قصيدة
فواد صبا لم يرجعنه حذار
العنوان هو المطلع.
الامير منجك باشا · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- فواد صَبا لَم يَرجعنَهُ حذارُوَوَجد لَهُ بَينَ الضُلوع قَرارُ
- وَشَوق كَمين في الجَوانح هاجهُبَعيدَ التَنائي الظاعِنون وَساروا
- تَناءوا وَجِسمي في المَعاهد قاطِنٌوَصَبريَ يَحدوهُم وَقَلبِيَ جار
- وَلَيلٌ سَرَينا فيهِ وَالقَلب ذاكِرٌزَمان التَداني وَالدُموع غزار
- بَكَينا فَأَدمَينا المَحاجر حُرقَةًوَفاضَت عُيون دونَهنّ بِحار
- وَكِدنا مِن الأَشواق نَقضي وَفي الحَشاجِراح تَحامتها الأَساة وَنار
- وَلَكن تَعللنا بِمَوعد مَن بَداوَدون مَحياهُ المُنير نَهار
- سَرَينا وُفود اللَيل بِالشُهب شائبوَقَد حانَ وَصل بَينَنا وَمَزار
- وَلَما وَصَلنا لِلدِيار عَشيَةًوَطابَ لَنا بَعد البعاد جِوار
- لَثمنا بِها الأَعتاب نُبدي تَحيةًوَقَد زادَ مِنا عِندَ ذاكَ وَقار
- وَكَحلت أَجفاني بِأَثمَد تَربهافَصحت وَهَل يَشفي العُيون غُبار
- لِبُشراك يا قَلبي لَقَد جادَ مَنيَتيبِوَصل وَأَقداح العِتاب تُدار
- وَعَمَن سِواه صَمت نذراً لِقُربِهِفَفَطَرني مِن مُقلَتيهِ عذار
- فَنعم ظَلام لَم يَكُن فيهِ ثالثوَيا حَبَذا بَدرٌ أَضاءَ وَدار
- نَعمنا بِها وَالحُب دان وَدَهرُناعَراهُ مِن الغَيظ الشَديد خمار
- قَهَرناهُ دَهراً وَاِنتَضَينا صَفائِحاًعَلَيهِ وَأَنصار الزَمان كِثار
- فَدانَ لَنا طَوعاً وَأَلقى سِلاحَهُإِلَينا اِختِياراً وَالشُجاع يُجار
- وَلَولا ظِباء مِن أَغر ممجدلَما لاحَ في قَطر السَماءِ منار
- وَلَولا سَطاهُ في الأَعادي وَبأسَهُلَما سارَ في جَوّ الحُروب غُبار
- وَلَولا نَداهُ إِذ يُؤَمل آملٌلَما عَمَّ كُل العالَمينَ يسار
- جَواد لَهُ في كُل يَوم مَواهِبٌفَلَيسَ لراجٍ عَن حِماهُ فَرار
- فَناديهِ مَأوى كُل مَجد وَسُؤدُدٍفَما بَعدَهُ بَيتٌ يَرى وَدِيار
- هُوَ القاسم الأَعمار إِن جَلَّ فاذحلَدَيهِ فَأَعمار الخُطوب قِصار
- يَصول وَفي أَيديهِ سُمرٌ كَأَنَّهالَظى طارَ مِنها المَنون شَرار
- إِذا جالَ في المَيدان خلت غَضَنفَراًعَلى أَجدل فيهِ العُقول تحار
- لَهُ إِذناً سَمع إِذا صاحَ صائِحٌتَشوق لِأَوانٍ عَراهُ نَفارُ
- تُسابقهُ ريح الصِبا فَيَفوتهافَيلحقها غَيظ لِذاكَ وَعارُ
- أَبيٌّ فَلا يَرضى فعالاً يَصوغَهالِأَطرافِهِ إِلّا وَهنَّ نضارُ
- تَبَدَت كَأَشباهُ الأَهلة إِذ غَدَتوَلاحَت وَمِن حُلي الجِياد سِوارُ
- طَليق المَحيا مُستَهلٌّ حَياؤُهُبِبَشر عَلى حَرّ الجَبين يُمارُ
- وَلَو كانَ لِلبَحر الخِضَمّ نَوالَهُلَما كانَ في الدُنيا فَلاً وَقَفار
- فَيا فارس الهَيجاءِ دُمتَ مُكرَماًتقاد لَهُ طول الزَمان مهارُ
- وَعِشتَ قَرير العَين ماذر شارقوَما لاحَ بَدرٌ أَو عَلاهُ سرارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.