قصيدة
سقت مستهلات الحيا المتضاعف
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها ف · 29 بيتاً
- سقت مُسْتَهَلاّتُ الحيا المتضاعِفِغضارةَ عيشٍ للأحبةِ سالفِ
- وحيّت زمانَ القصف أيام لم تزلمن الدهر في ظلّ من الأنس وارف
- وروض بكرناه خِفافاً وللندىنثارُ سقيطٍ في مغانيه واكفِ
- نجرُّ رداءَ العزٍّ في جنباتِهونسحب ذيْلَ اللهو سحبَ المطارف
- وفي البان أمثال القيان حمائممن الوُرْق حنَّت للعهود السوالف
- تردد الحانَ الغريضِ ومعْبَدٍبرنّة مصدور وأنّةِ لاهف
- وبين الغصون المائساتِ جداولٌاكبّ عليها الزهر إِكبابَ راعف
- إِذا جعّدت أيدي الرياح متونهاوقمت على الشطين في زي قائِف
- حسبت أساريراً من الأفق عبّستْبمرآة صافي مائها المترادف
- وبات لنا أحوى من الغيد أحْوَرٌرقيق حواشي الدَّل رخص المعاطف
- يدور بكأس الراحِ لما تألفتْمع الزير ألحانُ الحمام الهواتف
- بليلٍ طوينا فيه عن كلِّ مقلةسُجوفَ الكرى باللَّهو طيَّ الصحائف
- إِلى أن بدا وخط المشيب بفودهولاحت تباشير الضيا المتقاذف
- وولّت نجوم الأفق تنصاع رهبةًوقد خفقت للذُعر خفق الروانف
- وقامت به الجوزاء حيرى كأنّهاجَبَانٌ أضلته السُرى في المخاوف
- وفي إِثرها الشِعرى العَبُور كأنّهاتقلّبُ طَرْفاً مُنْكِراً غير عارف
- كأنَّ الثرّيا سُبحْةٌ من لآليءوهت في رماد إِثر عجلان خائف
- كأنَّ سهيلاً نارُ سَفْرٍ تلاعبتبها في مهافي الريح أيدي العواصف
- كأنَّ بني نعْشٍ شوادِنُ قفرةأَضَلَّتهم الأدماءُ بين التنائِفِ
- كأنَّ رقيبَ الصبح دينارُ عسجدعلى كفِّ مجهود الذراعين راجف
- كأنَّ ابتلاجَ الصبح أحكام سيّدٍخبير بتحقيق العويصات عارف
- كفيل بحلِّ المشكلاتِ سميدعٌمن القوم بسامَيْن شم المراعف
- سَريٌ له في الدين صولةُ ناصحٍنصير على رَيْبِ الزمان مساعف
- هو المصطفى الشهم الذي جرفي العُلامطارفَ عزّ من تليد وطارف
- تولّى دمشق الشام فانهل غيثهاوآمن في أرجائها كلُّ خائف
- فيا ماجداً أوسعتَ جِلَّقَ رفعةًوأصبحت بشّ الوجه جمّ العواطف
- ويا من غدت أوصافه الغُر تزدريبنَشْر فتيقِ المِسْك بين النفانفِ
- إِليك بها بهنانة عبقريةمن الغيد تزهو في البرود اللطائف
- أتت ترتجي منك القبول تفضلاًودُمْ كلَّ يوم في سرورٍ مضاعَفِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.