قصيدة
روت عن تراقيها العقود عن النحر
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- روَتْ عن تَراقيها العُقودُ عن النّحْرِمحاسِنَ تَرويها النُجومُ عن الفَجْرِ
- وحدّثَنا عن خالِها مسكُ صُدغِهاحديثاً رواهُ الليلُ عن كُلفةِ البَدْرِ
- وركّب منها الثّغرُ أفرادَ جُملةٍحكاها فمُ الإبريقِ عن حَبَبِ الخَمْرِ
- بصحّة جِسمي سُقْمُ ألفاظِها التيروى المِسكُ عن إسنادها خبرَ النّشْرِ
- وبالخدِّ وردٌ نارُ موسى بصحنِهوميمُ فمٍ من عينه جُرعةُ الخُضْرِ
- عَذيريَ من عذراءَ قبل تمائميخلعْتُ على العُذّالِ في حبّها عُذري
- ولي مدمَعٌ في حبّها لو بكى الحَيابه نبتَ الياقوتُ في صدَفِ الدُرِّ
- بروحيَ منها جؤذراً في غلائلٍوجيدَ مَهاةٍ قد تلفّع بالجمْرِ
- لقد غصبَتْ منها القُرون لَيالياًمن الدهرِ لولا طُولُها قلتُ من عُمري
- أمَا وسُيوفٍ للحُتوف بجَفْنِهاتجرَّدُ عن غِمدٍ وتُغمدُ في سحْرِ
- وهُدبٍ تسقّى نبلُه سُمَّ كُحلِهافذبّ بشوكِ النّحلِ عن شَهْدةِ الثّغرِ
- وصمتَةِ قلبٍ غصّ منها بمعصَمٍووَسواسُهُ الخنّاسُ ينفثُ في صدري
- لَفي القلب منّي لوعةٌ لو تُجِنّهاحَشا المُزنِ أمسى قَطرُها شَرَر الجَمرِ
- ممنّعةٌ غير الكرى لا يزورُهاوتُحجَبُ عن طَيْفِ الخيال إذا يسْري
- وطوقِ نُضارٍ يستَسرُّ هِلالُهمع الفَجرِ تحت الشمسِ في غَسَقِ الشّعْرِ
- إذا مرّ في الأوهام معنى وِصالِهارأيتُ جِيادَ الموتِ تعثُر بالفِكْرِ
- رَفيعةُ بيتٍ هالةُ البدرِ نورُهوقَوسُ مُحيطِ الشمسِ دائرةُ السِتْرِ
- يُرى في الدُجى نهرُ المَجرّة تحتَهعلى درِّ حَصباءِ النُجومِ به تجري
- فأطنابُه للفرقَدَين حَمائلٌوأستارُه في الحِنج أجنحةُ النّسْرِ
- وليلٍ نُجومُ القَذفِ فيه كأنّهاتَصولُ علينا بالمهنّدةِ البُتْرِ
- رَكِبْتُ به مَوجَ المَطايا وخُضْتُ فيبِحارِ المَنايا طالِباً دُرّةَ الخِدرِ
- فعانَقْتُ منها جُؤذرَ القَفرِ آمِناًوصافحْتُ منها بالخِبا دُميةَ القَصْرِ
- فلمّا دَنا منّا الوداعُ وضمّناقميصُ عِناقٍ بزّنا ملبسَ الصّبْرِ
- بكَتْ فضّةً من نرجِسٍ مُتناعِسٍوأجرَيْتُ تِبراً من عقيقٍ أخي سَهْرِ
- فأمسَتْ عُيونُ البَدرِ في شفَق الضُحىتسيلُ وعينُ الشمسِ بالأنجُم الزُهْرِ
- وقُمْتُ وزَنْد الليثِ منّي مطوّقٌلها ويَمينُ الظّبي قد وشّحَتْ خَصري
- فكادَتْ لِما بي أن تُذيبَ سِوارَهاضُلوعي وإن كانت حَشاهُ من الصّخْرِ
- وكاد فَريدُ العِقدِ منها لِما بهايَذوبُ ويجري كالدّموعِ ولا تَدْري
- سَقى اللَّهُ أكْنافَ العقيقِ بَوارِقاًتُقطّعُ زَندَ الليلِ في قُضُبِ التّبرِ
- ولا زال محمَرُّ الشّقائقِ موقَداًبه شُعَلُ الياقوتِ في قُضُب الشّذْرِ
- حِمىً تتحامى الأُسْدُ آرامَ سِرْبِهوتَصْرَعُهُم من عَينه أعيُنُ العُفْرِ
- تُحيطُ الظُّبا أقمارَه في أهلّةٍوتَحمي نُجومَ البيضِ في أنجُمِ السُّمْرِ
- ألا حَبّذا عصْراً مضى ولَيالياًعرائسُ أُنسٍ يبتَسِمْنَ عن البِشْرِ
- وأيّامُنا غُرٌّ كأنّ حُجولَهاأيادي عليٍّ في رِقابِ بَني الدّهْرِ
- أيادٍ عن التّشبيهِ جلّتْ وإنّماعبَثْنَ بعَقلي ساحِراتٍ رُقى السِّحْرِ
- بَوادٍ يُزانُ المجدُ منها بأنجُمٍهَوادٍ لمن يَسري إلى موضِع اليُسْرِ
- مَواضٍ لمُرّانِ المَعالي أسنّةٌوقُضْبٌ بها العافونَ تَسطو على الفَقْرِ
- نبَتْنَ بكفّيْهِ نَباتَ بَنانِهفدلّت قُطوفَ الجُودِ في ثمَرِ الشُّكْرِ
- هو العَدَدُ الفرْدُ الّذي يجمَعُ الثّناوتصدُرُ عنهُ قِسمةُ الجَبْرِ والكَسْرِ
- صنائِعُه عِقدٌ على عاتِقِ العُلاومَعروفُهُ تاجٌ على هامةِ الفَخرِ
- ربيعٌ إذا ما زُرْتَهُ زُرْتَ روضةًيفتّحُ فيها رُشدُه حدَقَ الزّهْرِ
- تَهيمُ به عِشقاً لخُلقٍ كأنّهيهُبُّ علينا في نَسيمِ الهوى العُذْري
- أيا وارِدي لُجَّ البِحار اِكْتَفوا بهفسَبْعَتُها في طيِّ أُنمُلِهِ العَشْرِ
- إذا يَدُه البيضاءُ أخرَجَها النّدىفيا وَيلَ أمّ البيضِ والورقِ الصُّفْرِ
- أخُو هِمَمٍ يستغرِقُ الدِّرعُ جِسمَهومن عجَبٍ أن يغرَقَ البحرُ بالكَرِّ
- تكادُ الرّماح السّمرُ وهي ذَوابلٌبراحتِهِ تهتزّ بالوَرَقِ الخُضرِ
- فكم من بُيوتٍ قد رماها بخَطبِهفأضْحَتْ ومنها النّظمُ كالخُطَبِ النّثرِ
- فلِلّه يومُ الكَرخِ موقِفُه ضُحىًوقد سالتِ الأعرابُ بالجحفَل المَجْرِ
- أتَوهُ يمدّون الرِقابَ تطاوُلاًفأضحوا ومنهم ذلك المدُّ للجَزرِ
- رَمَوْهُ بحربٍ كلّما قام ساقُهاركضْنَ المَنايا في القلوبِ من الذُعرِ
- يبيعُ الرّدى في سوقِها صفقةَ المُنىبنَقدِ النُفوسِ الغالِيات لمَن يَشْري
- سَطَوْا وسَطا كاللّيثِ يَقدُمُ فِتيةًيَرَونَ عَوانَ الحربِ في صورِة البِكرِ
- وفُرسانَ موتٍ يُقدِمون إلى الوغىإذا جمحَتْ أُسْدُ النِزالِ عن الكَرِّ
- وخَيلاً لها سُوقُ النّعامِ كأنّهاتطيرُ إذا هبّتْ بأجنِحةِ الكُدْري
- فزوّجَ ذُكرانَ الظُبى في نُفوسِهمْوأنقدَهُم ضَربَ الحديدِ عن المَهْرِ
- وأضحتْ وُحوشُ البرِّ ممّا أراقَهُمن الدّمِ كالحيتان في لجّة البَحرِ
- بَنى بِيَعاً من هامِهم وصَوامِعاًتبوّأ منها مسجِداً راهِبُ النَّسْرِ
- لَقوهُ كأمثال البُزاةِ جَوارِحاًوولّوْا كما تمضي البُزاةُ عن الصّقْرِ
- فمنْ واقعٍ في الأرض في شبَكِ الرّدىومن طائرٍ عنه بأجنحةِ الغُرِّ
- وأنّى لهمُ جُندٌ تُلاقي جُنودَهوأين رِماحُ الخَطِّ من خشَبِ السِّدْرِ
- بغَوْا فبغَوْهُ بالّذي لو تعمّدَتْله الشُهْبُ لاقَتْ دونَه حادِثَ الكَسْرِ
- وبانت عن الكفّ الخضيبِ بنانُهوضاقَ به ذَرْعُ الذِراعِ عن الشّبْرِ
- فراعِنُه همّتْ به فتلقّفَتْعَصا عزمِه ما يأفكون من المكْرِ
- بهمْ مرضٌ من بُغضِه في قُلوبِهموسيفِ عليٍّ ذي الفقارِ الّذي يَبري
- فيا ابْنَ رسولِ اللّهِ والسيّدَ الّذيحَوى سُؤدُداً يَسمو به شرفُ العَصْرِ
- أرادتْ بك الأسْباطُ كَيْداً فكِدْتَهُموأكرَمَ مثواكَ العزيزُ من النّصرِ
- ترجّوْا لديهم لو تَبورُ بِضاعةٌفقادَهُمُ راعي البَوارِ إلى الخُسْرِ
- لِيَهْنِكَ نصرٌ عزُّهُ يخذُلُ العِداوفتحٌ يحلُّ المُغلَقاتِ من الأمرِ
- وحسبُك فخراً كفُّكَ الموتَ عنهمُوحسبهُمُ ذاك الخُضوعُ من الأسْرِ
- ألا فاِعْفُ عنهم إنّهم لَعبيدُكُمْوإنّ سَجايا العَفْوِ من شِيَمِ الحُرِّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.