قصيدة
أما ومواضي مقلتيها الفواصل
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- أمَا ومَواضي مُقلتَيْها الفواصِلِلَتَشبيهُها بالبدرِ تَحصيلُ حاصِلِ
- وياقوتِ فِيها إنّ جوهرَ جِسمِهالَكَالماءِ إلّا أنّه غيرُ سائلِ
- ووَردِ مُحيّاها النّضيرِ لقدّهاهو الرُمحُ إلّا أنّه غيرُ ذابلِ
- من العِين إلّا أنّها في كِناسِهاتُظلّلُها أُسْدُ الشّرى بالمَناصِلِ
- كَعابٌ تمدّ الحَتفَ في أيّ ناظرٍمنَ الغُنْجِ إذ ترنو لمُقلةِ خاذِلِ
- ذكاءٌ حمَتْها الشمسُ وهْي أسنّةٌوقامت لديْها نَيّراتُ المَشاعِلِ
- تظنّ رُغاءَ الرّعدِ زفرَة مُدنَفٍفترشُقُه حُرّاسُها بالمَعاسِلِ
- وتحرُسُ عن مرِّ النّسيم توهّماًبأنّ الصَّبا تُهدي إليها رَسائلي
- بروحيَ منها حاجباً غُنجُ قوسِهتسلَّمَه من طَرْفِها أيُّ نابِلِ
- وقُضبانَ بلّورٍ بدَتْ في خَواتِموأعمدةً من فضّةٍ في خَلاخِلِ
- وزَنْدَينِ لو لم يُمسَكا في دَمالجٍلَسالا من الأكمامِ سَيلَ الجَداوِلِ
- فَما اِختالَ ظبيٌ قبلَها في مَدارِعٍولا مالَ غُصنٌ يانعٌ في غَلائِلِ
- أحنّ لمرأى خدِّها وهْو مصرَعيوأعشَقُ منها الطَّرْفَ والطّرفُ قاتِلي
- فوَا عجَبا أشقى بها وهْي جنّتيولم أقتنِصْها والظُّبى من حَبائِلي
- وليلٍ غُرابيّ الخِضابِ كفَرْعِهاطويل كحَظّي لونُه غيرُ ناصِلِ
- كأنّ الدّياجي منهُ سودٌ عَوابسٌوأنجمُه بيضُ الحِسانِ الثّواكلِ
- قضى فجرُه نحباً فأحيَتْهُ فِكرَتيوتَرمي الحَصى باليَعْملاتِ الذّوابلِ
- وبتُّ وصَحبي كالقِسيّ من السُّرىتجافَى الكَرى ميلُ الطُّلى والكَواهِلِ
- وظِلْنا نُساقي في زُجاجاتِ ذِكرِهاحُميّا هَواها في نديِّ الرّواحِلِ
- فمنْ مُدنفٍ صاح بنا مثل شارِبٍومن معشرٍ منّا له زيُّ ذاهِلِ
- فلَولا هَواها ما صبَوْتُ إلى الصّباولا رحِمَتْ دَمعي رُعاةُ المَنازلِ
- ولا قنَصَتْ أختُ الغَزالِ جوارِحيولا هيّجَتْ وُرْقُ الحَمامِ بَلابِلي
- ولَولا رُقى السِحرِ المُبينِ بلَفظِهالَما اِلتَذّ سَمْعي في أحادِيث بابِلِ
- أيَلحَقُني في حُبِّها نقصُ سَلْوةٍإذاً فارَقَتْني نِسبَتي للفَضائِلِ
- ولا صافَح الخطّيُّ منّي يَدَ النّدىولا عانَقَتْ جِيدَ المَعالي حَمائِلي
- ولا نصَبَ البيضُ الجَوازِمُ رُتْبَتيولا رفعَتْها هِمّتي بالعَوامِلِ
- وإنّي لظَمآنٌ إلى عذبِ منهَلٍحمَتْ شهدَهُ نُجْلُ الرِماحِ النّواهلِ
- بحيثُ تَحوطُ الأُسْدُ مربَضَ باغِمٍوتوقِظُ طرْفَ المَوتِ دعوَةُ صاهِلِ
- وما مَوْرِدي عذْبٌ إذا لم أرَ الظُّبىتَشوبُ نُضاراً في لُجَينِ المَناهِلِ
- سقى اللّه قوماً خيّموا أيمنَ الحِمىوحيّا بشَرقيِّ الغَضا كُلَّ وابِلِ
- وللّهِ أيّامُ السُرورِ وحبّذامَواسِمُ لذّاتِ الليالي الأوائِلِ
- أمَا آنَ أن تَدنوا الديارُ فينجَليظلامُ التّنائي في صباحِ التّواصُلِ
- فحتّام تستَجْدي النّوى يمَّ مُقلَتيفيرفِدُها دُرُّ الدُموعِ الهَوامِلِ
- أكانَتْ جُفوني كلّما اِعترَض النّوىبَنانَ عليٍّ والنّوى كفَّ سائِلِ
- جَوادٌ إذا ضنّ الغَمامُ على الوَرىتَوالَتْ يَداهُ بالغُيوثِ الهَواطِلِ
- شريفٌ مُحلّى التّاجِ في حَلْي فضلِهِتُزانُ صُدورُ المَكْرُماتِ العَواطِلِ
- له راحةٌ لو تَرضَع المُزنُ دَرَّهاسمَتْ باللآلي مُعْصِراتُ الحَوامِلِ
- أحاطَتْ بأوساط الدُهورِ ووشّحَتْحُظوظَ الوَرى منها خُطوطُ الأنامِلِ
- تلَذُّذُه بالبأسِ والعَفْو والتُقىوبَذْلِ العَطايا لا بطِيبِ المآكِلِ
- يهزّ اِفعُوانَ الرُمحِ في كفِّ ضيغَمٍويُمسِكُ هزَّ السيفِ في بحرِ نائِلِ
- يُقلِّبُ فيه الدّهْرُ أجفانَ حائِرٍويرنو إليه الغيثُ في طَرْفِ آمِلِ
- هُمامٌ يَصيدُ الأُسْدَ ثعلبُ رُمحِهإذا الرُّبْدُ زُفَّتْ في بِرازِ الجحافِلِ
- فما صارَ شيءٌ من عِداهُ بأرضِهسِوى ما سَرى من لحمِهم في الحَواصِلِ
- لطاعَتِه قامَتْ على ساقِها الوَغىونكّسَ ذُلّاً رأسَه كلُّ باسِلِ
- وشُدّت على الأوساطِ من خدَمِ القَنالدَيْهِ زنانِيرُ الكُعوبِ العَوامِلِ
- وليس اِضطِرابُ الريحِ خُلْقاً وإنّمارمَتْها دَواعي ذُعْرِه بالأفاكِلِ
- يرى زَورَة العافي ألَذَّ منَ الصَّباوأحسنَ من وَصْلِ الحبيبِ المُماطِلِ
- هو المِصقَعُ اللَّسْنُ الّذي لبَيانِهبنَظْمِ القَوافي مُعجِزاتُ الفَواصِلِ
- وموضوعُ علمِ الفضلِ والعَلَمُ الّذيعليهِ وُجوباً صحّ حملُ الفَواضِلِ
- يُعدّي فِعالَ المَكرُمات بنَفسِهاإلى آملِيه لا بجَرِّ الوَسائلِ
- مضى فعلُه المُشتَقُّ من مصدَر العُلافصحّ له منهُ اِشتِقاقُ اِسمُ فاعِلِ
- تكادُ القَنا قَسراً بغيرِ تثقّفٍيقوّمُ منها عدلُه كلَّ مائِلِ
- وإنْ تنحَني حَنيَ الأساوِر قُضبُهلِما أثقلَتْها من دُخولِ القَبائِلِ
- فلا تطلبوا يا حاسِدِيه اِغتيالَهفتخطفكُم غُولُ الخُطوبِ الغَوائِلِ
- ولا تنزِلوا أرضاً بها حلّ سُخطُهفتنزِلَ فيكم صاعِقاتُ النّوازِلِ
- تولّى بلادَ الحَوْزِ فلْيَخْلُ بالُهاوتفْرَغَ من بعدِ الهُمومِ الشّواغِلِ
- لقد قرّ طُورُ المَجدِ فيها مكانَهُوقد كان دكّاً قبلَهُ بالمَنازِلِ
- وفكّ عن المُلْكِ الوِثاقَ فأصبحَتْشَياطينُه من قَهرِه في سَلاسِلِ
- وزال ظلامُ الغَيّ عن نيّر الهُدىوحُكّمَ سيفُ الحقِّ في كلّ باطِلِ
- فحسبُك يا بِكْرَ العُلا مَفخراً فقدْتزوّجْتَ منه بالكِرامِ الحلائِلِ
- فَيا اِبْنَ حُسام المَجد والعامِلِ الّذيبه اِنصرفَتْ قَسْراً جميعُ القَبائِلِ
- لقد فُقْتَ آباءَ الكِرامِ بوالِدٍبه خُتِمَتْ غُرُّ الكِرامِ الأفاضِلِ
- محلُّ سِماكِ الفَضْلِ مركزُ شمسِهِمقرُّ دَراري غامِضاتِ المَسائِلِ
- صَفوحٌ صَدوقٌ حاكمٌ متشرّعٌعَفيفٌ شريفٌ ما له من مُماثِلِ
- فقيهٌ حكيمٌ عالمٌ متكلّمٌينصُّ على أحكامِه بالدّلائِلِ
- مَناقِبُ فخرٍ حُزْتَها يا اِبنَهُوحسبُكَ فخراً ما به من شَمائِلِ
- فلا زِلْتَ قُطباً ثابتاً في العلا ولابرِحْتَ هِلالاً كاملاً غيرَ آفِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.