قصيدة
بكرت مهينمة الصبا تغليسا
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها ا · 27 بيتاً
- بَكَرتْ مهينمةُ الصبا تغْليسافوجدتُ منها للفؤاد أنيسَا
- وافت فرنحت المشوقَ وبرّدَتْلأخي المُدامة والنديم كؤوسا
- والروض قد لبست معاطف دَوْحهسَحَراً وشاءً للربيع نفيسا
- وارنّ في عذْب الأراك سواجعٌهيَّجْن من بُرَح الغرام رسيسا
- فيهنَّ مستحرٌ يساهِمُني الهوىأحمى بقلبِ المُسْتَهام وطيسا
- طارحتُه شكوى الصبابة والجوىوتخذته في الواديين جليسا
- حتى إِذا انْتَبَه السُّقاةُ لِشَدْوهِوسَفَرْنَ ما بين الظِّلال شُموسا
- طَرِبتْ نْدامايَ العِطاش وأطلقوانُوراً بأحْشاءِ الدِّنان حَبِيسا
- فكأنَّما حيَّا المزاجُ بأنْجُمٍمنها وزَفَّ لنا الزُجَاجُ عَروسا
- يَسْعى بها رَشَأ إليه تَطايرَتنَفْسُ المشوق مَعَ الزَّفير نفوسا
- قد جالَ ماءُ الحُسْنِ في وجَنَاتِهوَجَلا بصبْحِ جبينهِ الحنديسا
- حيثُ المنى أمَمٌ وعيشُ أخي الهوىبَشُّ الأسرّة ما اسْتَغارَ عبوسا
- والروضُ داريّ الشميم ثنتْ لهأيدي النسيم معاطِفاً وغروسا
- وحَبَتْهُ أنديةُ البُكورِ لآلِئأوكَسَتْهُ أزهارُ الربيعِ لَبُوسا
- حاكت بهنَّ من القريضِ رسالةًألْقَتْ إِليَّ بودّها تأنيسا
- كادَتْ تُمانِعُها رجاحةُ قَدْرهامن أن تميلَ مَعَ الصَّبا وتميسا
- جُمل تلاحَمَ نَسْجُها وبَدائِعٌأضحى سِباق رهانها ميؤوسا
- فالسّحْرُ أدْنى عنْدَ غَنْجِ لحاظهامن أنْ نُمثّلها به ونقيسا
- والوشيُ من صنعاءَ أنزلُ رتبةًمن أن يكون لعطِفها ملبوسا
- وشَّتْ معاطفَها قريحةُ ماهرٍبطرائِفٍ قد أُحْكِمَتْ تأسيسا
- هو ذلك الزَّكِنُ اللبيبُ ومن غدادَوْحُ البيانِ بِفِكْرِه مغروسا
- فلقُسُّ أدْنى مَعْ شقاشِقِ هَدْرِهِمن أن يكونَ له بذاك جنيسا
- فإِليكَ يا ربَّ الفصاحةِ غادةقَد أخْجَلَتْ بجمالها بلقيسا
- سِيقَتْ إِليكَ وقد أَتحْتَ لِمِثْلِهامِن لفظِك الدُّرِّيّ مغناطيسا
- عذراء تَرْفُلُ في حَبِيرِ مُلاءَةٍحَثّ الودادُ بها إِليك العيسا
- فاحْلُل قراطِقها لدَيْكَ وأَوْلِهانَظَرَ الجميل مُمَتّعاً محروسا
- واسلَم ودُمْ ما زالَ رَبْعُكَ آهِلاًومَقرّ أُنْسِكَ بالهنا مَأْنُوسَا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.