقاد
- دنيا تغر وعيش كله كدرلولا النفوس التي للوهم تنقاد
- كنا عددنا لهذا الموت عدتهقبل الوفاة وأن يحفرن ألحاد
- فالدار من بعد هذا الدار آخرةتبقى دواماً بها حشر وميعاد
- وجنة أزلفت للمتقين وأهل الحق والصبر أبدال وأوتاد
- فاعمل لنفسك من قبل الممات ولاتعجز وتكسل فإن المرء جهاد
- لا ينفع العبد إلا ما يقدمهفبادر الفوت واصطد قبل تصطاد
- يا صاحبي إن قلبي اليوم مكتئبقد كان عاوده ما كان يعتاد
- تذكر لأصيحاب قد انتزحواعنا تناءى بهم غور وأنجاد
- مشتتون بأطراف البلاد علىرغم الأنوف كما تهواه حساد
- بين الأباعد لا تدري أمثالهمما حقهم وهم جمع وأحشاد
- فهفي على غرباء الدار حين نوواولم يطيفوا بهم أهل وعواد
- من آل طه وآل المرتضى ومن الزهرا البتول لقصر المجد قد شادوا
- أعزة في الذرا من هاشم وعن الكتاب والسنة الغراء ما حادوا
- مموت ميتهم من حيث شاء فأرض اللَه واحدة والقوم أمجاد
- أبكيهم بدموع عليَّ سائلهايبل من جمرات القلب إيقاد
- تحسر وشجون كلما لمعتبروق كاظمة تنمو وتزداد
- وكلما ناحت الورقا علي غصنوكلما خفقت بالواد أنواد
- فيا بعيد يد بشار البشائر هلوافت على اليمن إخوان وأولاد
- أرواحهم ونفوس كان فارقهابالقبض للَه أجسام وأجساد
- بأنواعن الأهل والأوطان من زمنوكان من ودهم لو أنهم عادوا
- فعوقتهم مقادير مقدرةمحتومها ماله دفعت ولا راد
- مثل القريب وابن العم في زمرطابت خلائقهم والسعي والزاد
- من الذين بعلم اللَه قد عملواواستغرفتهم عبادات وأوراد
- دعاة خير هداة مهتدين رضىمن سادة ما لهم في الفضل أنداد
- حدا بهم هاذم اللذات فانطلقواإلى مصير به فوز وإسعاد
- برازخ النور دهليز الجنان من الفردوس والعدن باللَه ما فادوا
- فالموت للمؤمن الأواب تحفتهوفيه كل الذي يبغي ويرتاد
- لقي الكريم تعالى مجده وسمامع النعيم الذي ما فيه أنكاد
- فضل من اللَه إحسان ومرحمةفالفضل للَه كالأزال آباد
- فالظن باللَه مولانا وسيدناظن جميل مع الأنفاس تزداد
- نرجوه يرحمنا نرجوه يجبرنافهو الجواد الذي بالجود عواد
- نرجوه ينظرنا نرجوه يسترنافمنه للكل إمداد وإيجاد
- ندعوه نسأله عفواً ومغفرةمع حسن خاتمة فالعمر نفاد
- وقد رضينا قضاء اللَه كيف قضىواللطف نرجو وحسن الصبر إرشاد
- ثم الصلاة على الهادي وعترتهمحمد ما انثنت بالريح أعواد
- وما تغنت حمام الأيك في سحرفكان منها لحر الشجو إبراد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.