قصيدة
لقد ثوب الداعي لربوة جلق
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها غير موسومة · 27 بيتاً
- لقد ثَوَّبَ الداعي لربوة جِلَقٍبقلبٍ على تلك الرياض مُرَنَّقِ
- فقمتُ وفي أذنيّ هينمة الصباأُساق إِليها من شبابي بريّقِ
- وصحبي تنادى يا لها من صريمةفقلتُ ابرموها إِثْرَ ممشايَ نلتقي
- فَسِرنا وخِرِّيت الأماني يقودناخَلِيَّيْنِ إِلاّ من خليل ومُشْفقِ
- سراعاً بنافي حَلْبة الأنس للصِباكرائم أفراسٍ إِلى اللَّهو سُبَّقِ
- نَغُضُّ متى شاءَ النُهى من عِنانهابكفِّ أناة ذاتِ زَنْدٍ ومرفَقِ
- فلمّا بلغنا ظِلَّ وارفِ دَوْحِهاومنسابِ صافي مائِها المترقرقِ
- وجَدْنا بها في كلِّ موقع لحظةمجالاً لأقصى بغية المتعشق
- فما شِعب بَوّانٍ ونهرُ أُبُلَّةٍوصُغدُ سَمَرْقندٍ وغُوطةُ جِلقِّ
- سوى أعينٍ وهي السواد لعينهاإِذا ما زهت ما بين غرب ومشرق
- رياضٌ بها للورْق كلُّ مرنَّةٍتُخير من أشجى الغِناء وتنتقي
- تجاوبها أخرى ليجتمعا مَعَاًعلى غُصُنٍ نَضْرٍ ونهرٍ مصفّقِ
- كما اجتمعا يوماً على الزير قينتايزيد بلحن مطرب وسْطَ جوْسَقِ
- وذوبُ لُجينٍ للغديرِ خلالهاعلى درّ حوليّ الحصى متدفق
- يَطنُّ على آذاننا من ذبابهأرانين عودٍ في يديْ متشوقِ
- ومقتبل للعيش فيها قطعتهرقيق حواشي البُرد أرغدَ مونِق
- يذكرني عهداً تألّق بالحمىوفينان عيش بالأحبة مورق
- هرقنا به للزقِّ في رِّيق الصِبانجيعَ سُلاف البابليّ المعتق
- يدور بها للشَرب كُلُّ مقرطقٍلغوبٍ بأطراف الحديث المنمق
- مخصّر ما تحت الوشاحين أهيفِتمنطق بالألحاظِ من كلِّ مُحْدِق
- شبيه الدمى لكنَّ حلو حديثهيمزق بالألباب كلَّ ممزّق
- منيع الذُرى بَشّ الأسرةِ ناعمنبسّم عن عذب الغروبين مشرق
- تعاقرها منه الندامى بمنزلمفاض رداء الخصب رحبٍ مُسَرْدق
- معتقة عذراء من عهد قيصرتكنفها في الدَنِّ نسجُ الخدَرنق
- فلما أبانَ الصبحُ عن عِقْد أُنْسهمتراجَعْنَه بالحلِّ أيدي التفرِّق
- ولم يبقَ في الألباب سحرٌ وإِنّمالألحاظه من سحر بابل ما بقي
- وما العيش إِلا خِلْسَةٌ ثم ينقضيعلى عَجَل كالبارق المتألِّق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.