قصيدة
تنبهت في الروابي نسمة الفلق
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها ق · 38 بيتاً
- تَنبهتْ في الروابي نَسْمةُ الفَلَقِتزجي تباشيره من جانب الأفقِ
- وهينمت في ميادينِ الرياض علىرقراقِ طلِّ بجيدِ الغصن متسقِ
- فاعمد إلى خِلَسِ اللذاتِ مبتكراًواغنم غضارة عيش بالمنى شرِق
- بمخطف الكشحِ مجدول الشوى غَنِجمُنَعْس الطَّرفِ معسول اللَّمى عَبق
- ورفِّهِ السمعَ مُرْتاحاً بمغتردٍمن البلابلِ للألبابِ مسترقِ
- يحكي أهازيجَ ما أبقى الغريض وماصاغ ابن جامع في الألحان من طُرقِ
- فطال ما نَبَّهَ الروضُ الأريضُ لناجَفناً بهينمة الأنفاسِ في الغَسَقِ
- وفَتَّحَ النُّورُ أحداقاً بلا هُدُبٍصيْبٍ بمنهلّ أجفان بلا حدق
- كأنّهنَ يعاليلٌ منكّسةٌتمزقت بارتجاسِ الريح في الورق
- سرى يجمِّشُ من شَجَرائِها قُضُباًحتى وهي حَليها المنسوق في العُنُقِ
- ينساب تحت بصون اطبقت حبلاًمن الجيَاب على رضراضه القَلِقِ
- تحكي نصاعة خديه إذا التهبامن الخفارة بدراً لاح في شَفَقِ
- واقبل الوردُ من برْعُومهِ عجلاًيبدي لنا فوقَ ريّا نشرهِ العَبِقِ
- دراهما من يواقيتٍ على قُضُبٍتراكمت تحتَ دينارٍ على طَبَقِ
- وقد أحاطتْ لرقصِ الدَسْتَبَندِ بهامن الزبرجد حيتان من الورقِ
- واطلع الياسمين الغضّ حينَ بَدادُرّاً يفوح بنَشْر منه متفَق
- كروبجاتِ صغارٍ سالَ في لُمَعمن أفقها ذائب الياقوت بالشَفق
- ونرجسُ الروض قد حيّا بمضعفهفي أصفر فاقع مَعْ أبيضٍ يقق
- كأنّه وهو في قضبٍ منعّمةيلقي النسيم عليها نفس معتنق
- أمشاط درّ من الأبريز في جمَمٍجُعْدٍ فما بين مجموع ومفترق
- هذي خلائق ما حاكَ الربيعُ وهللغبرانسي حكى يا صاحِ من خلق
- فما بدا فيه من روض ولا زهرٍوشاق إِلاّ بلطف منه مسترق
- شهم لو أنَّ الثريّا من مواهبهِلفرقتها أياديه على الأفق
- إذا انبرى فهمُه في حلِّ مشكلةأزرى بفعل الظبا الهندّية الذَلِق
- أو فاه دان له الغصَّان في كَلمٍأبهى من الروض غِبَّ العارضِ الغدق
- ودان قُسٌّ لمّا يبديه من فِقَرتكاد تنسق في اللبّات والعُنُق
- تشابه الرصفُ من عقيانها وزرىتلاحم النسج بالديباج والسرق
- يرقرق البحر في أعطافها أبداًماء السلامة لا ينفك عن نَسق
- وافى دمشق فأمست وهي في دَعَةٍكأنّما انتاشها من لُجَّةِ الغَرق
- وحلَّ بالطائر الميمون ساحتهاركابه فوق هام العزّ والحدق
- وقد اجدّ لنا في كل جارحةٍشكراً فما بين منثور ومنتسِق
- ملأى هناك حلاً من بعد مرتحلفي منزل بضياء الشرع مؤتلق
- وهاكها من خبير القول سابغةفكل عنها حبيك البيض والحلق
- ذرت على سحر هاروت فراوزهاربعية الوشي قد جاءت على نسق
- تاهت بمدحك لما افتر مبسَمهاعن غر أوصافك المسكية العبق
- فهي التي صيرتها روضة أُنفاًيهفو لطيب شذاها كل منتشِق
- وجهتها لعكاظ الشعر في خجلكَأنني رحت أهدي النجم للأفق
- وما تريش جناح الحظّ من أدبعلياك إِلا ويلفى غير ملتحق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.