قصيدة
تلثم بالعقيق على اللآلي
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- تلثّمَ بالعقيقِ على اللآليفغشّى الفجرَ من شفَقِ الجمالِ
- وقنّعَ بالدُجى شمسَ المُحيّافبرقَعَ بالضُحى ليلَ القَذالِ
- وهزّ قَوامَهُ فثَنى قضيباًإليهِ تنقّلتْ دولُ العوالي
- ودبّ عِذارُهُ فسعتْ إليناأفاعي الموتِ في صُوَر النِّمالِ
- بَدا فتقطّعتْ مُهَجُ الغوانيوخاضَتْ فيه أحداقُ الرجالِ
- وخُتِّمَ بالعقيقِ فزان عنديبمعصَمِ وعدِه حَليَ المِطالِ
- لقد جرَحَتْ نواظِرُه فؤاديفما لَك يا صَوارمَها وما لي
- عمِلْتِ الجزْمَ بي وخفضْتِ منّيمحلّ النّصبِ ثمّ رفَعْتِ حالي
- بروحي منه شخصاً جُؤذَريّاًيَصيدُ الأُسْدَ في فعلِ الغَزالِ
- تَزاوَر عن خِباهُ فثمَّ شمسٌتبلّجَ حولَها فجرُ النِّصالِ
- وخُذْ عن وجنتَيْهِ فثمَّ وردٌحَماهُ الهُدْبُ من شوكِ النِّبالِ
- إلامَ أُلامُ فيه ولا أُحاشيويرقُبُني الحِمامُ ولا أُبالي
- أورّي عنْ هواهُ بحبِّ ليلىوفيه تغزُّلي وبهِ اِشتغالي
- وليلٍ كالبنفسجِ باتَ فيهِينشّقُني رَياحينَ الوِصالِ
- دخلْتُ عليه والظُلُماتُ تُرخيذَوائِبَها على صَلْتِ الهِلالِ
- فقدّم لي العَقيقَ قِرىً لعَينيوقرّطَ سَمعي الدُرَرَ الغَوالي
- وبات ضجيعهُ الضرغامُ منّيومنهُ مُضاجعي ريمُ الحِجالِ
- وقام لديهِ من وَرَعي وعيظٌيعرّفُني الحَرامَ من الحَلالِ
- إذا اِمتدّتْ إليه يَمينُ نَفسيثنَيْتُ عنانَها بيَدي الشِّمالِ
- وإنّي فتىً أميلُ بلحْظِ طَرْفيلمَنْ أهوى ويُغْضي عنهُ بالي
- وإنْ قامتْ إلى الفَحْشاءِ يوماًبي الشّهواتُ تُقعِدُني خِصالي
- أحبُّ الكِذْبَ في التشبيهِ هَزْلاًوأهوى الصِّدقَ في جِدِّ المَقالِ
- فلي وَعْظٌ أشدُّ من الرّواسيولي غزَلٌ أرقُّ من الشَّمالِ
- أنا الهادي إذا الشُعراءُ هامُوابوادي الشِّعرِ في ليلِ الضّلالِ
- مُجَلّي السابقين إلى المَعانيوفارسُ بحثِها يومَ الجِدالِ
- تدلُّ لدى النّشيدِ بناتُ فِكريعلى أذُني وتُنسيني فِعالي
- ويشهدُ لي بدعْوى الفضلِ قُربيلدى برَكاتِ نقّادِ المعاني
- تملّكَني هواهُ فزِدْتُ فضلاًوفضلُ العبدِ من شرَفِ المَوالي
- جمالُ الفضلِ مركزُ نيّرَيْهِكمالُ بُدورِ أبناءِ الكَمالِ
- رفيعُ عُلاً إلى هامِ الثُريّارَقي بسلالِم الهِمَمِ العَوالي
- موقّى العِرضِ في سَنَنِ السّجايامُبيدُ المالِ في سَبْقِ النّوالِ
- شُجاعٌ فيه تتّسعُ المناياإذا ما كرّ في ضيقِ المجالِ
- إذا بدُجى القَتامِ بَدا بدِرْعٍأرانا الشمسَ في ثوبِ الهِلالِ
- هو العدلُ الّذي بالوَصْفِ يعنوله العلَمُ المعرَّفُ بالجَلالِ
- فكمْ لعِداهُ فيه منَ الصّياصيبُروجٌ من كَواكبِها خوالِ
- غَوامضُ فِكرِه تَحكي الدَّراريوطيبُ ثَناهُ يَرخُصُ بالغوالي
- يرى الدُنيا وإنْ عظُمَتْ وجلّتلديه أقلَّ من شِسْعِ النِّعالِ
- به اِنطلقَ السّماحُ وكان رَهْناًوأضحى البُخْلُ مَشدودَ العِقالِ
- تَزينُ به عواطِلها القوافيكما تتزيّنُ البيضُ الحوالي
- فلوْ مسّ الصّخورَ الصُّمَّ يوماًلفجَّرَهُنَّ بالعَذْبِ الزُلالِ
- كَميٌّ لا تُقاتِلُهُ الأعاديبأمضى من سُيوفِ الإبتهالِ
- إذا رَويَتْ صَوارِمُهُ نَجيعاًورَتْ بحُدودِها نارَ الوَبالِ
- كأنّ دَمَ القُرونِ لها سَليطٌوحُمرَ شِفارِها شُعَلُ الذُبالِ
- منَ القومِ الّذين سَمَوْا وسادواعلى العَرَبِ الأواخِرِ والأوالي
- مُلوكٌ كالملائكِ في التّلاقيعَفاريتٌ جِيادُهُمُ السّعالي
- أثيلُ المجدِ منصورٌ عليهمْوصارَ العزُّ مَمدودَ الظِلالِ
- تبيّن لي الحِجى والجودُ فيهونورُ المجدِ من قبلِ الفِصالِ
- غَنيتُ عن الكِرامِ به جميعاًوصُنْتُ الوجهَ عن بذْلِ السّؤالِ
- أأسْتَسقي السّحائِبَ نازِحاتٍوهذا البحرُ معترِضاً حِيالي
- وألقَيْتُ السِلاحَ وما اِحتِياجيوفيه تدرُّعي وبه اِعتِقالي
- ألا يا أيُّها البطَلُ المُرَجّىلدَفعِ كتائِبِ النوَبِ العُضالِ
- ويا سَيفَ المَنونِ وساعِدَيْهاوباري قَوسِها يومَ النِّضالِ
- ويا قمَر الزّمانِ ولا أُكَنّيوشمسَ ضُحى المُلوكِ ولا أغالي
- لقد غُبِطَ العُلا بخِتانِ شِبلٍأبوهُ أنت يا ليثَ النِّزالِ
- شَقيقُ الرُشْدِ تَسمِيةً وفألاًسَليلُ المجدِ خيرُ أبٍ وآلِ
- نشا فنَشا لنا منه سُرورٌيكادُ يهزُّ أعطافَ الجِبالِ
- وحَمْحَمَتِ الجِيادُ مهلِّلاتٍوصالَ مكَبِّراً يومَ القِتالِ
- وقرّتْ أعيُنُ البيضِ المواضيومِسْنَ معاطِفُ السُّمرِ الطِوالِ
- هو الولَدُ الّذي بأبيهِ نالَتْخُلودَ الأمْنِ أفئِدَةُ الرّجالِ
- فدامَ ودُمْتَ ما اِكتَسَبَتْ ضِياءًنُجومُ الليلِ من شمسِ النّوالِ
- ولا زالَتْ لك الأيّامُ تَدعوولا بَرِحَتْ تُهنّيكَ اللّيالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.