قصيدة
ويا وميض بروق المزن إن سفرت
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- ويا وَميضَ بُروقِ المُزنِ إن سفَرتْعن الثّنايا فغُضَّ الطَّرْفَ واِستَتِرِ
- ويا وَجيزَ عِبارات البيان لقدأطْنَبتَ في وصف ذاك الخَصْر فاِختصِرِ
- هذا الأُبَيرِقُ في فِيها فَيا ظمئيإلى عُذَيبِ عَقيق المَبسمِ العَطِرِ
- وذا الغوَيرُ تراءى في الوشاح فَواشوقي إليه وهذا الجزعُ في الأزُرِ
- بمهجَتي نارُ حسنٍ فوق مِرشفِهاتشَبُّ من حولِ ذاك المنظرِ الخَضِرِ
- مرّت بنا وهْي تُبدي نونَ حاجِبهاوالصُّدغُ يلثم منها وردةَ الخفَرِ
- ففوّقَ القوسُ نبلَ العين وا حزَنيوقاربَ العقرَبُ المِرّيخَ وا حذَري
- وحدّثتْنا فخِلنا أنّها اِبتسَمَتْزُهْرُ النجومِ حديثاً في فمِ القمرِ
- أمَا وبلّورَتي فَجرٍ تلثّم فيياقوتَتي شفقٍ يفترُّ عن دُرَرِ
- ما خِلتُ قبلَك أنّ الحتْف يَبرزُ فيزِيّ العُيونِ من الآرامِ والعُفُرِ
- لولا اِبتسامُكَ لم تجرِ العيونُ دَماًوالمُزْنُ لم تبكِ لولا البَرقُ بالمطَرِ
- لو بِيعَ وصلُك للعاني بمُهجتِههانَتْ عليه ومَن للعُمي بالبصَرِ
- أفنَيْتُ ماءَ عيوني بالصّدودِ بُكاًوجذوةُ الصيفُ تُفني لجّةَ الغُدُرِ
- خُلوُّ قلبك من نارِ الهوى عجَبٌومكمَنُ النارِ لا ينفَكُّ في الحَجَرِ
- لا تمقُتي أثراً بي في الخُطوبِ بَدافزينَةُ الصّارم الهِنديّ بالأثرِ
- ولا تذُمّي بياض الشّيب إن شُعِلَتْشموعُه في سواد الليل من شَعَري
- فالمرءُ كالجمرِ في حالِ الخُمودِ يُرىفيه السّوادُ ويبدو النورُ في السَّعَرِ
- للَّه دَرُّ لَيالٍ بالحِمى سلَفتْبيضٌ تُرى في جِباه الدّهر كالغُررِ
- وكم عَشَوْنا بجنّاتِ النّعيم إلىسَناءِ نارَينِ من جَمْرٍ ومن قُطُرِ
- وبَدرِ خِدر بِشبهِ الليل مُنتَطِقٍمُبَرقعٍ بسناءِ الفَجرِ مُعتَجِرِ
- لا أصبح الليلُ من فَودَيهِ ما بزَغَتْشمسُ المُدامة بالآصالِ والبُكَرِ
- ولا عَدا اللّثْمُ ذاك البدرَ ما قذَفَتْأيدي اِبنِ منصور للعافين بالبُدَرِ
- سوادُ عينِ المَعالي نَقْشُ مِعصَمِهابياضُ صَلْتِ العَطايا مَبسِم السّتَرِ
- سهمُ المنيّة دِرعُ المُلكِ جُنّتُهسِنانُ رمحِ الليالي صارمُ القدَرِ
- ممَلّكٌ ساس أحوالَ الرعيّة فيعَدْلٍ يؤلّفُ بين الأُسْدِ والبَقَرِ
- لو ذاقتِ النَحْلُ مَرعى سَوطِ نِقمَتِهلَمُجَّ منها مَسيلُ الشّهدِ بالصّبرِ
- لو جاد صيّبُه العِينَ المَها نَبتَتْجُلودها بالحرير المَحْضِ لا الوَبَرِ
- له جِبالُ حُلومٍ لو شوامخُهارسَتْ على السّبعة الأفلاكِ لم تَدُرِ
- قِرْنٌ تقنّص بالبيضِ الجوارِح منْأعلى غُصونِ العَوالي طائرَ الظّفَرِ
- يا عُصبةَ الحاجِ هذا لُجُّ راحتِهفيَمّمي اليمّ تستغني عن الحجَرِ
- ويا شُموسَ الكُماة الشوسِ إن طلَعتنجومُه في ظلامِ النّقع فاِنكَدري
- بَدا لنا فبدا في ضمن جوهَره الْفَردِ الكِرام بجمعٍ غيرِ منحصِرِ
- فكان في الحِلم كالمرآة حين يُرىيُعَدّ فرداً وما فيها من الصّورِ
- وِتْرُ البريّة شفعُ الدّهر جُملَتُهجمْعُ الفخارِ مُثنّى النّفْع والضّررِ
- فالحربُ تُثني عليه لُسْنُ أنصُلِهاوالحتفُ يَثني عليه عِطفَ مؤتَمِرِ
- لو فاضَ طوفانُ نوحٍ من ندى يدِهلما نَجا منهُ بالألواحِ والدُّسُرِ
- أو شاهدَ الملْكُ شدّادٌ جلالَتهلعفّر الذُعْرُ منه خدَّ مُحتقرِ
- دعِ الروايات في الماضي فرؤيتُهأقوى فليس عِيانُ الأمر كالخبَرِ
- فأشرقَ النّقعُ منها واِنجلى شفقٌمن الدِماءِ على الهامات والطُّرَرِ
- يا ناظمَ المجدِ يا سِمْطَ الفضائلِ بليا حِليةَ المَدْح بل يا زينةَ البَشرِ
- ثمَنْتَ في سيفكَ السّبْعَ الزّواخرِ والسسبعَ الكواكبَ لا بل سبعة الكِبَرِ
- وزِدْتَ في المُلك إجلالاً ومقدرةًحتّى جلَلْتَ عن التحديد والقدرِ
- مولاي يا واحِدَ الدُنيا وسيّدَهاوالماجِدَ المُحسِنَ المُزْري بكلّ سَري
- سَمعاً لدعوةِ عبدٍ تحت رِقّكُمُيرجو لديكَ ينالُ الفوزَ بالوَطَرِ
- قد فرّ من عبدِك الدهرُ المُسيءُ إلىحُسنى صَنيعِك يا ذا العِزِّ والخَطَرِ
- فأنتَ إن خانتِ الأيّامُ معتمَديوأنتَ إن قلّ وَفْري خيرُ مدَّخَرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.