قصيدة
خفرت بسيف الغنج ذمة مغفري
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- خَفَرَتْ بسيفِ الغُنج ذمّةَ مِغفَريوفَرَتْ برُمح القدِّ دِرعَ تصبُّري
- وجلَتْ لنا من تحت مِسكةِ خالِهاكافورَ فجرٍ شقَّ ليلَ العنْبرِ
- وغدَتْ تذُبُّ عن الرُضابِ لِحاظهافحمَتْ علينا الحورُ وِردَ الكوثرِ
- ودنتْ إلى فمِها أراقِمُ فرعِهافتكلّفتْ بحِفاظِ كَنزِ الجوهري
- يا حاملَ السيفِ الصّحيح إذا رَنَتْإياكَ ضربةَ جفنِها المُتكسِّرِ
- وتَوقَّ يا ربَّ القناةِ الطّعنَ إنْحملَتْ عليكَ من القَوامِ بأسْمَرِ
- برزَتْ فشِمْنا البرقَ لاحَ ملثّماًوالبدرَ بين تقَرطُقٍ وتخمُّرِ
- وسعَتْ فمرّ بنا الغزالُ مطوّقاًوالغُصنُ بين موشّحٍ ومؤزّرِ
- بأبي مَراشِفها الّتي قد لُثِّمتْفوق الأقاحي بالشّقيقِ الأحمرِ
- وبمُهجَتي الروضُ المُقيمُ بمُقلةٍذهبَ النُعاسُ بها ذهابَ تحيّري
- تاللَّهِ ما ذُكرَ العقيقُ وأهلُهإلّا وأجراهُ الغرامُ بمِحجَري
- لولاهُ ما ذابتْ فرائدُ عَبرَتيبعدَ الجمودِ بحرِّ نارِ تذكّري
- كم قد صَحِبْتُ به منَ اِبْناءِ الظباسِرباً ومن أسُدِ الشّرى من معشَرِ
- وضَللتُ من غسَقِ الشعورِ بغيهبٍوهُديتُ من تلك الوجوهِ بنيّرِ
- يا لَلعشيرةِ مَنْ لمهجةِ ضَيغمٍكمنَتْ منيّتُه بمقلةِ جُؤذرِ
- روحي الفِداءُ لظبيةِ الخِدرِ الّتيبُنِيَ الكِناسُ لها بغابِ القَسْوَرِ
- لم أنسَ زَورَتَها ووجناتُ الدُجىتنباعُ ذِفْراها بمسكٍ أذْفرِ
- أمّتْ وقد هزّ السِماكُ قناتَهوسَطا الضياءُ على الظلامِ بخنجرِ
- والقوسُ معترضٌ أراشَتْ سَهمَهبقوادِم النَسرَينِ أيدي المُشتري
- وغدَتْ تُشنّف مسمعيَّ بلُؤلؤٍلولاهُ ناظمُ عَبرَتي لم ينثُرِ
- وتضمُّ منّي في القميص مهنّداًوأضمّ منها بالنصيفِ السّمهري
- طوراً أرى طوقي الذراعَ وتارةًمنها أرى الكفّ الخضيبَ بمِسْوَرِ
- حتّى بَدا كِسرى الصّباح وأدبرَتْقومُ النّجاشي عن عَساكر قيصَرِ
- لمّا رأتْ روضَ البنفسجِ قد ذوىمن ليلِنا وزهَتْ رياضُ العُصفُرِ
- والنجمُ غارَ على جوادٍ أدهمٍوالفجرُ أقبل فوقَ صهوةِ أشقرِ
- فزعَتْ فضرّسَتِ العقيقَ بلؤلؤٍسكنَتْ فرائِدُه غديرَ السُّكّرِ
- وتنهّدتْ جزَعاً فأثّرَ كفُّهافي صَدرِها فنظرْتُ ما لم أنظُرِ
- أقلامَ مَرجانٍ كتَبْن بعنبَرٍبصحيفةِ البِلّورِ خمسةَ أسطُرِ
- ومضَتْ وحُمرةُ خدِّها من أدْمِهالبسَتْ رَمادَ المِسكِ بعد تستُّرِ
- للّهِ دَرُّ جَمالِها من زائرٍرسمَ الخيالُ مثالَها بتصوّري
- لم ألقَ أطيبَ بهجةً من نَشرِهاإلّا البشارةَ في إيابِ الحَيدَري
- ابنُ الهُمامِ أخو الغَمامِ أبو النّدىبركاتُ شمس نهارنا المَولى السّري
- الخاطبُ المعروف قبلَ فِطامِهوالطالبُ العلياء غيرَ مُقدّرِ
- مِصباحُ أهلِ الجود والصُبحُ الّذيما اِنجابَ لَيلُ البُخلِ لو لمْ يُسفِرِ
- قِرنٌ إذا سلَّ الحُسام حسِبتَهُنهراً جرى من لُجّ خمسةِ أبحُرِ
- قرَن البراعةَ بالشجاعةِ والنّدىوالرأيَ في عَفوٍ وحُسنِ تدبّرِ
- آباؤهُ الغُرُّ الكِرامُ وجدّهُخيرُ الأنام أبو شُبيرَ وشَيْبرِ
- لو أنّ موسى قد أتى فرعَونَهفي آي ذاتِ فقاره لم يَكفُرِ
- أو لو دَعا إبليسَ آدمُ باِسْمهِعندَ السُجودِ لديه لم يستكْبِرِ
- أو كان بالبَدرِ المُنير كمالُهما غار أو بالشمسِ لم تتكوّرِ
- أو في السماء تكون قوّةُ بأسهِفي الروعِ يومَ البعثِ لم تتفطّرِ
- سمحٌ أذلَّ الدرَّ حتّى أنّهخَشيَتْ ثُغورُ البيضِ فيها يزدري
- ومَحا سَوادَ الجَورِ أبيض عدلِهحتّى تخوّف كلُّ طَرفٍ أحوَرِ
- يجدُ الظِباءَ البيضَ كالبيضِ الظُباوصَليلها بالكَعْمِ نغمةَ مِزْمَرِ
- بعد المشقّة نال لذّاتِ العُلىلا يستلذّ الغُمضَ مَنْ لم يَسْهَرِ
- قُلْ للّذي في الجودِ يطلبُ شأوَهأربيْتَ في الغُلواءِ ويحكَ فاِقصِرِ
- بُدِئَ النّدى منه فأفعالُ السّخاعن غيرِ مصدرِ ذاته لم تَصْدُرِ
- فالناسُ من ماءٍ مَهينٍ وهوَ منماءٍ مَعينٍ طاهِرٍ ومُطَهِّرِ
- يا مَنْ بكُنيتهِ نريدُ تيمُّناًوبه يُزالُ تشاؤُمُ المتطيّرِ
- إنْ عُدَّ قبلَك في المكارم ماجدٌقد كان دونَك في قديم الأعْصُرِ
- فكذلك الإبهامُ فهوَ مقدَّمٌعند الحِساب يُعدُّ بعد الخِنصرِ
- بالفخرِ ساد أبوكَ سادات الورىوأبوك لولاكَ ابنُه لم يفخَرِ
- كالعين بالبصرِ المُنير تفضّلتْوالعينُ لولا نَجلُها لم تُبصِرِ
- قسَماً ببارقِ مُرهفٍ قُلِّدتَهُوبعارِضٍ من مُزنِ جودِك مُمطِرِ
- لولا إيابُك للجزيرة ما صفَتْمنها مشارِعُ أمنِها المتكدِّرِ
- أسكَنْتَ أهليها النّعيمَ وطالماشهدوا الجحيمَ بها وهَولَ المَحْشَرِ
- وكسَوْتَها حُلَلَ الأمان وإنّهالولاك أضحتْ عَورةً لم تُسْتَرِ
- بوركْتَ من شهمٍ قدِمتَ مشمّراًنحو العُلى إذ يُحجِم الليثُ الشّري
- وقطعْتَ أنوار الفَخار بأنمُل الفِتيان من روضِ الجديد الأخضرِ
- فليَهْنِكَ المجدُ التّليد وعادكَ الْعيدُ الجديد بنبلِ سعدٍ أكبرِ
- واِلبَس قميصَ المُلكِ يا طالوتَهواِسحبْ ذيولَ الفضل فخراً وأجْرُرِ
- واِستَجل بِكرَ ثَنا فصاحةِ لفظهاعبثَتْ بحِكمتِها بسِحرِ البُحتُري
- لو يعلمُ الكوفي بها لم يزدَريأو يشعرُ الطائي بها لم يشعرِ
- لا زِلتَ تاجَ عُلىً وحِليةَ مَنصِبوطرازَ مَكرُمةٍ وزينةَ منبَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.