قصيدة
أتت أسماء ساحبة رداها
العنوان هو المطلع.
ابن النقيب · قافيتها ا · 31 بيتاً
- أتَتْ أسْماءٌ ساحِبَةً رِدَاهاعلى إِثْرِ المواطئ من سُرَاها
- فديتكَ لو وطئتَ على جفونلما كادت تُنَبِّه من كراها
- وقد سَدَلَتْ غدائِرها لِتُخْفيإِذا ابتسمتْ صباحاً في دُجاها
- وفي طَرَفِ الخباءِ ليوثُ حَرْبٍتدورُ عليهمُ أبَداً رَحَاها
- خشيتُ بسدلها في الحيّ من أنيُهبَّ أشَطَهُمْ أدنى شَذَاها
- بَدتْ فوجَمت من دَهَشٍ كأنينفرتُ إلى ودَاعٍ مِنْ لِقاها
- فقد حَصِرتْ حياءً عن نظيمفمجّته نَثاراً مقلتاها
- فلا أنسى وقد أنست وطاب الننَديُّ بما يحدِّثنيه فاها
- حَماماً في الغُصُونِ تنوحُ شوقاًتبوحُ بسرِّ ما يطوي حشَاها
- فكانَ الغُصْنُ لي غصصاً وكان الحَمام لنا بأن حُمّتْ نَواها
- فقمتُ لموقفِ التوديع أطوي الضلوعَ من الشجون على لظاها
- فلم أَكُ أن أرى من بعدها فينساء الحيّ أحسنَ من حُلاها
- سوى هيفاء وَفّت من خُدورِ البلاغة قد تسامَى منتماها
- عَرُوبةُ حيّها تختالُ تيهاًعلى الشِعرى بعيداً مرتماها
- تَقَرَّطَتِ الثريّا واستطالتْعلى الجوزاءِ فاقتحَمَتْ ذَرَاها
- فما الملكُ الضليل وما زهيربحوليّاته من مُستماها
- وما السَبْعُ الطِوالُ أرقُّ معنىواشهى في العذوبة من جَناها
- وما الروضُ المفوّفُ باكرَتْهعَزَاليْ السُحُبِ واهية كِلاَها
- فاخصَبَتِ الرُبى وافترّ فيها الأقاصي منه واخضلّت صَباها
- بأحسنَ من نضارتها وأشهىوأحلى في مذاقي من روَاها
- ذكرت بها عهوداً قد دعتنيلأشواقٍ بقلبي مصطلاها
- فما أدماء تعطو حين تمشيبجيد عاكل تزجي طَلاها
- تداعبُه برَوْقَيْها نهاراًوإن أمستْ تُوسَّدهُ طَلاها
- تحنُّ إِليه من شَغَفٍ وتحنوعليه ما تَلَتْهُ أو تَلاها
- سرى معها وقد نشطَتْ لفخْتٍتكمّن في مطاويه أسَاها
- وما علمتْ بأنّ الدهر صَالٍبكفة حابل تُردي رشاها
- فلم يك رْيث ظمأى العَير إِلاّوقد نيطَتْ بأرجله عُراها
- فباتتْ وهو ينْشُبُ في حِبالٍتقطَّعُ دونَها أسَفاً حشاها
- بأبرعَ من أخيك بنات شوقٍتضاجعُ مهجةً شُقَّت عَصاها
- فهاك بها عروساً ترتجي منكَ أنْ تعفو وتصْفَحَ عن طخاها
- ودم واسلم هنيئاً ما تغَنّتْعلى الأغصانِ وِرْقٌ في رُباها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.