قصيدة
ضربوا القباب وطنبوها بالقنا
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- ضربوا القِبابَ وطنّبوها بالقَنافمَحَوا بأنجُمِها مصابيحَ المُنا
- وبَنوا الحِجالَ على الشّموسِ فوكّلواشُهْبَ السُّهاءِ برَجْمِ زوّارِ البِنا
- وجلَوْا بتيجانِ التّرائِبِ أوجُهاًلو قابلَتْ جيشَ الدُّجنّةِ لاِنْثَنا
- وجرَوْا إلى الغايات فوقَ سوابِقٍلو خاضَ عِثيَرَها النهارُ لأوهَنا
- للّهِ قومٌ في حبائِلِ حُسنِهمقنصوا الكَرى لجفونِهم من عِندنا
- غُرٌّ رَبارِبُهُم وأُسْدُ عرينِهمسلّوا المَنونَ وأغمدوها الأجفُنا
- إن زارَهُم خصْمٌ عليه نضوا الظُّباأو مُدنفٌ سلّوا عليهِ الأعيُنا
- لم تلقَهُم إلّا وفاجاكَ الرّدىمن جَفنِ غُصْنٍ هُزَّ أو ريمٍ رَنا
- تُثْنى الظُّبا تحتَ السّوابِغِ منهُمُسُمرَ الرِّماحِ وفي الغلائِلِ أغصُنا
- من كلِّ محتجِبٍ تبرّجَ في العُلاأو كُلِّ سافِرةٍ يحجِّبُها السّنا
- نُهدى بلَمعِ نُصولِهم لوصولِهمونرى ضِياءَ وجوهِهم فتصُدَّنا
- قسَماً بقُضْبِ قُدودِهم لخُدودِهمكالوردِ إلّا أنّها لا تُجتَنى
- كم مات خارجَ حيّهم من مُدنَفٍوالروحُ منه لها وجودٌ في الفَنا
- أسكنْتُهُم بأضالِعي فبُيوتُهمبطُوَيلعٍ وشُموسُهُم بالمُنْحَنا
- يا صاحِ إن جِئتَ الحجازَ فمِلْ بِنانحو الصّفا فهَوايَ أجمعُهُ هُنا
- فتّشْ عَبيرَ ثَراهُ إن شِئتَ الثّرىفالدُّرُّ حيثُ به نثَرْنا عتْبَنا
- واِنشُدْ به قلبي فإنّ مُقامَهحيثُ المَقامُ به الحجونُ إلى مِنى
- وسلِ المضاجِعَ إن شكَكْتَ فإنّهامنّا لَتَعْلَمُ عفّةً وتديُّنا
- يا أهلَ مكّةَ ليت مَنْ فلَقَ النّوىقسمَ المحبّةَ بالسّويّةِ بينَنا
- أطلقْتُمُ الأجسامَ منّا للشّقاولديكُمُ الأرواحُ في أسرِ العَنا
- أجفانُكُمْ غَصَبَتْ سَوادَ قُلوبِناوخُصورُكم عنهُ تعوِّضُنا الضّنا
- عن رِيّ غُلَّتِنا منعتُم زمزَماًورمَيتُمُ جَمَراتِ وجدِكمُ بِنا
- ظبياتُكُم أظمأنَنا وأُسودُكمبجداوِلِ الفولاذِ تمنعُ وِرْدَنا
- ما بالُ فجرِ وصالِكُم لا ينجليوقُرونُكم سلبتْ ليالي بُعدِنا
- أبِزَعْمِكُم أنّا يغيّرُنا النّوىفوَحقِّكُم ما زالَ عنكمُ عهدُنا
- أنخونُكُم بالعَهدِ وهْو أمانةٌقبضَتْ خَواطِرُنا عليهِ أرهُنا
- أُخفي مودَّتَكُم فيظهَرُ سرُّهاوالرّاحُ لا تَخفى إذا لَطُفَ الإنا
- بِكُمُ اتّحدْتُ هَوىً ولو حيَّيْتُكُمْقلتُ السلامُ عليّ إذ أنتمْ أنا
- للّه أيّامٌ على الخَيْفِ اِنقضَتْيا حبّذا لو أنّها رجعَتْ لنا
- أيّامُ لهْوٍ طالما بوُجوهِهاوضَحَتْ لنا غُرَرُ المحبّةِ والهَنا
- وسَقى الحيا غدَواتِ لذّاتٍ غدَتْفيها غُصونُ الأُنسِ طيّبةَ الجَنا
- وظِلالَ آصالٍ كأنّ نسيمَهالأبي الحسينِ يهُبُّ في أرَجِ الثَنا
- ملِكٌ جلالتُه كَفَتْهُ وشأنُهعن زينةِ الألقابِ أو حَلْيِ الكنى
- سمْحٌ إِذا أثنى النّباتُ على الحياقصدَ المَجازَ بلفظِهِ ولهُ عَنا
- قِرْنٌ لديه قِرى الجُيوشِ إذا بهنزلوا فُرادى الظّعنِ أو حِزبٍ ثُنا
- للفخرِ جَرْحاهُ تلَذُّ بضَرْبهوالبُرُّ يُرضي الجُرْبَ في ألَم الهَنا
- تُمسي بأفواهِ الجِراحِ حرابُهتُثْني عليه تظنُّهُنَّ الألسُنا
- سجدَتْ لعزْمتِه النِصالُ أمَا تَرىفيهنّ من أثَرِ السُجودِ الإنحِنا
- وهوَتْ عواليه الطِعانَ فأوشَكَتْقبلَ الصّدورِ زجاجُها أن تطعَنا
- بيتُ القصيد من المُلوكِ وإّمايأبى عُلاه بوزنِهم أن يُوزَنا
- يَصبو إلى نُجُبِ الوفودِ بسَمْعِهطَرَباً كما يَصبو التّريفُ إلى الغِنا
- متسرِّعٌ نحو الصّريخِ إذا دعامترفِّقٌ فيه عن الجاني وَنا
- فالوُرْقُ تُشفِقُ منه يُغرِقُها النّدىفلِذاكَ نلجأُ في الغُصونِ لتأمَنا
- والنارُ من فزَعِ الخُمودِ بصوبِهفزِعَتْ إلى جوفِ الصخورِ لتكْمُنا
- والمُزْنُ من حسدٍ لجودِ يَمينهتَبكي أسىً وتظنُّها لن تَهتِنا
- بطلٌ تكادُ الصّاعِقاتُ بأرضِهحذَراً لصوتِ الرّعدِ أن لا تُعلِنا
- لو أكرَمَ البحرُ السّحابَ كوَفدِهللدُّرِّ عنّا كادَ أن لا يخْزُنا
- أو يَقتَفيهِ البدرُ في سعي العُلالم يرضَ في شرفِ الثُريّا مَسكنا
- أو بِعْنَ أنفُسَها الأهلّةُ صفقةًمنه بنعلِ حذائِه لن تُغبَنا
- حُرِسَتْ عُلاهُ بالظُّبا ففُروجُهاتحكي البُروجَ تحصُّناً وتزيُّنا
- لا يُنكِرَنّ الأفْقُ غبطَتَهُ لهاأوَ ليسَ قد لَبسَ السّوادَ تحزُّنا
- تقفُ المنيّةُ في الزّحامِ لديه لاتسعى إلى المهجاتِ حتّى يأذَنا
- نفذَتْ إرادَتُه وألقَتْ نحوَهُ الددُنيا مقاليدَ العُلا فتمكّنا
- فإذا اِقتضى إحداثَ أمرٍ رأيُهلو كان ممتنِعَ الوجودِ لأمكَنا
- يا مَنْ بطَلعَتِهِ يَلوحُ لنا الهُدىوبيُمنِ رؤيتِه نَزيدُ تيمُّنا
- ما الروحُ منذُ رحلْتَ إلّا مُهجةٌبكَ تُيِّمَتْ فخُفوقُها لن يَسْكُنا
- أضناهُ طولُ نَواكَ حتّى أنّهدلّ النحولُ على هَواهُ وبرهَنا
- أخفى الهُدى لمّا اِرتحَلْتَ منارُهفحلَلْتَ فيه فلاحَ نوراً بيّنا
- قد كنتَ فيه وكان صُبحاً مشرِقاًحتّى اِرتحلْتَ فعاد ليلاً أدكَنا
- سلبَ البلا مُذ غِبْتَ ملبَسَ أرضِهفكسَتْهُ أوبَتُكَ الحريرَ ملوَّنا
- فارَقْتَه فأباحَ بعدَك للعِدىمنهُ الفُروجَ وجِئتَه فتحصّنا
- أمسى لبُعدِكَ للصّبابةِ مَحزَناًوالآن أصبحَ للمسرّةِ مَعْدِنا
- لا أوحشَ الرحمنُ منكَ رُبوعَهُأبداً ولا برحَتْ لمجدِكَ موطِنا
- مولاي لا برِحَ العِدى لكَ خُضَّعاًرَهَباً ودانَ لك الزّمانُ فأذْعنا
- هبْ أنّهم سألوكَ فاِحسِنْ فيهملِرِضا الإلهِ فإنّه بكَ أحسَنا
- لا تعجبنّ إذا اِمتُحِنْتَ بكَيدِهمفالحُرُّ ممتَحَنٌ بأولادِ الزِّنا
- فاِغضُضْ بحِلمِكَ ناظراً متيقّظاًواِجْمَعْ لرأيكِ خاطِراً متفطِّنا
- واِغفِرْ خطيئَةَ مَنْ إذا عُذْراً بَغىوهْو الفَصيحُ غَدا جباناً ألْكَنا
- إنّي لأعْلَمُ أنّ عنكَ تخلُّفيذَنْبٌ ولكنّي أقولُ مُضمِّنا
- أضحى فراقُك لي علَيْهِ عُقوبةًليس الّذي قاسَيْتُ منه هيّنا
- لا زالَ فيكَ المجدُ مبتهِجاً ولافَجعَتْ بفُرقَتِكَ العُلا نُوَبُ الدُّنا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.