قصيدة
نصال من جفونك أم سهام
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها م · 51 بيتاً
- نِصالٌ من جُفونِكِ أم سِهامُورُمحٌ في الغِلالةِ أم قَوامُ
- وبلّورٌ بخدِّكِ أم عَقيقٌوشهدٌ في رُضابِكِ أم مُدامُ
- وشمسٌ في قِناعِكِ أم هِلالتزيّا فيكِ أو بدرٌ تَمامُ
- وجيدٌ في القِلادةِ أم صَباحٌوفرْعٌ في الفَقيرةِ أم ظَلامُ
- أمَا وَصَفاءِ ماءِ غديرِ ماءٍتلهَّبَ في جَوانبِه الضِّرامُ
- وبيضِ صِفاحِ سودٍ ناعِساتٍلنا بجُفونِها كمنَ الحِمامُ
- لقد كسَرَ الغرامُ لُهامَ صَبريفهِمْتُ وحبّذا فيكِ الهيامُ
- وأسقَمَني اِجْتِنابُكِ لي فجسْميكطَرْفِكِ لا يُفارقُه السّقامُ
- بروحي البارقُ الواري إذا ماتزحْزَحَ عن ثَناياكِ اللِّثامُ
- وبالدُّرِّ الشّنيبِ عُقودُ لَفظٍينظّمُها بمنطقِكِ الكَلامُ
- سقى غيثُ السُرورِ حُزونَ نَجدٍوجادَ على مرابِعِها الغَمامُ
- ديارٌ تكفُلُ الآرامَ فيهاعِتاقُ الخيلِ والأُسْدُ الكِرامُ
- بُروجٌ تُشرِقُ الأقمارُ فيهابأطواقٍ وتحجُبُها خِيامُ
- إذا نشَرَتْ غَوانيها الغَواليتعطّرَ في مَغانيها الرَّغامُ
- أَلا رَعياً لأيّامٍ تقضّتْبها والبَيْنُ مُنْصُلُهُ كَهامُ
- وأحزابُ السُرورِ لَها قُدومٌإلينا والهُمومُ لَها اِنهِزامُ
- ومَمشوقِ القَوامِ إذا تثنّىيكادُ عليهِ أن يقعَ الحَمامُ
- إذا ما قيسَ بالأغصانِ تاهَتْغُصونُ البانِ واِفتحرَ البشامُ
- تبيتُ لديهِ أجفانُ المَواضيمشرّعةَ النّواظِرِ لا تنامُ
- هجَمْتُ عليه والآفاقُ لُعْسٌمراشِفُها وللشُّهْبِ اِبتِسامُ
- وهِندُ الليلِ في قُرْطِ الثُريّاتقرّطَ والهِلالُ له خِزامُ
- فلمْ أرَ قبْلَهُ بَدراً بخِدْرٍولا شَمساً يُستِّرُها لِثامُ
- ولا من فوقِ أطرافِ العَواليسعى قَبلي محبٌّ مُستهامُ
- فهل ذاكَ الوِصالُ له اِتّصالٌوهل هذا البِعادُ له اِنصِرامُ
- عجِبْتُ من الزّمانِ وقد رَماناببَيْنٍ ما لشِعبَيْهِ اِلتِئامُ
- فكيف تُصيبُنا منهُ سِهامٌوجُنّتُنا ابنُ منصور الهُمامُ
- وكيف يُشتُّ أُلْفَتَنا وإنّالنا في سِلكِ خِدمتِه اِنتظامُ
- عزيزٌ لا يَذِلُّ له نَزيلٌولا يُخشى لديهِ المُسْتَضامُ
- وحيدٌ في الفَخارِ بلا شَريكٍوفي جَدواهُ تشترِكُ الأنامُ
- هُمامٌ قد بَكى الأعناقُ منهإذا بأكُفِّهِ ضحِكَ الحُسامُ
- لئنْ في الخَلْقِ حاكَتْهُ جُسومٌفسُحْبُ الوَدْقِ تُشبِهُها الجَهامُ
- سعى نحو العُلا فأشادَ بيتاًسما فيهِ إلى العرشِ الدِّعامُ
- جَوادٌ كلُّ عُضوٍ منه غَيثٌيَجودُ وكلُّ جارحةٍ لُهامُ
- رعى الرحمنُ عَصراً حلّ فينابهِ برَكاتُ سيّدنا الهُمامُ
- أخو المعروفِ نجلُ المجدِ حرٌّنمَتْهُ السادةُ الغُرُّ العِظامُ
- تولّى دولةَ المَهدي فأحيامناقبَهُ وقد عفَتِ العِظامُ
- يَتيهُ صريخُ مَطْلَبِه المُرجّيبسيرَتِهِ ويفتخِرُ الزِّحامُ
- يَفوقُ المُزنَ إن هي ساجَلَتْهُويُفني اليمّ مَورِدُهُ الجمامُ
- كريمٌ في أناملِ راحَتَيْهحياةُ الخَلقِ والموتُ الزّؤامُ
- ومُعتَرَكٌ به ودْقُ المَناياعلى الأقرانِ والسُحْبُ القَتامُ
- تَسيلُ من النفوسِ له بحارٌونيرانُ الوَطيسِ لها اِضطِرامُ
- ثُغورُ البيضِ فيه باسِماتٌوقاماتُ الرِّماحِ بها قِيامُ
- تجسّم ضَنْكُه فرداً فولّىجموحُ الأُسْدِ واِنفرجَ الزِّحامُ
- هو البطلُ الّذي لو رامَ يوماًبُلوغَ الشمسِ ما بَعُدَ المَرامُ
- ألا يا أيّها الأسَدُ المُحاميعن الإسلامِ والمَولى الإمامُ
- ويا اِبْنَ القادِمينَ على المَناياإذا ما الصّيدُ أحجَبَها الصِدامُ
- ومَنْ زانتْ وجوهُ النثرِ فيهوفي تَقريضِهِ حسُنَ النِّظامُ
- لقد أمِنَتْ بمَولدِك اللّياليوخافَتْ بأْسَكَ النّوَبُ الجِسامُ
- وتاهَ العيدُ فيك هوىً وباهىبكَ الأقطارَ واِفتخرَ الصّيامُ
- فما ذا العيدُ إلّا مُستَهامٌدعاهُ إلى زيارتِكَ الغَرامُ
- فلا عدِمَ اِزديارَكَ كلَّ عامٍيمرُّ ولا عَداكَ له سَلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.