قصيدة
كم حللت الحبى بشرخ الشباب
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها غير موسومة · 29 بيتاً
- كم حللت الحُبى بشرْخ الشبابِلرياضٍ طوع المنى وروابِ
- ومناخ في ظل جانب دَوْحومقيل بين الغصون الرطاب
- حيث حلّتْ جيدَ الفروع بعِقْدٍمن نَثير القِطار أيدي السحاب
- وتمشتْ ريدانةُ الريحِ نَشْوىمِشْيَة الخوْد في حبير الثياب
- فوق رقراق جدولٍ ناعم الشطين صرف من القَذَى مُستطاب
- نشرتْ فوقه ملاءة ظلفَرَّقَتها الرياح تحت الحباب
- وتغنت قبل الصباح فصاحبأغاريد للغرام عِذاب
- حرّكتْ من نوازع الشوق ما ينزع وجداً إلى الصِبا والتصابي
- قد صرفت العِنان عنها مُجدّاًلرياضِ العلوم والآداب
- واختلاس الأبكار من جانب الخدر وقد آذنتْ بحطَّ النقاب
- وابتكار إلى مزاهر أبحاثٍنَمَتْها لواقح الألباب
- قد حَبتنا أولوا البراعة منهابفنون وَقْفٌ على الاكتساب
- مثل شهم جم الفوائد أضحىطائر الصيت من بني الأحساب
- مسند الشام مع فسطين خير الدين من جاء بالعجيب العجاب
- سيد لم تزل مآثره تزداد مرِّ الشهور والأحقاب
- هو نعمان عصره فارس الحَلْبة في المشكلات عند الجواب
- خَصّه الله في الفروع بفهمزَكنٍ خابر مُناط الصواب
- وحباه من العلوم بحظّوافر فارتقى على الأَضراب
- ما تصدى لمشكل قطُّ إِلاّوجَلا عنه وَصْمَةَ الارتياب
- كيف لا وهو وارث الفضل بدءاًعن سَرَاةٍ أعزة أنجاب
- يا إِماماً أبصرتُ منه بعين السمع كَهْفاً لسائر الطلاب
- منك في الشام رحلة عاقني عنه من الحظِّ مخلف الأسباب
- فإِليك الغداة مني رَوْداًبنت فكر فوق الرَدَاح الكعاب
- قد تحلت من بعد أوصافك الغربعقد منضد الاقتضاب
- ترتجي منكم الإِجازة في المرويمَهْراً فتلك أقصى الطلاب
- فأنلني لا سيما سند الفقه بعلياك يا رفيع الجناب
- وتفضل بها على مستميحراغب واغتنمْ جزيل الثواب
- فلمن مثلك الإِجازة تستام بنظمِ القريض للأحباب
- وابقَ واسلَمْ مُرَفّهَ البال ما خط يَراعٌ حرفاً بصدر كتاب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.