قصيدة
غربت منكم شموس التلاقي
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- غَرَبَتْ منكمُ شُموسُ التّلاقيفبدتْ بعدَها نُجومُ المآقي
- جَنَّ لَيلُ النّوى عليَّ فأمْسَتْفي جُفوني مُنيرةَ الإشراقِ
- أخبرَتْنا حَلاوةُ القُربِ منكمْأنّ هذا البِعادَ مُرُّ المَذاقِ
- دكَّ طورَ العَزاءِ نُورُ التجلّيمنكُمُ للوَداعِ يومَ الفِراقِ
- آنَسَتْ مُقلَتايَ نارَ التّنائيفاِصْطَلى القلْبُ جَذوةَ الإِشتياقِ
- أيُّها المُفري القِفارَ بضَرْبٍأحسَنَتْهُ صَوارمُ الأعناقِ
- والمُحلّي قِراهُ في عَنبر اللّيْلِ وبالزّعْفَرانِ مُحذي المَناقِ
- إنْ أتَيْتَ العَقيقَ عمّرَكَ اللّهُ ووُقّيتَ فِتنةَ الأحْداقِ
- وتَراءى لكَ الحِجازُ ولاحتْبينَ حُمرِ القِبابِ شُهْبُ العِراقِ
- حيثُ تَلْقى مَرابِضَ العينِ تُبْنىبينَ سُمرِ القَنا وبيضٍ رِقاقِ
- وبُحوراً حمَلْنَ غُدْرَ حَديدٍوأُسوداً صَحِبْنَ رُبْدَ العِتاقِ
- فِتيةٌ لو تشاء بالبيضِ حالَتْبينَ قَلبِ المَشوقِ والأشواقِ
- منزلٌ كلّما به سنحَ السِّرْبُ تَذوبُ الأسودُ بالإشفاقِ
- ثغرُ حسنٍ حمَتْهُ سُمرُ قُدودٍوظُبى أجفُنٍ ونَبْلُ حِداقِ
- وتجلّتْ لكَ الشُموسُ ظَلاماًحامِلاتِ النُجومِ فوقَ التّراقي
- ورأيتَ البُدورَ تشرقُ في الأرضِ بهالاتِ عسجَدِ الأطواقِ
- فتلطّفْ وحَيِّ عنّي خُدوراًهيَ حقّاً مَصارعُ العُشّاقِ
- وغُصوناً خُضرَ الملابِسِ سُودَ الششعرِ حُمرَ الحُليّ والأوراقِ
- وَاِتّقِ الضّرْبَ من جُفونٍ مِراضٍواِحذَرِ الطّعْنَ من قُدودٍ رِشاقِ
- واِخْبِرِ الساكنينَ أنّي على ماعلِموهُ لهمْ على العهدِ باقِ
- أجّجتْ نارَ زَفرتي الفُرقُ فيهمْفنشا الدّجنُ من دُخانِ اِحتراقي
- يا رَعى اللَّهُ ليلةً أَلبسَتْنابعد فرطِ العِتابِ عِقدَ العِناقِ
- راقَ عتْبُ الحبيبِ فيها فرقّتْمثلَ شَكوى المتيّمِ المُشتاقِ
- توّجَتْ هامةَ السُرورِ وحلّتْخَصْرَ ماضي زَمانِنا بالنِّطاقِ
- فاقَتِ الدهرَ زينةً مثلَ ما قدفازَ قَدْرُ الوصيِّ بالآفاقِ
- سيّدُ الأوصياءِ مَولى البَراياعُروةُ الدين صفوةُ الخلّاقِ
- مَهبِطُ الوحي مَعدِنُ العِلمِ والإفضالِ لا بَل مُقدّرُ الأرزاقِ
- بدرُ أفْقِ الكَمال شمسُ المعاليغيثُ سحْبِ النّوالِ ليثُ التّلاقِ
- ضارِبُ الشوسِ بالظُبى ضربَهُ البُخلَ بماضي مكارمِ الأخلاقِ
- قلبُ أجرى الأُسودِ إذ يلتَقيهكوِشاحِ الخريدةِ المِقْلاقِ
- حُكمُهُ العَدْلُ في القضايا ولكنْجائرٌ في نُفوسِ أهلِ الشِقاقِ
- عالمُ الغَيبِ والشهادةِ لا يَعْزُبُ عنهُ حِسابُ ذرٍّ دِقاقِ
- حاضرٌ عند علمهِ كلُّ شيءٍفطِوالُ الدُهورِ مثلُ فَواقِ
- مَلِكٌ كلّما رَقي للمعاليفله النيّراتُ أدنى المَراقي
- سَلَّ للّهِ أنصُلاً في سَناهاماحِياتٍ ظَلامَ أهلِ النِفاقِ
- يا لَها أنجُماً فكمْ بدرِ قومٍكوّرَتْ نُورَه بكَسْفِ محاقِ
- إن تكن كالثُغورِ في الرَوعِ تبدوفلهنّ الجُسومُ كالأشْداقِ
- ما تَراءَتْ جماعةُ الشِّركِ إلّاخطَبَتْ في مَنابرِ الأعناقِ
- مَنْ سَقى مرْحَبَ المَنونَ وعَمراًوأذاقَ القُرونَ طَعمَ الزُعاقِ
- منْ أباحَ الحُصونَ بعد اِمتناعٍومَحا بالحُسامِ زبرَ الغَساقِ
- من أتى بالوليدِ بالرّوعِ قَسْراًبعدَ عزِّ العُلا بذُلِّ الوَثاقِ
- مَنْ رَقي غاربَ النّبيّ وأمسىمعه قائماً بسَبعٍ طِباقِ
- مَن بِفجر النّصال أوضح ديناًطالَما كانَ قاتم الأعماقِ
- واصلَ اللّهُ حُربةً أضمرَتْهُبصَلاةٍ كقَطرَةِ المُهراقِ
- وارِثُ البحرِ والهِزَبْرِ وصَلْتُ البَدرِ كلّاً وعارِضُ الإنفاقِ
- يا إمامَ الهُدى ومَنْ فاقَ فضلاًوملا الخافِقَيْنِ بالإيتِلاقِ
- قد سلَكْتُ الطريقَ نحوكَ شَوقاًورَجائي مَطيّتي ورِفاقي
- أسرَتْني الذُنوبُ أيّةَ أسْرٍوالخطايا فمُنَّ في إطلاقي
- أوّلُ العُمرِ بالضّلالِ تولّىسيّدي فاِصْلِح السنينَ البَواقي
- أنا رِقٌّ بك اِستَجرْتُ فكُنْ ليمن أليمِ العَذابِ بالبعثِ واقِ
- زفَّ فِكري إليكَ بِكرَ قَريضٍبرزَتْ في غَلائِلِ الأوراقِ
- صانَها عن سِوى عُلاكَ شِهابٌيا شِهاباً أضاءَ بالإشْراقِ
- فاِلتفِتْ نحوَها بعينِ قَبولٍفلها بالقَبولِ أسنى صداقِ
- وعليكَ السلامُ ما رقصَ الغُصْنُ وغنّتْ سَواجعُ الأوراقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.