قصيدة
من لإحتراق حشاشة الملهوف
العنوان هو المطلع.
الامير منجك باشا · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- مَن لِإِحتِراق حَشاشة المَلهوفِوَلِدَمعِهِ الساري الهَموع الموفي
- دامي اللَواحظ في الرُسوم مُعَذبأَودَت بِمُهجَتِهِ لَظى التَعنيف
- غادَرتُهُ وَالشَوق يَنحل جِسمَهُكَالسَمهري أُقيم بِالتَثقيف
- أَكفف مَلامك حَيثما أَحتكم الهَوىيا عاذِلي وَأَقَلَّ مِن تَعنيفي
- لَيسَ المُلام بِنافع لاخى الهَوىدَنف عَلى نار الجَوى مَوقوف
- وَلهان مَسلوب الفُؤاد مُقلببِيد النَوى بادي الغَرام نَحيف
- هَيهات أَن يَنسى المَواقف بِالحمىبَين الجَآذر وَالظِباء الهَيف
- مِن كُلِ مائسة المَعاطف غادةتَختالُ بَينَ ذَوابل وَسُيوف
- غَيداء باهرة العُيون كَأَنَّهاشَمس وَلَكن لَم تَرعَ بِكُسوف
- فَسَقى أَخو جفني الغُمامُ معرَّساًأَحبب بِهِ مِن مُرَبع وَمَصيف
- قصر يُطلُّ عَلى حَديقة سُندسغَنّاءَ ذات تَبسم وَرَفيق
- وَبِظِلِهِ خُضر البِطاح كَأَنَّهاحَبرَ تنمقها يَد التَفويف
- باكرتهُ وَالظلُ يَنثُر دَمعُهُمُتناسِقاً كَاللؤلؤ المَرصوف
- وَالراح تُشرق مِن سَماءِ كُؤُسهافي كَف مَجدول الوِشاح قَصيف
- شادٍ إِذا عَبث الشُمول بِعِطفِهِحَلّى المسامع لَفظُهُ بِشنوفِ
- نَشوان يُرسل خيفة مِن كاشِحٍلِحظاتِهِ كَالناظرِ المطروف
- أَهفو إِلَيهِ مَع العَفاف وَأَثنيوَالوَجد ملئ فُؤاديَ المَشغوف
- لَولا هَواهُ لَم أَبت مُتوشحاًبِالدَمع مَطويّاً عَلى التَسويف
- أَني عَرَفتُ بِهِ كَما عرفت يَداقاضي قُضاة الشام بِالمَعروف
- أَعني بِهِ مَولايَ عَبد اللَهِ مِنأَوصافَهُ تُغني عَن التعَريف
- ذو همة عُلوية مِن دَأبِهاأَكماد حُساد وَرَغم أُنوف
- وَخَليقة إِن جئتَها مُستَخبِراًعَبقت بِنَشر كَالعَبير مَذوف
- وَعَزيمة تَردي الزَمان إِذا اِعتَدىوَتُزيل زيغ نَوائب وَصُروف
- وَفضائل قَد أَينَعَت ثَمَراتِهافَعَطا إِلَيها كَف كُل قُطوف
- قاض إِذا التَبَسَت أُمور جَدِهابِحسام حُكم بِالمَضا مَوصوف
- ضمن الحَياة لِمُعتِفيهِ يَراعهُوَرَمى عَداه قَضاؤُهُ بِحتوف
- يا واهب الخَير الجَزيل وَصاحب العَزمالصَقيل وَذا الحِمى المَوصوف
- لَكَ فَوق أَفلاك النَعائِمِ رُتبةلِسموّها قَد دانَ كُل شَريف
- وَسَجية حَلفت بِأَنَّكَ لَم تَكُنلِسوى المَعارف وَالنَدى بِحَليف
- وَنَشَأت وَالمَجدَ المؤَثل وَالعُلافي حَجر كُل ممجد غَطريف
- فَإِلَيكَ مَدحاً مِن نِظاميَ فاخِراًيُزري بِنَظم الدُرّ في التَأليف
- سَبكت مَعانيهِ البَديعة فَأَغتَديلِعُلاك حلياً لَم يَنَل بِأُلوف
- فِقَرٌ بِها جَيد الزَمان مُقَلدٌوَفَرائِدٌ نَظمت بِلا تَكليف
- هِيَ بَعض وَصفِكَ وَالخَلائق كُلَهاتَثني عَلى مَجد لَدَيك مُنيف
- وَبَقيت ما أَبدى مَديحك شاعِرٌوَتَلاهُ مَحفوظاً مِن التَحريف
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.