قصيدة
خذ بنا في محاسن الأوصاف
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- خذ بنا في محاسن الأوصافِفهي نَقْلُ ما بين أيدي الظِرافِ
- وانتخب للندام كلَّ حديثٍمن قِصار الفصول داني القِطافِ
- يتمنّى الجليسُ عمرَ مُعَاذٍلِتَلَقّي مُعَادهِ الشفّافِ
- واقتحم لُجةَ القريض بفكرينتقي الدرَّ في حشا الأصدافِ
- وتنقل من الدّعابة للجدّوخيّم عند المعاني اللِّطافِ
- فهي أشهى من مُسْتَلذّ الأمانيلطروب غرامه غيرُ خاف
- فتنة أودَعت نوافثَ سِحْرٍفي مطاوي ألفاظها للزفاف
- والغزال الذي يعرّض في خطبَة أمثالها لجدُّ التلافي
- فسبتها محاسنٌ منه تصطاد بها كلَّ ناسكٍ متجافِ
- أين عادَ المطواعُ ثَم وهل غير انقياد مجانب لخلاف
- يا رعي الله منه ذاك المحيّاوالقوام المخنّثَ الأعطاف
- هو بدرٌ لا يعتريه محاقفوق جيد يعطو لغصنِ خِلاف
- إِن رنا أثخن القلوبَ بنبلٍعوَّذتها أشلاؤها في الشغاف
- من مريض اللّحاظ منه امتراضوبعذب الرضاب منه التشافي
- كيف لي بالشفاء واقى وهل يسمح يوماً لمدْنَفٍ بارتشاف
- هو ذاك الضنين يعبث مجّاناً بأهل الهوى وليس يُوافي
- ملك كيف شاء ما شاء يلهوبرعايا القلوب باستخفاف
- ليّن الملتوى ولكن إلى الصصَدِّ ورانٍ لكنه للتجافي
- عشَّقتني بالورد حمرة خديه فما زلت مُولَعاً بالقطاف
- وسقيم الألحاظ حبَّبَ لي النرجسَ حتى تخذت فيه مطافي
- وثناياه مُذْ حكاها الأقحاحيصرت مُغرى منه برشف النطاف
- وحكت عرفه الرياض فأضحىبرداء النسيم منه التحافي
- ومحضتُ الربيعَ شكراً جنيّ العطف غصّت به لَهاة القوافي
- حين أضحى يجول منه خلال الغصنِ ماء النعيم بعْدَ الجفافِ
- وبدا رافعاً سُرادَقَ زهروسَطَ الروضِ مُعْلَمَ الأطراف
- واستوت منه حاكةٌ لتزيدٍوبني سابرٍ على الأكناف
- فكستها مُفَوَّفات بُرُودٍأصبحت عبقربة الأصناف
- حَفَّها منتدىً وريف من الظلِّبَرود لسندس الصفصاف
- وبدا السوسن الجنيُّ كرعشات ديوك في الشكل والأعراف
- وتبدّى الشقيق فيها على الننَهر مكبّاً كعاكف لرعاف
- والتوى النهر حولها فتحلّىمن فريد الحباب بالإِنصاف
- ما شدت فوقه حمائمُ إِلاّاذكرتني عهد الصِبا والتصافي
- وزماناً لبستُ فيه رداءًسابغاً من غضارة العيش ضَافي
- يا سقي الله عهده بمُلِثٍّغير مستأخر ولا مخلاف
- يا نداماي هذه خُلَس العيش فهل مسعد على الاقتراف
- أو مواتٍ إلى اجتناء دوانللأماني فالأنس أضحى مواف
- وابتكار إلى بواكير عيشمستجدّ لنا وحثِّ سُلاف
- من سقاة تخفى المناطقُ منهابين طيّ الأعكان والأرداف
- فلَجَمْعُ الأحباب بعد التصافينعمة سيّما مع الأسعاف
- واقتضاء المشيب حق الصبا أعجَب منه الأناة في الاستلاف
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.