قصيدة
عرج على البان وانشد في مجانيه
العنوان هو المطلع.
ابن معتوق · قافيتها ه · 71 بيتاً
- عرّج على البانِ واِنُشُدْ في مَجانِيهِقلباً فقد ضاعَ منّي في مَغانيهِ
- وسَلْ ظِلالَ الغَضا عنه فثَمَّ لهُمثوىً بها فهَجيرُ الهَجْرِ يُلْجيهِ
- أو لا فسَلْ منزلَ النّجوى بكاظمةٍعن مُهجَتي وضَماني إنّها فيهِ
- واِقْرَ السلامَ عُرَيبَ الجِزع جمعَهُمُواِخضَعْ لهم وتلطّفْ في تأدّيهِ
- وحيّ أقمارَ ذاك الحيّ عن دنَفٍيُميتُه الليلُ فِكراً وهْو يُحييهِ
- واِنْحُ الحِمى يا حَماكَ اللّهُ مُلتَمِساًفكّ القلوبِ الأسارى عندَ أهليهِ
- للَّه حيٌّ إذا أقمارُهُ غربَتْأغنَتْكَ عنها وُجوهٌ من غَوانِيهِ
- مغنىً إذا اِرْتادَ طَرْفي في ملاعِبِهحسِبتُهُنّ عُقوداً في تَراقيهِ
- جَمالُ كلِّ أسيلِ الخدِّ يجمعُهوقلبُ كلِّ أسيرِ الوجهِ يَحْويهِ
- تمشي كُنوزُ الثّنايا من عقائِلِهمرصودةً بالأفاعي من عَواليهِ
- لولا النّوى وجليُّ البَيْنِ لاِلتَبَسَتْعواطِلُ السِّربِ حُسناً في حَوالِيهِ
- إذا بمَجرى الظِبا تَجري ضراغِمُهُأثارَتِ الخيلُ نقْعاً من عَواليهِ
- قد يكتفي المُجرمونَ النّاكِسونَ إذاهبّ النّسيمُ عليهِمْ من نَواحيهِ
- مذ حرّمَتْ قُضبُه مسَّ الصّعيدِ علىباغي الطّهورِ ودَمعي ماءُ وادِيهِ
- سَقى الحَيا عزَّ أقوامٍ صَوارمُهُمعن مِنّةِ الغيثِ عامَ الجدبِ تُغنيهِ
- يا نازِحينَ وأوهامي تقرّبُهُمحُوشِيتُم من لَظى قَلبي وحُوشِيهِ
- عسى نسيمُ الصّبا في نشرِ تُربتِكُميعودُ مَرضاكُمُ يوماً فيَشْفيهِ
- مَن لي به من ثَراكُم أن يحدّثنيبِما عليه ذُيولُ العَين ترويهِ
- وحقِّكمْ إن رضيتُم في ضَنى جَسَديبحبِّكُم لوجودي في تفانِيهِ
- أفري الجُيوبَ إذا غِبتُم فكيفَ إذابِنتُم فمِنْ أينَ لي قلبٌ فأفريهِ
- بالنَفسِ دُرّاً بسَمعي كُنتُ ألفِظُهمنكم وَوَرْداً بعَيني كُنت أجنِيهِ
- اللّهَ يا ساكِني سَلعٍ بنفسِ شجٍعلى الطّلولِ أسالَتْها مآقِيهِ
- عانٍ خُصورُ الغواني البيضِ تُنحِلُهوبيضُ مَرضى الجُفونِ السودِ تَبريهِ
- يَرعى السُها بعُيونٍ كلّما اِلتفتَتْنحو العقيقِ غدَتْ في الخدِّ تُجريهِ
- يهزّهُ البانُ شوقاً حين تَفهَمُهمعنى الإشارة عنكمْ في تَثَنّيهِ
- تبدو بُدورُ غوانيكُم فتوهِمُهبأنّهنّ ثَناياكُم فتُصبيهِ
- هَوى فأضحى بمَيدانِ الهَوى هدَفاًفعينُكُم بسِهامِ الغُنْجِ تَرميهِ
- يوري النّوى أيَّ نارٍ في جوانحِهأمَا تَرَوْنَ سَناها في نَواصِيهِ
- رَعْياً لمنزلِ أُنسٍ بالعَقيقِ لنالا زالَ صوبُ الحيا بالدُّرِّ يوليْهِ
- وحبّذا عصرُ لَذّاتٍ عرَجْتُ بهنحوَ البُدورِ ببيضٍ من لَيالِيهِ
- أكرِمْ بِها من لُوَيلاتٍ لو اِنْتسَقَتْلكُنّ في السِلكِ أبهى من لآلِيهِ
- غُرٌّ كأنّ عليَّ المجدِ خوّلَهافزُيّنَتْ ببُدورٍ من أياديهِ
- شمسٌ بها زانَ وجهَ الدّهرِ واِنكشفتْعن أهلِه ظُلُماتٌ من مَساويهِ
- حَليفُ حزْمٍ له في كلِّ مَظلمةٍنُورٌ من الرأيِ نحو الفَتْحِ يَهديهِ
- سيفاً لو الحِلْمُ لم يُغمِدْهُ كادَ بِهأن تهلكَ الناسُ حين العزمُ يُنضيهِ
- غيثٌ هَما وسَما في المَجْدِ فاِشترَكَتْفي جودِه الخَلْقُ واِختصّتْ مَعالِيهِ
- يُمْنُ العُلا والأماني البيض في يده الْيُمنى وحُمرُ المَنايا في أمانيهِ
- فلو أراعَ غُرابَ البَين صارمُهلَشابَ فَوْداهُ واِبْيَضّتْ خَوافيهِ
- ولو أتَتْهُ النجومُ الشُّهْبُ يومَ ندىًلم يرضَ بالشّمسِ ديناراً فيُعطيهِ
- تهوى الأهلّةُ أن تسعى لخِدمتِهولو بها اِشتعلَتْ يوماً مَذاكِيهِ
- وا فرحةَ الليثِ فيه لو يُسالِمُهوغِبطةَ الغيثِ فيه أن يؤاخيهِ
- مِقدارُه عن ذوي الأقدارِ يرفعُهُوجودُه لذَوي الحاجاتِ يُدْنيهِ
- هو الأصمُّ إذا تدعوهُ فاحِشةٌوهو السّميعُ إذا التّقوى تُناديهِ
- إن يحمِلِ الحَمدُ ورداً فهْو قاطِفُهأو يُجتَنى منه شهدٌ فهْو جانِيهِ
- هامَ الزّمانُ به حبّاً فأوشكَ أنْيعودَ شوقاً إلى رُؤياهُ ماضِيهِ
- إذا الحُظوظُ مَحاها اليأسُ أثبتَهارجاؤهُ بحُظوظٍ مِلء أيديهِ
- دَوحُ الفَخارِ الّذي مُزنُ الإمامةِ لاتنفكّ في رشَحاتِ البِرِّ تَسقيهِ
- من حولِه نسَبٌ يَغشى بصائِرَنانورُ النّبوّةِ منه حينَ يُغريهِ
- منَ المُلوكِ الأُلى لولا حُلومُهُمُتزَلْزَلَ المجدُ واِندَكّت رَواسيهِ
- من كلِّ أبلَجَ مأمونٍ مناقِبُهبجنّةِ الحَمدِ يلقى طعنَ شانِيهِ
- نَشا ونفْسُ النّدى منه نشَتْ فغَداكلٌّ لصاحبِه الأدنى يُربّيهِ
- الحيدَريُّ الّذي دانَ الزّمانُ لهحتّى اِستكانَ وخافَتْهُ دَواهِيهِ
- قِرنٌ إذا ما غَديرُ الدُرِّ أغرقَهُخاضَ الرّدى فيكادُ البأسُ يوريهِ
- بدْرُ الحُسامِ إذا في الرّوعِ أضحكَهُفإنّه بالدّم الجاري سيُبكيهِ
- والهامُ تدري وإنْ عزّت سيلزَمُهاذلُّ السُّجودِ إذا صلّتْ مَواضيهِ
- ساسَ الأمورَ فأجْرى في أوامرِهحُكمَ المُنى والمَنايا في مناهِيهِ
- تعشّقَ المجدَ طِفلاً واِستَهامَ بهِفهانَ فيهِ عليه ما يُقاسِيْهِ
- سلِ الحَيا حينَ يَهْمي عن أناملِهأهُنّ أندى بَناناً أم غَوادِيهِ
- لهُ خِصالٌ بخيطِ الفَجرِ لو نُظِمَتْلم ينتظِمْ سبَجُ الدّاجي بثانِيهِ
- شمائِلٌ لو حَواها الليلُ واِفتقدَتْبودِّه لَفداها في دَرارِيهِ
- قِلادةُ المجدِ والعُليا صنائِعُهوزينةُ الدّينِ والدُّنيا مَساعِيهِ
- مَولىً كأنّك تَتلو في مجالِسِناآيَ السُّجودِ علَينا إذ تُسمّيهِ
- يا ساعِدَ الجودِ بل يا نَفْسَ حاتِمهيا نقْشَ خاتَمِه يا طوقَ هادِيهِ
- لا زِلْتَ يا غَوثُ لي غَوثاً ومُنتجَعاًولا برِحْتُ إليكَ المَدْحَ أُهدِيهِ
- لولا تملُّكُكُمْ رِقّي بأنعُمِكمما راقَ شِعري ولا رقّتْ مَبانِيهِ
- واِستجْلِ من آيِ نَظْمي أيَّ مُعجزةٍتخلِّدُ الذِكرَ في الدُنيا وتُبقيهِ
- مدحٌ تَسيرُ إذا ما فيكَ فُهْتُ بهسيرَ الكَواكِبِ في الدّنيا قَوافيهِ
- بُيوتُ شِعْرٍ بَناها الفِكرُ من ذهَبٍسكّانُها حُورُ عِينٍ من مَعانيهِ
- واِغْنَمْ بصومٍ عسى بالخيرِ يختُمُهلكَ الإله وبالرُّضوانِ يجزيهِ
- هِلالُ سَعدٍ تَراءى فيه منك عُلاًفعادَ صبّاً يكادُ الشّوقُ يُخفيهِ
- وليَهْنِكَ العيدُ في تجديدِ عودتِهبل فيكَ يا بهجةَ الدُّنيا نُهنّيهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.